القهوة ومكانتها عند العرب
حديثنا اليوم عن القهوة العربية ذلك المشروب الذي يقبل على تناوله الكثير من الناس مع الافطار وخاصة في هذا الشهر الكريم فهناك القهوة التركية والقهوة
البرازيلية والقهوة العربية وغيرها وهي تختلف من بلد الى بلد في طريقة عملها هذه القهوة لقد سطر الكثير من الشعراء الأبيات فيها انها رمز الضيافة والكرم,
نشأتها
ان الحديث عن شجرة البن أمر طويل جدا لما لهذه القهوة من مكانة في نفوس الكثير من بلدان العالم, انها القهوة عنوان الضيافة مما جعلها الاستهلاك الكثير من
بلدان العالم فهناك قصص وروايات كثيرة تحكي اكتشافها فقيل ان احد رعاة الغنم من بلاد الحبشة عندما أكلت اغنامه قسطا كبيرا من هذه الحبوب اخذت في حالة
انتباه مستمر بالاضافة الى عدم استقرار هذه الأغنام طيلة الليل ولم يغمض لها جفن فأخذ من حباتها وزرعها فوق جبال اليمن فيأخذ الناس ليشربوا في كل وقت وكان
ذلك في القرن الخامس عشر ومنها انتقلت الى الحجاز وبلاد مصر,
وجودها
والشجرة عمرها يمتد الى عشرين عاما وتنتج في السنة ثلاث مرات وتنمو غالبا في المناطق الاستوائية وخاصة في الأراضي البركانية وهناك بلاد كثيرة,, يزرع فيها
البن في وفرة وهي الحبشة كذلك المكسيك واندونيسيا والبرازيل التي تعتبر اكبر وأوسع بلد منتج ومصدر لهذه القهوة المختلفة الاصناف والجودة في أنواعها
وقيمتها في الكثير من بلدان العالم اليوم,
طريقة تحضيرها
تحضير القهوة العربية ذو ميزة دقيقة ولابد من الانتباه بتحضيرها بكل احتساب سواء في الوقت لعملها أو في طحنها أو في كمية القهوة والهيل,
تطبخ القهوة البن بالماء المغلي لفترة من الوقت وبعد الغلي يضاف اليها الهيل وتترك لعدة دقائق حتى تصفى القهوة وبعدها تقدم الى الضيف في الدلة بنكهتها
الفريدة وطعمها المميز انها القهوة العربية التي سطر فيها الأبيات الكثيرة ووصفها الشعراء وجميع الأواني التي تحضر بها من المعاميل ومنها -النجر-
والمحماس- الدلة- والمبرد والفنجان القهوة وبعض أوانيها,
ويا أخي القارىء الكريم الى بعض من الأبيات التي ذكرت فيها القهوة لمجموعة من الشعراء:
ويقول الشاعر محمد بن احمد بن محمد السديري
يا بجاد شب النار وادن الدلالي
وأحمس لنا يابجاد ما يقعد الراس
ودقه بنجر يا ظريف العيالي
يجذب لنا ربع على اكوار جلاس
وزله الى منه رقد كل سالي
وحله يفوح وقنن الهيل بقياس
وصبه ومدة ياكريم السبالي
يبعد همومي يوم اسمه بالانفاس
فنجال يغدي ما تصور ببالي
وروابع تضرب بها أخماس وأسداس
وهذا الشاعر الفارس تركي بن حميد حيث يصف القهوة
يا ما حلا ياعبيد في وقت الاسحار
جر الفراش وشب ضوء المناره
مع دلة تجذا على صالي النار
ونجر الى حرك تزايد عياره
النجر طق وجاذب كل مرار
مالفه الملفوف مندون جاره
في ربعة ماهيب تحجب عن الجار
لامن ولد اللاش ما شب ناره
كذلك قول الشاعر سعد بن حمد بن ضويان يقول عن القهوة
يا حسين لاكني على الجمر مجضوع
من فقد خلاني وفقدي ربوعي
قم سو فنجالا ترى الراس مصدوع
صفه وزله عن سريب الخموعي
فنجالا فيه مخومس الكيف مجموع
بدلال يشدن الخباس الوقوعي
ونجرا دلاله ماو بالصوت مفجوع
يازين حسه والخلايق هجوعي
وان جاك بالمجلس سنا في وبالوع
عده على الطيب وكب البلوعي
وكذلك القصيدة المشهورة للشاعر دغيم الظلماوي في القهوة
ياكليب شب النار ياكليب شبه
عليك شبه والحطب لك يجابي
وانا عليّ ياكليب هيله وحبه
وعليك تقليط الدلال العذابي
ويقول الشاعر عبدالله العلي الحرير -رحمه الله-
قم سو فنجال ونظف أدلاله
ريحه لراع الكيف يجلي اعماسه
اشعل ولونه مثل دم الغزاله
لاذاقه الراقد يحارب انعاسه
في مجلس تدله الى جاء مجاله
اللي عن اللجات يقصر حساسه
والاترا بعض المجالس عذاله
لا معشر طيب ولافيه اناسه
ويقول سليمان المحمد الهزاع بهذه القصيدة
لا في على جمر الغضى سو فنجال
فنجال بن من رخيص وغالي
حيثك قديم مغربل البن غربال
حكيم عند مصاطرات الدلالي
خله على المطلوب يلفت لنا البال
يفتح لنا المعنى بمبدأ المقالي
الى انطلق من ثعلب المبهرة مال
يشذي خضاب مخفرات حيالي
يقول محمد العبدالله القاضي
دنيت لي من غالي البن مالاق
بالكف صافيها عن العذف منسوق
احمس ثلاث يانديمي على ساق
ريحه على جمر الغضي يفضح السوق
واياك والنيه وبالك والاحراق
واصحا تصير بحمسة البن مطفوق
دقه بنجر يسمعه كل مشتاق
راع الهوى يطرب الى دق بخفوق
لقم بدلة مولع كنها ساق
مصبوبة مربوبة تقل غرنوق
خله تفوح وراعي الكيف يشتاق
الى طفح له جوهر صح له ذوق
الى ان قال:
زله على وضحا بها خمسة ارناق
هيل ومسمار بالاسباب مسحوق
مع زعفران والشمطري الى انساق
والعنبر الغالي على الطاق مطبوق
في لا اجتمع هذا وهذا بتيفاق
صبه كفيت العوق عن كل مخلوق
بفنجال من تعبته تقل شراق
أو دم قلب وانمزغ منه معلوق
وهذا راكان بن حثيلين يقول:
ياما حلا الفنجال مع سيحة البال
في مجلس مافيه نفس ثقيله
هذا ولد عم وهذا ولد خال
وهذا رفيق مالقينا مثيله
يابوهلال طير الهوى خبث البال
طلعه ضعيف والحباري قليله
وهذا الشاعر هايس بن مجلاد يقول:
قم سو ما يصبغ على الصين ياذياب
بدلال يشدن البطاط المحاديب
احمس اليّ من العرق فوقها ذاب
واستدن ما يجذب عليك الشراريب
نجر يصيح من الطرب تقل بحجاب
يصبر على طول الدهر للمواجيب
وقال حمد ابراهيم العمار:
الى ضاق صدري قمت لم الدلالي
شبيت ناره يوم عني الكرى غاب
الى اصرهت بالجمر عقب اشتعالي
زليت صافيها على كيف شراب
وقلبت حمستها على شف بالي
حوش الغنم لين العرق فوقها ذاب
ودقيتها من ضيقتي باعتجالي
نجره يصيح لراعي الكيف جذاب
صبيتها يوم استوت للكمالي
من خوف يلحقها من النار لهاب
وهذا شاعر آخر يقول:
محماستي ماهيب مثل المحاميس
لامتن لا ثقل وهي خفيفة
حديدها كحل فرش في قراطيس
اخير أسام الشغدليه منيفه
مانجس الصانع بها الطرق تنجيس
متقادي من ثقل كفه رصيفه
الى ان قال:
ارهي لها الحب اليماني على القيس
حب نظيف وطينه امه مريفه
جفل النيا ما لبس الحب تلبيس
مثل الزمرد بالكفوف النظيفه
والاعيون منكسين الكبابيس
يوم اسجعت من بين امان وحفيفه
الى ان قال:
والى صفت زليتها بالمعاريس
زلول تقدم للنشاما طريقه
ونسوقها لأهل الفخر والنواميس
بيض شفافيها نشفا بليغه
فنجالها يطفي لهيب الحواسيس
ماهي لكم ياهل النفوس الضعيفه
ويقول الشاعر/ سعد بن قطنان من سبيع في وصف القهو
جر الفراش لنا وهات الدلال
اربع مغاتير على النار تدني
ترى حلاة النار دوم اشتعال
وسوقه فناجيل عليهم من ادنا
فنجال اشقر مثل دم الغزال
اليا نقص شي من الكيف زدنا
اتعب لها بالسوم لو كان غالي
لو كان سوقه نازح عن بلدنا
ياما دفعنا بالثمن من ريال
غير القرى نسهر لهم ما رقدنا
كذلك يقول تركي بن حميد في احدى قصائده الرائعة:
قم كيّف الطبخة ترى بان لي شان
مشتان في شان وشان عناني
بريه من سوق ضعا ونجران
يعبالها بالهيل والزعفراني
تحسر لها لو كان تغلى بالاثمان
لاهابها خطو الصبي الهذاني
بعين يبدي فيه ذربين الايمان
بكفوف عيال قروم عيال هاني
ونختتم رحلتنا هذه مع هذه الأبيات:
الكيف خله عند من يشترونه
المشكلة اللي جابها من بلدها
ياحامسين الكيف لا تحرقونه
حذراء عن الشعله تغير نقدها
حتى يجيك محمرا كن لونه
مجّت جراده ظاهره من جسدها
صبه على اللي ربعته يدهلونه
له ربعتن من راح منها حمدها
وعده عن اللي واقفله بشوته
يمسي ويصبح عارفلك عددها
ما غير عنده طايرات عيونه
لاباع شاته جاك حزة وعدها
إعداد: حسين محمد صالح الصيخان
مكتب الجزيرة بمحافظة الرس