بعد فوزها بجائزة نجيب محفوظ في مهرجان السينما أسماء البكري تلميذة يوسف شاهين واثنين من الأمريكيين
حصلت على تمويل لفيلم (كونشر تو درب سعادة) من فرنسا وسويسرا
فازت المخرجة أسماء البكري بجائزة الكاتب الكبير نجيب محفوظ لافضل عمل ثان عن فيلم كونشرتو درب سعادة في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ال22 الذي اختتم
اعماله في الشهر الماضي,
وأبدت اسماء البكري سعادتها الكبيرة بالجائزة خاصة من مهرجان دولي ومن لجنة تحكيم عالمية, وعقب تسلمها الجائزة قالت انها عشقت السينما ومشاهدة الافلام منذ
طفولتها، ولكنها اختلفت عن محبي الفن السابع بنظرتها التحليلية الثاقبة لاستكشاف خلفيات العمل الفيلمي ومناقشة ادوار الممثلين ومدى تطابقهم بالشخصيات
المرسومة وبحث عناصر كل فيلم تراه من سيناريو وأداء وتصوير وموسيقى تصويرية ومونتاج واخراج تطلعا نحو الافضل حتى صارت السينما هي شاغلها الاكبر الذي وهبت
حياتها له بعيدا عن التفكير في شئون الحب والزواج التي تشغل بنات جيلها,
وطلبت منها ان تعرف نفسها للجمهور العربي، فقالت انا خريجة ليسانس الآداب جامعة الاسكندرية عام 1970م, وبدأت في اخراج الافلام الوثائقية التسجيلية بفيلم
قطرة ماء (10 دقائق) عام 1979م والذي نال 8 جوائز ، وفيلم عن المتحف اليوناني الروماني بالاسكندرية عام 1994م (59 دقيقة) ويوم في واحات الصحراء الغربية،
،(دهشة) عام 1981 (23 دقيقة) عن بناء واصلاح المراكب الخشبية التي تؤمن الانتقال النهري حيث انها في مرحلة الانقراض, و(بورتريه) عام 82 (15 دقيقة) وهو نزهة
لاستعادة الذكريات في الاسكندرية مع اميرة روسية عجوز مهاجرة في مصر منذ الثورة البلشفية و(الرخام) 1983 (15 دقيقة)، (الظاهر) 1983 (15 دقيقة) عن قصة أحد
أحياء القاهرة بني في العصور الوسطى على يد السلطان بيبرس، (منزل الهراوي) 1992 (26 دقيقة)، (النيل) 1995 (52 دقيقة)، ومجموعة الانهار الكبرى, (الفاطميين) ،
،1998 (26 دقيقة),،
وعن الافلام الروائية قالت فيلم (شحاتين ونبلاء) عام 1991م الذي نال عددا كبيرا من الجوائز العالمية ثم أخرجت فيلم كونشرتو درب سعادة,
وحول فيلمها الاخير الذي فازت عنه بالجائزة وهو كونشرتو درب سعادة قالت ان القصة كتبها بنفس الاسم العميد بحري حسام الدين زكريا وهو مهندس وكاتب وشاعر
ومؤرخ موسيقي، وقد عرضها علي وأعجبت بها جداً عندما قرأتها وشاركته في كتابة السيناريو، بينما اعد بنفسه الحوار ثم عرض السيناريو على الدكتور رفيق الصبان
فأجرى عدة تعديلات اتفقنا عليها جميعا لخدمة السياق الدرامي للاحداث,
وقام ببطولة الفيلم نجلاء فتحي وصلاح السعدني وجميل راتب وسلوى خطاب وآخرون وتدور احداثه حول عزوز موظف صغير في العلاقات العامة في دار الاوبرا ويعيش حياة
روتينية مملة بين زوجته مبروكة وبين حياة مكررة في درب شعبي وهو درب سعادة، وتتغير حياة عزوز تماما عند قدوم سونيا احدى العازفات المصريات اللاتي يعشن في
اوروبا لاداء حفلة موسيقية، يختار مدير الاوبرا عزوز ليكون مرافقا لها خلال اقامتها وتتوالى الاحداث,
وأكدت اسماء البكري انه بعد الانتهاء من الديكوياج وتحديد اماكن التصوير الملائمة، حصلت على موافقة الرقابة على المصنفات الفنية وهيئة الآثار على التصوير
في بعض المواقع، ثم عرضت موضوع الفيلم على اربعة منتجين مصريين ولكنهم رفضوا جميعا تولي مهمة الانتاج، فقمت بجولة اوروبية اخرى حتى حصلت على تمويل من عدة
جهات سينمائية بكل من فرنسا وسويسرا وأخيرا تقدمت ليوسف شاهين الذي وافق على ان تتولى شركته انتاج الفيلم، وقد زادت الميزانية الاجمالية عن مليون ونصف
المليون جنيه مصري,
وقالت اسماء البكري وللحقيقة لم يحدث على الاطلاق ان اعددت نسخة من السيناريو باللغة الفرنسية وعندما قرأتها للجهات الفرنسية والسويسرية وافقت على
المشاركة في التمويل دون اية شروط او فرض لوجهة نظر معينة او اجراء اية تعديلات وبالنسبة لبطلة الفيلم سونيا فقد حصلت على بعثة في موسكو واختطفتها باريس
حيث نالت شهادتها من هناك ضمن الرواية الاصلية للفيلم,
وعن حبها ان تكون البطولة جماعية في افلامها قالت هذا شيء ممتع ولكن في فيلم درب سعادة البطولة المكانية للاحداث وتتجلى المواقف الدرامية من داخل عبقرية
المكان، ولذلك تنوعت مواقع التصوير بين حي الازهر الشريف وطولون والظاهر وميت رهينة وسقارة وابوصير والهرم حيث قلب القاهرة القديمة,
وعن التيمات الموسيقية في الفيلم اضافت ان موسيقى الفيلم تم الاستعانة بها من مقطوعات موسيقية عالمية لبتهوفن وموزار وتشيكوفسكي وفاجيز وابرامز بالاضافى
لفرقة الانشاد الديني المصرية وقد شارك مؤلف الفيلم حسام الدين زكريا في الاعداد باعتباره دارسا للموسيقى ومؤرخا وله عدة مؤلفات موسيقية منها كتاب اصول
التذوق الموسيقي وكتاب عن الموسيقار الالماني بروكز وآخر عن جوستاف ماللر,
وأعتقد انه لا توجد قومية في الفن، والموسيقى لغة عالمية لجميع البشر,
وعن ابطال فيلمها قالت ان صلاح السعدني فنان قدير عمل معي من قبل في فيلم شحاتين ونبلاء وهو قادر على التعبير عن الشخصية التي يقوم بها اعتمادا على تقمص
مدهش لينساب اداؤه بمصداقية نادرة، بالاضافة إلى تمتعه بخفة ظل تضفي قدرا من المتعة على المواقف الدرامية، وانا مقتنعة تماما به كممثل صادق, ونجلاء فتحي
ممثلة محترفة صادقة وجميلة، ونفس الشيء باقي الممثلين,
وأضافت لم ابالغ في تجسيد الفقر كما يقال داخل الحي الشعبي المصري، فقدمته كما هي في الواقع، مع مراعاة جمالية مواقع التصوير بمشاركة الاهالي في تنظيف تلك
المواقع، ورفع تلال القمامة بعد دفع رسوم لادارة الحي,
وقالت البكري إنني اكتسبت خبرتي ودراستي للسينما داخل البلاتوهات في جولات ميدانية تدريبية كمساعدة مخرج، فقد عملت مع المخرج المصري سعد عرفة الله يرحمه،
والمخرج المصري يوسف شاهين في فيلمي عودة الابن الضال ، وداعا بونابرت ، كما عملت مع مخرجين اجانب منهم المخرج الامريكي جوي جليرمن في فيلم جريمة على
النيل ، والمخرج الامريكي (فرانكلين شافز), وأضافت ان افلامها ذات طبيعة خاصة ولكنها تدعو المشاهد لمزيد من التفكير والمتعة, وعن فيلمها القادم قالت:
العنف والسخرية عن رواية لالبير قصيري الذي أخذت عنه احداث فيلمي الاول، وسيتم تصوير الفيلم الجديد في مدينة الاسكندرية بالكامل بعد تطويرها، والفيلم
يدين العنف وضد الارهاب ولم يتم تحديد الممثلين بعد,
أيمن الشندويلي


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved