عوض مانع القحطاني
،37 عاما من القيادة المتبصرة التي تأخذ في حسبانها أن المستقبل المشرق والنهضة المرجوة والقوة الضاربة لا تتحقق إلا بالرجال الأكفاء القادرين بعقولهم
وسواعدهم وهمومهم على البناء والتطوير,
لقد كان عام 1382ه عاما مشرقا للحرس الوطني حيث صدر الأمر الملكي بتعيين صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز رئيسا للحرس الوطني,, وكان من
أهداف سموه تطوير هذا الجهاز,, وفعلا أخذ الحرس الوطني ينمو ويتطور خطوة بخطوة,, حتى اصبحت هذه المؤسسة مؤسسة عسكرية قوية واصبحت الى جانب ذلك مؤسسة
ثقافية حيث كان صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز يدرك بأن الانسان هو القاعدة الأساسية لأي تنظيم حتى اصبح جهاز الحرس الوطني يشارك وبقوة في
حماية مكتسبات الوطن وتدعم القوات العسكرية السعودية,
وفي هذا الصدد قال صاحب السمو الملكي الأمير بدر بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني بأن الحرس الوطني قد استكمل كل الاستعدادات للاحتفال بالذكرى
المئوية على توحيد المملكة,, وان هناك مناورة عسكرية بالذخيرة الحية سوف ينفذها الحرس يوم 9 شوال تحت مسمى مئوية التوحيد ,
وقال سمو الأمير بدر بأن هذه المناسبة العظيمة تحمل دلالات نتيجة للجهود التي بذلها المؤسس لهذه البلاد من جمع شمل اهلها، واجاد استقرار يعم انحاء المملكة,
وقال د, عبدالرحمن السبيت رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان الوطني للتراث والثقافة لالجزيرة بأن الحرس الوطني لا يعتبر مؤسسة عسكرية فقط وإنما له دور حضاري
فاعل يوازن بين مهامه العسكرية وواجباته نحو مجتمعه وايمانا من الجزيرة بهذا الدور الذي يقوم به الحرس الوطني ولما للحرس الوطني من جهود يسرها ان تلقي
الضوء على تطوير الحرس الوطني في كل المجالات العسكرية والثقافية والتعليمية,
وفاء من المؤسس
يُعدّ عصر الملك عبدالعزيز أحد المنعطفات التاريخية في بناء الدولة الحديثة، حمل فيه راية التوحيد ما بين عام 1319ه/1345ه قرابة ثلاثين عاما، وسار معه
رجال كانوا نواة مسيرة حضارية عسكرية بكل المفاهيم الحديثة يشهد الزمن قوتها وتطورها,
قاد رجال عبدالعزيز كتائب المجاهدين خلال تلك الفترة ليعيدوا الوحدة والتوحيد الى ربوع الجزيرة العربية، وخط هؤلاء المجاهدون بجهودهم وصبرهم واحتمالهم
الطريق ورسموا معالمه وأرسوا قواعده، فمنهم وعلى نهجهم انبثق الحرس الوطني السعودي,
تم الانتهاء من توحيد كافة أجزاء المملكة واعلن عن تسميتها المملكة العربية السعودية في الحادي والعشرين من جمادى الأولى 1351ه الثاني والعشرين من سبتمبر
عام 1932م، واتخذت الرياض عاصمة لها،ومضت الدولة على طريق البناء والتحديث وكان من بين هذه الأعمال نشأة الحرس الوطني,
نشأة الحرس الوطني
بعد ان أعلن الملك عبدالعزيز ميلاد المملكة العربية السعودية بحدودها الحالية، وساد الأمن والاستقرار في البلاد قرر -رحمه الله- الابقاء على الرايات
المجاهدة في جيشه، فأعاد تشكيلها وعرف جميعها باسم ألوية المجاهدين، وقدّر الملك عبدالعزيز لهؤلاء الأباء المجاهدين فضلهم وسابقتهم فأمر جلالته بانشاء
مكتب عرف باسم مكتب أهل الجهاد والمجاهدين يتولى تنظيم وحداتهم وترتيب واجباتهم ومبادىء عملها في السلم وفي الحرب، وتولى المكتب كذلك حفظ القيود وصرف
العوائد السنوية والرواتب وحفظ قيود الأسلحة والذخائر,
استمر هذا الديوان حتى عام 1374ه، حيث صدر الأمر الملكي الكريم بتشكيل الحرس الوطني في سائر انحاء المملكة بتاريخ 1374/9/10ه، ووضعت له ميزانية مستقلة،
وصدرت الأوامر المنظمة لأعماله، وكان ذلك إيذانا بدخول مرحلة جديدة تتناسب مع طبيعة المرحلة التي تعيشها المملكة العربية السعودية,
وتضمنت اللائحة المنظمة أوامره واعماله وواجباته، وانخرط في هذا التشكيل الجديد الآلاف المؤلفة من المجاهدين الذين كانوا تحت امرة مكتب الجهاد والمجاهدين،
وتشكلت منهم أفواج الحرس الوطني وجيله الأول، حيث شمل هذا التشكيل اعتماد عدد من الألوية في جميع انحاء المملكة، مهمتها حماية المنشآت الحيوية والمشاركة
في مظاهر الحياة الحضارية,
قيادات تولت رئاسة الحرس
توالى على رئاسة الحرس الوطني السعودي منذ إنشائه كل من:
،* الأمير عبدالله فرحان من 1375/12/1ه,
،* الأمير خالد بن سعود بن عبدالعزيز من 1376/12/1ه,
،* الأمير سعد بن سعود بن عبدالعزيز من 1381/12/1ه,
خصائص الحرس الوطني السعودي
ربما ظن البعض ان الحرس الوطني السعودي يماثل غيره من وحدات الحرس الوطني في الدول الأخرى من حيث طابع تشكيلاتها التي تأخذ في الغالب صورة الجيوش شبه
النظامية، أو قوات الاحتياطي العام,
والحقيقة ان الحرس الوطني السعودي لا يشبه غيره من وحدات الحرس الوطني في الدول الأخرى إلا في مسماه فقط، أما من حيث الشكل والمضمون والمهام فإنه يختلف
عنها اختلافا بيّنا فإذا كانت وحدات الحرس الوطني في الدول الأخرى تعتمد في قوتها البشرية على افراد يعملون أساسا في الدوائر والهيئات المدينة، ويتم
استدعاؤهم مرة واحدة كل شهر لمدة قصيرة تقارب الأربع والعشرين ساعة، ويعودون بعدها ليمارسوا عملهم المدني، عدا أوقات الطوارىء العامة، فإن وحدات الحرس
الوطني تعتمد في قواها البشرية العاملة على افراد نظاميين يحترفون العمل العسكري، ويتفرغون له، ومن ثم فإن تأهيلهم واعدادهم لاستخدام الأرض والسلاح من
خلال التطبيقات الميدانية، يأخذ طابع الاستمرار والثبات,
انطلاقة الحرس الوطني
استمر الحرس الوطني يسير بخطوات متوازية، ووتيرة عادية طيلة مرحلة البداية والتأسيس، وفي الوقت نفسه كان ينمو وتكبر كتلته ويزداد حجمه وتتضاعف مهامه،
ويزداد الاقبال على الانتساب اليه، وان بقى في اطاره التقليدي، بحيث بات من الضروري حاجته الى نقله نوعية تحفظ اصالة تشكيله وتعطي -في الوقت نفسه- القوة
العصرية الجديدة,
ولاشك ان فعالية الوحدات العسكرية وتطورها وحسن أدائها يرتبط ارتباطا وثيقا بالقيادة العامة والقيادة الفرعية لهذه الوحدات وما هي عليه من فن التأثير في
الرجال وتوجيههم نحو الهدف، بطريقة تضمن طاعتهم وثقتهم واحترامهم وولاءهم وتعاونهم، ولن يأتي هذا التأثير والتوجيه وما يترتب عليه من طاعة وثقة واحترام
وتعاون مالم تكن شخصية القائد الأعلى و ما يتبعه من قيادات على درجة عالية من الارتباط بالحياة العسكرية وحرفيتها، فضلا عن السجايا والصفات الذاتية التي
تكسبه ولاء مرؤسيه من ثقة بالنفس، وشجاعة والتزام، وحسن خلق وعطف، وقدرة على وزن الأمور، وجلد، وضبط نفس، وقدرة على التأثير في الأخرين، ومشاركته
الوجدانية لهم,, الى غير ذلك من الصفات التي تجذب المرؤوسين الى قيادتهم وتجعلهم يؤثرونها على انفسهم،ويبذلون ما في وسعهم من جهد وعمل في سبيل تطوير
وحداتهم والوصول بها الى أعلى درجات العطاء والفاعلية, ولانفاذ تلك الخطة وقع اختيار القائد الأعلى للقوات المسلحة على صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله
بن عبدالعزيز، وعيّن بناء على ذلك رئيسا للحرس الوطني عام 1382ه وما زال يشغله بجانب مهامه الأخرى، وفي عام 1387ه انضم الى الحرس الوطني صاحب السمو
الملكي الأمير بدر بن عبدالعزيز نائب رئيس الحرس الوطني ليكون عضدا وعونا لأخيه على تحمل المسؤولية الكبيرة,
وما ان تولى سمو ولي العهد الأمير عبدالله بن عبدالعزيز رئاسة الحرس الوطني عام 1382ه حتى شرع في تطوير وتحديث الحرس الوطني للارتقاء بوحداته وتشكيلاته
الى مستوى رفيع يتناسب والمهام التي أنيط بها هذا القطاع، فمنذ ذلك الحين لا يمر عام إلا والحرس الوطني قد انتقل نقلة جديدة في كفاءة منسوبيه القتالية،
ومستوى مهاراتهم الفردية والجماعية، ومستوى ثقافتهم العلمية والعملية، ومستواهم التعليمي والاجتماعي,
ارتباط سموه بالنواحي العسكرية
لقد كان ارتباط سموه بالحرس الوطني خاصة وبالحياة العسكرية عامة يرجع الى وقت مبكر سبق توليه لهذا القطاع العسكري، فقد وقف سموه شامخا في مقدمة الصفوف
العسكرية لتلقى المفيد من التمارين والتدريبات العسكرية، رغبة من سموه في الانضواء تحت راية التوحيد، وتجسدت من افعاله الشخصية امثلة صادقة لبذل النفس
والنفيس فداء لهذه البلاد ومقدساتها، واستجابة لنداء الواجب,
وهذا ما أكسبه الخبرة العسكرية والحنكة القيادية اضافة الى سجاياه وصفاته الشخصية من شجاعة،والتزام وجلد وثقة بالنفس وقدرة على ضبطها، ومقدرة على وزن
الأمور، وتقليبها فضلا عن المحبة والعطف والمشاركة الوجدانية التي يلمسها كل من يتعامل معه من كبير أو صغير، وخاصة منسوبي هذا القطاع,
لذلك فإن الحديث عن الحرس الوطني ومراحل تطويره يبدأ من حيث تصدى سموه لقيادة هذا القطاع حيث شرع سموه ببذل جهوده الموفقة في مجال قيادته العسكرية
الناجحة، فوضع الخطط الشاملة التي تعكس الأهمية الاستراتيجية للحرس الوطني، وتحدد مهامه كقوة عسكرية تملك من التشكيل والتنظيم في مستويات وحداته المقاتلة
ما يؤكد مقدرته الفائقة وكفايته العالية، وقواته البشرية المؤهلة،وكثافته النارية المؤثرة,
كان من لزوميات هذه الفترة توفر الكوادر البشرية المؤهلة لتتولى عملية التطوير والتحديث التي شملت كافة وحداته العسكرية والمدينة على حد سواء، فانضمت الى
الحرس الوطني مئات من الكوادر السعودية المؤهلة، ومضى الجميع في منظومة عمل متكاملة نحو التطوير المنشود الذي طمحت اليه القيادة ليصبح الحرس الوطني
السعودي قوة عسكرية رادعة، ومؤسسة حضارية متكاملة، ومن ثم يساير التطور الذي تعيشه البلاد على كافة الاصعدة,
نحو التطوير
في اعقاب تولي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز رئاسة الحرس الوطني كان لسموه أكثر من وقفة متأنية متعمقة يدرس فيها احتياجات الحرس الوطني دراسة تفصيلية
مستفيضة، فشكل اللجان الفنية المتعددة، وفرق العمل، واستعان بالكثير من الخبراء ذوي الاختصاصات المتنوعة، حتى اذا نضجت الدراسات وارتسمت أمام سموه خيارات
عديدة دفع بانطلاقة الحرس الوطني في مسارات واضحة:
،* الأول: توضيح الفكر الموجه للحرس الوطني,
،* الثاني: اعادة التنظيم الشامل المستمر عموديا وأفقيا,
،* الثالث: بناء القوة العسكرية الحديثة,
،* الرابع: الدور الحضاري للحرس الوطني,
وفق هذه الخطوط برزت القسمات الجديدة للحرس الوطني، وانبثقت عنه تشكيلات جديدة، وزالت تراكيب قديمة، مما أعطى الحرس الوطني في انطلاقته زخما شديدا
متصاعدا، ووتيرة عالية فجرى التحول الكبير، وبرزت في حياته مرحلة جديدة، ورسم الحرس الوطني على صفحات بلاده ومجتمعه معالم حضارية وصروحا وطيدة,
الفكر الموجه للحرس الوطني
ان رسالة الحرس الوطني هي الدفاع عن الدين والمليك والوطن, بالتعاون مع قطاعات القوات المسلحة الأخرى في المملكة، وذلك في اطار خطة الدفاع عن البلاد، وفقا
لما يأمر به الملك المفدى بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة,
وفي سبيل هذه الرسالة يحرص الحرس الوطني على تعزيز امكانياته العسكرية وقدراته القتالية ويتابع تدريبه وتنفيذ مهامه، ويحقق الحرس الوطني اهدافه العسكرية
ضمن إطار مهمة حضارية تقوم على المبادىء الإسلامية، وسياسات المملكة الداخلية والخارجية، والشيم العربية الاصيلة، والتراث الحضاري للمجتمع العربي السعودي
المسلم,
ومع جهود الحرس الوطني في ترسيخ الأمن والاستقرار وحماية النهضة التنموية الهائلة، وتعزيز الدفاع عن مصالح المملكة الحيوية، يسعى الحرس الوطني الى بناء
الانسان العربي المسلم بناء متكاملا، يرفع بين منسوبيه المستويات الثقافية والعلمية والمادية وفق الخطط التي تبني الانسان وتصون توازنه الروحي والمادي
وتحفظ كرامته,
وفي اطار المد الحضاري المتعاظم الذي عاشته البلاد خلال تلك السنوات، وفي خضم التنمية الشاملة وقف الحرس الوطني مخلصا لرسالته واعيا لواقع شعبه ومشكلاته
ومتفاعلا مع معطيات المجتمع العربي الاسلامي العددي الجديد، يحرس هذه النهضة ويحافظ على مسيرة التقدم والرقي ويسهر على حركتها الدائبة المتنصرة وقد ترسخت
وتعمقت لديه انه لا يقوم بمجرد مهمة عسكرية بل ومعها مهمة حضارية تقف وراءها عقيدة راسخة تحول دون التناقضات، وتصون من الدمار الروحي،ولا تسمح بخلق هوّة
بين النمو المادي والنمو الروحي,ففي فكر الحرس الوطني يعتبر الانسان والعقيدة أعلى من المادة، فالانسان هو أثمن ثروة في هذه البلاد، ومن اجل هذا الانسان
ورفعته تبذل كافة الامكانيات وتسخر كافة الماديات, وفي هذا المجال تتردد اصداء كلمات الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس
الحرس الوطني,
الحرس الوطني سيسير في كل اتجاه عسكري واجتماعي وتعليمي وفني، كلما وجدنا الظروف مواتيه، والفرصة سانحة، فالعلم يتحرك ويسير في اتجاه التغييرات الكبرى،
نحن في هذا العالم نتابع ما يجري، ونتفهم مشاكله، ونأخذ منه ما نرى انه مفيد ونرفض ونتحفظ على كل شيء مضرّ بنا وبمعتقداتنا واصالتنا, لذلك ستكون اتجاهاتنا
في الحرس الوطني سائرة وفق ما أشرنا,, نعم نطور مفهوم الانسان وفكره، مثلما تطور سلاحه ومفهومه العسكري ,
تنظيم الحرس الوطني
في الاتجاه التنظيمي عمد سمو رئيس الحرس الوطني الى اجراء اعادة تنظيم شاملة استهدفت فتح القنوات الادارية الكاملة، واقامة التسلسل القيادي المناسب لطبيعة
الحرس الوطني، وفي هذا الاتجاه صدرت الخرائط التنظيمية لرئاسة الحرس الوطني ووكالاته ومقر قيادته، وتشكيلاته، وفروعه، وصدرت الهياكل التنظيمية التفصيلية
لتلك الفروع,
وقد استحدثت في العقد الأول لانطلاقة الحرس الوطني منصب وكيل الحرس الوطني للشؤون المالية والادارية ومنصب وكيل الشؤون العسكرية،واستحدث كذلك منصب نائب
وكيل شؤون العمليات، ونشأت في الحرس الوطني الوكالات المتخصصة وحشد لها اصحاب الكفاءات والخبرات والتأهيل المناسب، وذلك مثل:
وكالة الشؤون الفنية التي تضم الادارات الهندسية والاسكان والصيانة والعمليات والحاسب الآلي، وكالة الشؤون التعليمية والثقافية، الادارة العامة للشؤون
الدينية، الادارة العامة، الادارة المالية، ادارة المستودعات المالية، ادارة الترجمة، الادارة القانونية، ادارة التفتيش، ادارة التنظيم، وغير ذلك من
الادارات والفروع التخصصية,
بناء القوة العسكرية
بدأ الحرس الوطني في توصيل العلم العسكري الى قاعدة اعرض من العسكريين، وأنشأ لذلك المؤسسات العسكرية والفنية التي استقبلت الجنود وضباط الصف والضباط
لتدريبهم ولرفع المستوى العسكري والفني لهم لتخريج جيل من العسكريين المؤمنين بالعمل والتقنية الحديثة، وأساليب التنظيم ورفع الكفاية القتالية للجندي
وليكونوا على معرفة واتصال بأوضاع العلم والفن العسكريين فتأسس جناح المرشحين عام 1385ه بالمدارس العسكرية ليتولى مهمة تخريج الضباط لوحدات الحرس الوطني
وتشكيلاته حيث يتم التدريب على كافة الموضوعات ذات التخصص العسكري والثقافة الاسلامية والموضوعات الثقافية، والابتعاث الى الخارج لاكتساب المهارات
والخبرات الحديثة، والالتحاق بفرق الحرس الوطني لممارسة الأعمال العسكرية والعودة الى المدارس لمناقشة الخبرات المكتسبة وتعميق بعض الدراسات الضرورية
لأعمال الضباط,
افتتاح المدارس العسكرية
وفي عام 1393ه افتتحت المدارس العسكرية والفنية في خشم العان وضمت عددا من المدارس ذات التخصص العسكري مثل المدرسة العسكرية لتخريج الضباط، ومدرسة المشاة
الفدائيين، ومدرسة الصواريخ، ومدرسة الصيانة، ومدرسة الموسيقى العسكرية، وانطلقت المدرسة العسكرية الى مرحلة هامة من حيث المناهج العلمية والعسكرية ومستوى
التدريب والتنظيم، ويشمل: دراسة الأسلحة بكل صفوفها والتعبئة على مختلف مستوياتها ومهارة الميدان، وهندسة الميدان وقراءة الخارطة والبوصلة، والتاريخ
العسكري وفن القيادة وغير ذلك من المواد العسكرية التخصصية,
،- منهاج ثقافي ويشمل: الثقافة الاسلامية واللغة العربية، وتاريخ المملكة العربية السعودية والعلوم النظرية واللغة الانجليزية وغير ذلك من المواد الثقافية
العامة,
وقد واصلت المدرسة العسكرية مهمتها في مجال تخريج الضباط حتى رأى المسؤولون في الحرس الوطني ان النقلة النوعية تقتضي ان يدخل اعداد الضباط في الحرس الوطني
المرحلة الجامعية وهكذا ولدت كلية الملك خالد العسكرية لتكون كلية عسكرية جامعية تتولى تأهيل الضباط في الحرس الوطني على أسس علمية عسكرية عالمية,