،(تفتح الستارة على منظر في السحر,, ومجسم للمصمك يقف في اعلاه طيف غير واضح المعالم تدرك ثيابه الريح وفي الاسفل جمال يجري تحميلها ورجال ببنادقهم يستعدون للرحيل وعلى الشاشة تظهر صورة الرياض القديمة)،
،(يختفي الطيف من أعلى المصمك ويكون قد اكتمل ركوب الرجال جمالهم ويتجهون إلى البوابة للخروج من الرياض، وهناك شاب صغير هو الوحيد الذي يلبس ثوبا أبيض بينهم وعلى انغام هذه الاغنية):،
يوم التفت والقلب في الدمع سايل واسوارها طين يعاتب حجرها ومن الثرى لامسه الخف قايل بالله ياهل الهجن ريضوا بسفرها شد الرسن واستلحق الحمل شايل مش الحزن ودموع عينه زجرها انا معزي صفوة اولاد وايل نسل الرجال اللي كثيف فخرها كيف الرياض امست قبور ونثايل وعلوم من راحت وراحوا بثرها ان قاله الله يعتدل كل مايل وبد الليالي السود يظهر قمرها |
،(المشهد الخامس)،
،(12)،
،(تقفل ستارة المسرح وتعتم القاعة ويسلط الضوء على طراد الشايب وهو يعود صاعدا إلى ركنه,, ويجلس على السجادة ويوقد النار ويعد القهوة وفي اثناء ذلك يقول):،
طراد الشايب:
ودعت ترفعه,, وودعت مشهور,,
ورحلت قبل الشمس ما تذرالنور,,
ومشيت ايام,, حفنة ليالي,,
قبل ألفي على عرب,,
ضفتهم,, وأمسيت عندهم ليله,,
وسمعت اسم عبدالعزيز,, لاول مرة,,
هاك الليله,,
سمعته من ضيف مثلي,, توه راجع من سدير,,
انشدوه الجالسين,, ان كان نجد بخير,,
قال: الاحوال ما تسر,
اظن الامام ظهر,, او بيظهر من الرياض,,
وانشدوه كان الامام له عيال,,
وقال: عبدالعزيز,, ومحمد,, وسعد,,
قالوا : وش كبر عبدالعزيز,,
قال : رجال تعرفه من طوله,, من بين اقرانه,,
مثل النهار لامن ضحك,, ومثل الليل المدلهم لا من عقد حجيانه,,
ومن يومها سكن وصف عبدالعزيز وجداني,,
ولا سمعت مثله إلا في كتاب الاديب,, امين الريحاني,,
،(13)،
،(تقفل الستائر كلها وعلى المسرح يظهر مطعم في لبنان,, وثلاثة اشخاص جالسين على طاولة يتناولون الغداء وفي مكان بارز يجلس امين الريحاني ويدور جزء من هذا الحوار وهم جالسون الجزء الاكبر من الحور حين ينهض الريحاني ويتبعه الثلاثة ويسيرون وفي وسط القاعة):،
أحدهم : يا أستاذ أمين الريحاني,, لقد عدت للتو من مملكة الصحراء,
كيف وجدت ملك الصحراء؟
الريحاني: عبدالعزيز,, طويل القامة,, متناسق الاعضاء اسمر اللون,,
وله من السنين سبع وأربعون,,
أحدهم : هاه,, ليس كبيراً في السن كما يظنون,,
الريحاني: بل هو كبير,, الملك عبدالعزيز له في التاريخ مجد إذا قيس بالاعوام تجاوز السبع والاربعين والمائة,,
أحدهم : يا أستاذ أمين,, هل هو قاسي وصعب المراس؟
الريحاني: للرجل عينان عسليتان تنيران أماكن العطف واللطف ساعة الرضا,,
وتضرمان في كلامه ساعة الغيظ نار الغضا، له أنامل طويلة لدنة يشير بها في مواقف البلاغة، وله فم هو كورق الورد حين يبتسم، وكالحديد حين يغضب وهو إذا ضرب بعصاه مرة يلمس القلب منك عشرات المرات,
أحدهم : ماذا يلبس,, كيف يعيش,, كيف ينام,
الريحاني : هو امام,, قبل ان يكون ملك,, حيث شاهدته اول مرة الفيته رجلا لا يمتاز ظاهرا بغير طوله وكان يلبس ثوبا ابيض وعباءة بنية واثنان من خاصته حوله، ولم اجد ابهة الملك,, ولا فخفخة السلطنة، وحين رافقته في السفر، وجدت عبدالعزيز مثل كل اعرابي، ينام على الفراش والسجادة في الليل ويضعها تحته على الكور في السفر,,
أحدهم : لو سألتك من هو ابن سعود,, ماذا تقول؟
الريحاني : سأقول ما قيل لي عنه في الحديدة وعدن وفي دار الوكالة البريطانية ببغداد,, ابن سعود رجل كبير,, نابغة بلاده,, وهو السياسي المحنك والقائد الباسل,, الحاكم العادل,, وهو اكبر امراء العرب اليوم وأقواهم
،(المشهد السادس)،
،(14)،
،(تعتم القاعة وتفتح ستارة الركن (ط) على طراد ينظف بندقيته القديمة ويركز الضوء عليه ويلتفت على المشاهدين ويقول):،
طراد الشايب:
وبعد ما أمسيت عند العرب,, ليلتين,,
نهار ثاني,, ركبت ذلولي,, ويممت جنوب,,
هاذيك معرفتي بحسين,,
مريت ارض ما بها إلا العواسج والهبوب,,
وفي هاك الزمان,, كل الدروب ما هيب اماني,,
وقبل صلاة الظهر بساعة,,
وفي جوف الخلا,, لمحت لي إنسان,,
متظلل في حوزة شجر,,
ساعة لمحته قام,, وأقبل علي,,
أنا ابن ابوي,, اقبل علي,,
،(في الناحية اليمنى من وسط القاعة يلقي الضوء على طراد الشاب وهو على (جمله) في الصحراء ورجل آخر (حسين) يتقدم إليه (في تلك الاثناء تقفل ستارة الركن (ط) وتصبح جميع الستائر مقفلة) وهو على قدميه ويأخذ طراد بندقيته ويصرخ فيه قائلا):،
،(قبل الحوار صوت تجهيز البندقية)،
طراد : من أنت,, وقف عندك,,
حسين : صديق,, صديق,,
طراد : صديق في الخلا,, لا والله تعقب,,
حسين : هاذي والله الذنوب,, يا ابن الحلال روعة في النهار تكفي,,
طراد : من روعك يا الكذوب,,
حسين : اللي قضبوا لنا الدروب,, وذبحونا وسلبونا,,
طراد : توكل على الله,, أنا مالي فيك حاجة,, ولا لك حاجة فيني,,
حسين : يا ولد,, بالله عليك تسقيني,,
طراد : هاذي القربة,, وخذ ما يكفيك,,
حسين : انت وش تقول؟,
طراد : اقول اشرب,,
،(يأخذ القربة من طراد ويشرب)،
حسين : تكفىيالسنافي,, لا تخليني أركبني معك,,
طراد : يا رجال وين اوديك, إلا انت وش اسمك؟,
حسين : أنا اسمي حسين,, ولا تخليني سمعت,,
طراد : طيب,, طيب,, سمعت,,
حسين : لا,, سبحان الله,, يطري عليك,,
طراد : أنا وين الله جمعني فيك,,
حسين : انت وش تقول؟ بتخليني؟
طراد : لا حول,, مانيب مخليك,,
،(المشهد السابع)،
،(16)،
،(المشهد د3)،
،(تفتح ستارة المسرح (1) فيلم سينمائي يصور الصحراء ووجود الملك عبدالعزيز في البادية تصاحبه اغنية وسرب من العصافير تمر في الشاشة ثم تطير حية في القاعة (بحث امكانية وجود غزلان) وبجانب الشاشة وعلى ما يشبه كثيب للرمل طيف الملك عبدالعزيز يتمشى)،
أغنية :
عود الثمام ذابل
ومتعرج ظله,
على الحصا والرمل
وتحت سيقانه,
سيل مضى وأمحل
وبيت هجره النمل
لطيورها كانت ملاعب,, اطرافها العيدان
جاها السموم اللاهب
وحرق الجنحان
القلب ينضح بالوله
والربع خالي
وأوطان مرت في العمر
وإلا ليالي
ما للصحاري فتون
إن غابت آثار الظبا
عن ها العروق
والناقة المزيون
في عيونها جمر خبا
وسنامها محروق
عود الثمام عودي
جف وبراه الشوق
ربي يا معبودي
تجعل ظلامي بروق
القلب ينضح بالوله
والربع خالي
وأوطان مرت في العمر
والا ليالي
،(يختفي طيف الملك عبدالعزيز وتقفل ستارة المسرح(1) وتفتح ستارة الركن(ط) وطراد الشايب واقف في الركن وتخرج قافلة يتقدمها الامام عبدالرحمن وخلفه الملك عبدالعزيز ومن معهم وتمر في القاعة من اليسار إلى اليمين على ايقاع وموسيقى مؤثرة ويلقي طراد هذه القصيد):،
طراد الشايب:
تغربوا في امواج بيد وقبايل
سفينة ضاعت بلجة بحرها
شربوا هماج الما وشربوا الثمايل
وشافوا جفا الايام وذاقوا كدرها
تصبر المجروح والجرح صايل
وزرع الاماني قام ييبس خضرها
لا هوب لا داله ولا هوب طايل
قوم رحل عنها وقوم نحرها
يا دار ما منك علوم ورسايل
من ينطح الركبان ويأخذ خبرها
،(المشهد الثامن)،
،(18)،
،(بعد ان تختفي القافلة,, طراد الشايب يواصل سرد قصته الشخصية وعلى الشاشة اليمنى تظهر مناظر لرحلة طراد وحسين على شكل (سلايدات) وتفتح ستارة الركن (غ) حيث تقدم فرق صغيرة رقصات فلكلورية من الجنوب وأهازيج شعبية لمختلف المناطق الجنوبية مع صور للبيئة الخاصة بكل منطقة),،
طراد الشايب:
تخاويت انا وحسين,, ووحشية الليل,, وصوت الهبوب,, وجمر الهجير,,
على الزين والشين,, تخاوينا,, شربنا الغدير وشربنا السراب,,
وتقاسمنا تمرة يابسة,, وتقاسمنا الثياب,,
واجنبنا الين وصلنا عسير,, واكرمونا الرجال,,
يا طيب,, ويازين هاك الجبال,, وعودنا شمال,, الين وصلنا الطايف,,
في موسم الحج,, جو الحجيج من شرق,,
وكتب الله لنا الرزق,, صرنا ننقل الحجيج أنا وحسين,, وعلى مطايانا بالايجار,,
وصار عندنا دراهم,, وأكرينا في مكة دار,,
ونويت احج,, وعلمت حسين,,
ورحت منه نهار الاربعاء,, ورجعت الاثنين,,
ما لقيته في البيت,, ناديت,,
اظهروا الجيران وقالوا حسين عندنا ,, قلت ,, علامه ,, قالوا دخلوا عليه سرقان,,
والحمد لله على السلامة,,
قلت الدراهم,, قالوا الدراهم راحت,,
راحت,, وحسين,,
قالوا ما فيه إلا ضربة سهلة,
ونويت انا وحسين على الرحيل,,
لاشك ما عندنا شيء,, سرقت دراهمنا,,
ما عاد به الا نبيع احدى مطايانا والا بنادقنا,,
،(بيت من بيوت الغربية مكون من ثلاث أدوار,, أمامه طريق يمر فيه اناس لابسين الاحرام وآخرين بأزياء محلية,, الدور الثالث مغطى بالمشربيات والجدران القديمة,, الدور الثاني مفتوح وعبارة عن مسرح عليه راقصين وأغاني فلكلورية,, الدور الارضي مدخل للبيت ودكانين احدهما مقفل والآخر مفتوح يجلس امامه رجل مسن وفي داخل الدكان ولد صغير ويقبل مع الشارع (طراد وحسين) وفي يده بندقية ويتجه لصاحب الدكان ويقول):،
طراد : يالخو,, ما تشتري البندق؟
الشايب: لا,, ما اشتري بنادق (وينادي) يا ربيع,
الولد : أيوه يا سيدي,
حسين : هو وش يقول؟
طراد : يا رجال اصمت,
(يلتفت طراد)،
طراد : يا شايب,, اشتر مني هالبندق ولناب انشاء الله مختلفين,
الشايب : ات ايش تبغى دحين؟
طراد : ابيك تشتري بندقي هادي,, انا محتاج,,
الشايب: انت اول قولي,, ايش جابك هنا,, انتم حجاج,,
حسين : هو وش يقول؟,
طراد : يا آدمي,, على شحم اسكت ولا كلمة,
،(يلتفت طراد إلى الشايب)،
طراد : ها وش قلت؟
الشايب: طيب,, بس قل لي ايش اخبار نجد انا لي احباب وأصحاب فيها,
طراد : اوووه,, لا تنشدني عنها,, نجد كثرت بلاويها,, إلا قل لي ما تشتري البندق؟
الشايب: يا ولدي,, ايش بك هم سرقوك الحرامية,
حسين : هو وش يقول,, سرقونا؟
طراد : أنا ابن ابوي,, انت ما نتب ساكت؟
حسين : انت وش تقول,, اسكت,, وليه اسكت؟
طراد : (يصرخ) ما تسكت,, (ويمسك بتلابيب حسين محاول خنقه),،
الشايب : سيبو,, سيبو,, يا ولدي خلاص,, (وينادي) يا ربيع,, اديني عشرة قروش,
الولد : حاضر يا سيدي,
،(طراد يترك حسين ويلتفت إلى الشايب ويقول) :
طراد : والله ما تطب ايدي,
الشايب : سلف يا وليدي سلف,, ان رجعت وإلا على الله الخلف,
،(20)،
اغنية لترفة زوجة طراد:
،(فيديو كليب)،
ان رفعت الصوت,, صحت يا بعدك
وان قويت سكوت,, آه,, يا بعدك
انت,, والا الموت,, وما أحد بعدك
وين ارضك وين,, يادوا المجروح
ان فقدتك عين,, ما فقدتك روح
انت شينك زين ارجع ومسموح,,
في الجدايل شيب,, من سبب هجرك
ولو سنين تغيب,, جيتك عذرك
كيف اببكي عيب,, كود في صدرك
،(المشهد التاسع)،
،(21)،
،(تقفل ستارة المسرح استعدادا للمشهد القادم) الركن (ط) طراد الشايب يقف وينحدر إلى الصالة وهو يقول):،
طراد الشايب:
سمعت والدي وانا صغير يقول:
الحظيظ اللي يعطيه الله القبول,,
وما دريت وش هو القبول,, الين كبرت,,
وسبحان اللي عطى عبدالعزيز القبول,,
وقبل هذا,, عطاه الايمان,, والصبر,,
ما كان الملول,, ولا المتسرع,,
لا من سجد لربه تضرع,, وبكا,, ولا من ركب فرسه,,
لكل حرب ضروس,, ارتكى,,
راعي العوجا,, وخو نوره,,
يضرب بسيفه,, ويضرب بفصاحة حروفه,,
ويسلب لب اللي يعرفه,, ويشوفه,,
،(المشهد العاشر)،
المشهد العاشر
،(22)،
المشهد (د3)،
،(المسرح والمسرح معركة (جراب),, عرض سينمائي يصاحبه عرض حي,, رجال وخيل وجمال,, ورجل اجنبي بلباسه المميز يقف بجانب مدفع ويتجه نحوه رجل بدوي بعجلة,, والمعركة تدور رحاها,, ويناديه قائلا:)،
الرجل: كابتن شكسبير,, يا كبتن شكسبير,
شكسبير: نعم,, ماذا تريد؟
الرجل: يجب ان تبتعد,, الموقف خطير,, خطير,
شكسبير: انا جندي,, وهذا ليس علي بجديد,
الرجل: عبدالعزيز يقول,, يجب ان يبتعد في الحال,,
شكسبير: خبر الامير عبدالعزيز,, لابد ان اشترك في
القتال
الرجل: ولكن هذه ليست معركتك,, ابتعد ارجوك,
شكسبير: لا يمكن, أنا صديق عبدالعزيز واحمل له كل
اخلاص واعجاب,,
الرجل: يا كبتن شكسبير,, عبدالعزيز لا يريد لك ان
تصاب,,
شكسبير: قل للامير الشجاع عبدالعزيز,, كبتن شكسبير
ليس بجبان ولا يهاب,,
الرجل: انتبه,, كبتن شكسبير,, انتبه,,
،(يندفع مجموعة من الخيالة ويطلقون النار نحو الكبتن شكسبير ويخر صريعا هو والرجل الذي بجواره)،
،(المشهد الحادي عشر)،
،(23)،
طراد الشايب:
ترتكتكم يا الربع وانا وحسن في جوار بيت الله,,
وبعد ما تجمل فينا الشايب راعي الدكان,,
رحنا مشرفين,, نبي فقار نجد,, القصيم,,
وبين يوم وليل,,
اشتغلنا مع عقيل,,
ندلهم في البران,, بين نجد والشام,,
وما طول عليكم الكلام,,
ما طال مقاعدنا,, وقلت لحسين: انا نويت
اروح للغوص,, عسى الله يرزقني,, وانت ياحسين مالله حادك ترافقني
قال لي حسين طريقنا واحد,,
ورحلنا للكويت,, ودخلنا البحر,,
وفي يوم رست سفينتنا بعد الظهر,,
وحولت على السيف,,
ويوم التفت لا والله اني اعرفه,, عبدالعزيز,,
من وصفه عرفته,,
شفته جالس على نفود رمل,,
ويخط في الرمل بعصاه,,
،(24)،
،(مشهد على البحر وفي ايمن المشهد رجل ينظر الى البحر ويعطي ظهره للمشاهدين,, وفي ايسر المشهد سفينة غوص واشخاص يحملون عليها ومنهم (طراد) بلباسه المميز)،
اقبل على السيف وجلس
يخط في الرمل بعصاه
وخذا من الغربي نفس
ريحه زهر نجد فهواه
في القلب جمر يالرياض
ذكرك يشبه
ومحد عرف عشق الرياض
الا نشبه
بجيك غصب يالرياض
وصادق محبه
كورال:
موج يتكسر في صخر
وبحر يذكره ابحر
والغربة خنجر في النحر
صوت:
يا فالق المحار
لا تجيب لي دانه
جب للغريب اخبار
وش سوت اوطانه
جينا نبي الارزاق
وشبنا تعب وفراق
راح العمر وطراد
نيسوه خلانه
صوت:
هواجسه مثل الهبوب
تسكن لها ساعة وتهيج
ومراكب تبحر جنوب
تدور كنوز بالخليج
بالحيل كنزي يا الرياض
صخرك وطينك
وما شوف عزي بالرياض
الا فجبينك
قلبي يسارك يا الرياض
وروحي يمينك
كورال:
موج تكسر في صخر
وبحر يذكره أبحر
والغربة خنجر في النحر
صوت:
صوت النوارس غاب
طير ورحل لرضه
وفل الجناح عقاب
طير ورحل لرضه
وداعتك يا طير
لا من رجعت بخير
جب للغريب تراب
من الوطن وارضه
،(25)،
،(في الركن (ط) يسلط الضوء على طراد الشايب يقف وقد لبس كل كامل سلاحه ويقول:)،
طراد الشايب:
ومن هقى,, ان هالشاب الفقير المجلى,
شمسه,, على كل الكواكب تجلى,,
يجلس على عرش الجزيرة,, ويتعلى,,
ويصير زعيم ابلاده,, ولا وربي زعيم العرب,,
ابن سعود,, عبدالعزيز,,
محد وقف بوجه اليهود مثله,,
قبل نكبة فلسطين,,
أغروه,, وحاولوا فيه وما طاع,,
منعته,, شيم العرب والدين,,
ما يفيد الحكي,, مهما حكيت وفصلت,,
يكفي اللي جرى على السفينة,, مع الرئيس روزفلت,,
،(المشهد الثاني عشر)،
،(26)،
،(السفينة التي عليها الرئيس الامريكي روزفلت في عرض البحر والرئيس على كرسيه يلوح مودع الملك عبدالعزيز ويتبادل اطراف الحديث مع سكرتيره الواقف بجانبه مع وجد بعد الاشخاص)،
السكرتير: سيدي الرئيس,,
ملك المملكة العربية السعودية بن سعود,
لا يمكن بأي حال ان يرضى بهجرة اليهود,, الى فلسطين,,
روزفلت: لقد سمعت منه ذلك,, انه شديد الكبرياء,,
وشديد الغيرة على دينه وبلاد العرب,,
السكرتير: كما توقع الخبراء,, بان ابن سعود لن يوافق,,
أو يقف على الحياد,,
روزفلت: ا ا م م,, مع ان اليهود كانوا على استعداد,,
ان يقدموا له معونة كبيرة,, من المال,,
السكرتير: هذا صحيح,, ولكنه اعتبرها اهانة لا تغتفر,,
روزفلت: في حديثي مع الملك,, وجدته صريحاً ومقنعاً,,
السكرتير: ماذا تفكر سيدي الرئيس,, ان نصنع,,
روزفلت: لاشيء,, ارى ان نمنع مساعدتنا لهجرة اليهود لفلسطين في الوقت الحاضر,, ولا نتدخل,,
السكرتير: هذا افضل سيدي,,
،(تعتم القاعة وتفتح ستارة الركن (غ) ويظهر مغني يؤدي أغنية عن القدس وعلى الشاشة اليسرى تظهر صور سلايدات لفلسطين والقدس والمقاومة قديمة وحديثة)،
أغنية:
قم وارفع الآذان,,
لابد ان نصلي,, في القدس ان نصلي
في المسجد القديم
قم وارفع الآذان,, يا سيدي لعلي
في لحظة التجلي,, اعود من رميم
اعود في السنابل,, والقطر والنسيم
اعود بالقوافل,, للمسجد القديم
،* * *
قم ارفع الآذان,, يا سيدي لعلي
افيق من نواح
كالحلم من مخاض,, الليل والصباح
اعود كالرياض,, من رحلة الجراح
لو اننا اطعنا,, الرشد والصلاح
لربما زرعنا,, في شعبها السلاح
،(تقفل الستارة فرسان الصحراء والمحاربين الاشداء جنود الملك عبدالعزيز في عرض حي واغنية تعبر عن فروسيتهم وجهادهم)،
اغنية:
الشمس بين كتوفهم
والارض طول سيوفهم
والله كل حروفهم
غزو عنايمهم وطن
ما غيروا الا الزمن
بيض العماميم والوجيه
ما همهم مال وتيه
الفجر تمر يابس في خورجهم
والغز جلد سروجهم
وفي كفوفهم
ارسانها احلام
وفي جوفهم
نور من الاسلام
غزو غنايمهم وطن
ما غيروا الا الزمن
ان حاربو لجل الحياة
للموت شبوا سراجهم
ولا كبروا لجل الصلاة
غطى الجزيرة حجاجهم
غزو غنايمهم وطن
ما غيروا الا الزمن
،(المشهد الثالث عشر)،
،(28)،
،(يخرج طراد الشايب وهو بكل سلاحه,, ممسك بلجام فرسه وعلى الشاشة تظهر صور قديمة لجيوش الملك عبدالعزيز والامير محمد بن عبدالرحمن والامير سعد بن عبدالرحمن والامير عبدالله بن جلوي وصور قديمة للمحاربين القدماء)،
طراد الشايب:
مثل قلب يضخ الدم,, في عروق الليل,,
ظهر نجم الجنوب سهيل,,
ضيه يفوع,, مثل دمع من حاجر العين,,
او رمح برأسه نار,,
ينادي العاشق,, ويلهم الشعار,,
البدو شدوا من البير,,
والطرش للبيد انحدر,,
وأهل الدير,, كل يودع خله,,
والله ما انسى ذاك النهار,, والله
جاني حسين وقال: يا طراد انا شفت لي رجال
ما شفت مثيل لهم,,
كن الرياح تسلهم,, من الرمال سيوف
حزمة شعاع كلهم,, وعقيد هم مثل الشهاب,,
ابلج,, طويل القامة,,
يا طراد منهم هالغزو,, من هالرجل,, هالعزيز الهامة,,
قلت هذا عبدالعزيز جعل النصر قدامه,,
قم يا حسين قم بنحلق الشيخ ونخاويه,,
اما نعتز بعزه,, والا نموت,, وما وصلنا هقاويه,,
يا هيه قم شب العتم بالفتايل
والصبح خله من ليالي سهرها
وخل الفشق زاد لربع قلايل
والما الي وردوا موارد خطرها
فوق اربعين وما لهم من مثايل
كود الكواكب او غوالي دررها
وحول اربعين وما حسبنا الصمايل
والقوم يحسب كثرها من ظفرها
تحزموا بالله على كل عايل
ركبوا وحطوا سهيل بيسر ظهرها
وشقوا الريادي والليالي حبايل
للموت والعدوان زايد حدرها
كريم يا برق السيوف الصقايل
في العارض مزونك تحدر مطرها
غطى على المصمك عجاج الفتايل
من قبل ما ترمي الصواعق شررها
هذا ربيع يودع الهم زايل
انهل وبله في الرياض وغمرها
مرقاب اخو نوره عطيب الفعايل
الصيرمي عقبان نجد صقرها
لا من شهر يصبح هداده هوايل
ولا من عفا داوا العظام وجبرها
ملاحظة: يصاحب هذا الشعر على الشاشة رحلة الملك عبدالعزيز لفتح الرياض وكذلك مشاهد فتح الرياض,,
،(29)،
،(مشهد (د3):،
،(على المسرح تنصب اشجار النخيل,, وتفتح ستارة المسرح سور متهدم,, خلف كل ذلك المصمك انما لا يحجب المصمك اي شيء ثم الافق في الليل كشريط سينمائي تبرز امامه بيوت الرياض ومجموعة محاربين يتسللون ويتجهون للمصمك بينهم الملك عبدالعزيز وهو الوحيد بالثوب الابيض واثناء ذلك تصدح موسيقى مؤثرة وتغني المجموعة)،
الكورال:
اشباح,,
اجسادهم ارواح,,
مروا رماح,, من بين البساتين
أطيوف,,
مدري شعاع سيوف,,
والا الفجر مخطوف,, من جفن المعادين,,
وقفوا على الاسوار خدوا من الاعمار اللي يكفيهم
واللي يرد الدار ويكمل المشوار ويحقق امانيهم
كورال:
ادروب,,
ظلما ووجف قلوب
وفي الموعد المطلوب,, تجمعوا الغياب
انفاس,,
وصت همس لا باس
في المصمك الحراس,, ما فتحوا الابواب
المغني:
صرخة صداها رعود وقام تبعه فهود وصلوا اعاديهم
من خوخة البارود الحكم لبن سعود ثارت عزاويهم
،(الرمح يقذفه عبدالله بن جلوي ويستقر في باب المصمك)،
كورال:
شلفاه,,
لا والله بيمناه,,
هد الحصن واخطاه,, يوم انثنى مذعور
والليث,,
محمد دخل من حيث
شاف المنايا غيث,, جاب الامل والنور
المغني:
ها الاربعين رجال والا صخور جبال ما كبر هقاويهم
او حظ ها الاجيال خلى سراب الأل نهر بأياديهم
،(على نفس المشهد تبزع شمس متوهجة عكس الشمس الاولى)،
طراد الشايب صوت فقط:
يوم ارتوت بالطل شقر الجدايل
واصابع للغرس تمشط شعرها
تنفست ريح الزهر في الخمايل
وفكت ازارير الدحى عن نحرها
وتبينت شمس السنين الاوايل
على العروس اللي عزيز خفرها
ومن غير ابو تركي كريم الخصايل
يملى محانيها ويدفع مهرها
هاذي الرياض اللي بروس الطوايل
تركز بيارقها ويضحك ثغرها
،(31)،
،(تقفل ستارة المسرح (1) ويخرج من جانب القاعة الايمن طراد وحسين ومن الجانب الايسر عائلة طراد حيث يتقابلون ويقف طراد بذهول ويقول)،
طراد: انا ابن بوي,, خالي,,
حسين: انت وش تقول,؟
طراد: لا والله الا خالي,, وولاد عمي,,
حسين: هذا خالك,؟
طراد: تكفى يا حسين,, جو يطلبون دمي,,
حسين: عين خير يا رجال,, راحت هاك الليالي,,
طراد: انت وش تقول,؟
حسين: هه,, عودت مثلي,, ما عاد به احد يأخذ حقه بيده
سلم على بني عمك يا رجل,
الشايب: يا طراد,, يا طراد,,
,,
طراد لبيه,, لبيه يا خال,,
،(يقبل طراد على الشايب ويتعانقان بينما يقف اولاد
عم طراد ولا يسلمون عليه)،
طراد: وشلون ترفه ومشهور يا خال,؟
الشايب: ترفه بخير,, ومشهور غده رجال
طراد: يا خال,, وش رأيك في الربع,, وش بيرضيهم,؟
الشايب: ما به يا ولدي الا الشرع,,
طراد: وانا ابي الشرع يا خال,, ابي الخلاص,,
الشايب: عجل ابشرك عيال عمك قبلوا الدية,, وتنازلوا عن
القصاص,,,
طراد: خلاص يا خال,,
الشايب: خلاص يا طراد,,
،(المشهد الرابع عشر)،
،(32)،
،(تظهر صور للملك على الشاشة والملوك سعود وفيصل وخالد وخادم الحرمين الشريفين والامير عبدالله وسلطان (صور قديمة) وعبارة عن فلاشات كذلك صور مختلفة تاريخية وتزداد سرعة ايقاعها الى ان تتوقف على صورة ضخمة للملك عبدالعزيز (التي ستتحرك في الوقت المحدد),،
اثناء العرض صوت يلقى:
،* الملك الامام عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود رحمه الله,
،* ولد في الرياض سنة 1293 هجرية الموافق 1876 ميلادية,
،* خرج من عاصمة بلاده ثم استرجعها في مثل هذه الايام منذ قرن مضى,
،* انطلق من الرياض ليؤسس هذا الكيان الكبير المملكة العربية السعودية,
،* عبدالعزيز بن عبدالرحمن ال فيصل ال سعود آخر القادة الفرسان على هذه الارض من على صهوة جواده خاض معارك الوحدة والتحرير وصنع اول وابقى وحدة عربية في العصر الحديث,
،* جعل من الاسلام منهجاً ودستوراً لبلاده,
،* قاد بلاده خلال حربين عالميتين وفي احلك الظروف واصعبها واستطاع بعون من الله ان يجنبها كل مكروه,
،* ارسى قواعد نهضة المملكة العربية السعودية وشيد مؤسساتها وبسط الامن والنظام في ارجائها,
،* وقف بجانب كل قضايا العرب والمسلمين وناصرها,
،* كان اقرب ملوك الارض لخشية الله واكثرهم تقشفاً وابعدهم عن الحقد والضغينة ابحه اعدائه وكان الوفي لاصدقائه,
،* توفي رحمه الله في 1373 هجرية الموافق 1953 ميلادية ودفن في الرياض في مقبرة العود بجانب والده واجداده وسائر موتى المسلمين,
،(تظهر صورة ضخمة للملك عبدالعزيز تستمر لثوان ثم تتحرك باتجاه المشاهدين),،
النشيد:
قرن مضى بلادي,, اذا تهطل السنين
كالغيث في البوادي,, ويعشب الحنين
للامس للرجال,, لنخلة,, وطين
تزهو بها الليالي
قرن مضى وانتي,, عزيزة كريمة
في المجد والمعالي,, جديدة قديمة
عظيمة بلادي في,, روحها عظيمة
دنيا لها ودين
تزهو بها الليالي
اميرتي وعمري,,, وبيتي العتيق
جزيرتي وبحري,,, ورملي العميق
نحن كمن عهدتي,, دوما على الطريق
كالغر الاولين
تزهو بنا الليالي
الختام