والتضحية والاصرار رغم قلة الامكانيات في البداية لتوحيد الجزيرة وهو حلم اشبه ما كان بالمستحيل بل انه كان يفوق ذلك لما في هذه الارض كما يحدثنا التاريخ
من متناقضات وقوى متصارعة متنازعة وجاهلية لا مثيل لها, الا انه بتطبيق شريعة الله,, ارسى الملك عبدالعزيز رحمه الله القاعدة الامنية وحقق الاستقرار
للبلاد بتوحيدها وتوطيد الامن وتوفير الراحة والطمأنينة لسكان المملكة بشكل عام الذي كان من اهم الامور التي حظيت باهتمام المؤسس لهذا الكيان العظيم ونحن
اليوم نرى المملكة في مراحل نموها وقد تفوقت بكافة المجالات في كل شيء بحمد الله (تعليميا - اقتصاديا - ثقافيا - فنيا - رياضيا - سياسيا) فالمملكة تعتبر
اليوم هي مركز الاسلام ومحط انظار العالم الاسلامي ومهد الرسالة النبوية كونها قلب الاسلام النابض لوجود البيت الحرام بمكة المكرمة والحرم المدني الشريف
بالمدينة المنورة نور الهدى والاسلام فهذه الاعوام المائة تعبق بها رائحة التاريخ والتراث والشجاعة ليتذكر الابناء انجاز الاباء، كما ان مسيرة التطور
والنماء التي تشهدها مملكتنا الغالية منذ بدأت انتصارات صقر الجزيرة وحتى يومنا الحاضر تحت ظل رائد نهضتنا وقائد مسيرتنا المباركة خادم الحرمين الشريفين
الملك فهد بن عبد العزيز حفظه الله لهي شاهد حي يصور ما تحقق من انجازات ومكتسبات ونقلات حضارية وتنموية سبقت كل حسابات الزمن وتعدت المقاييس مثبتة أن
عزائم الرجال ووفاءهم واخلاصهم لربهم ولكيانهم وامتهم قادرة على الوصول الى افضل الاعمال وانبل الغايات في اجواء يسودها الامن والاستقرار وحماية مكتسباتها
ومبادئها عن طريق اقامة حدود الله وهذا ما تميزت به المملكة بفضل الله ثم بالاسس القويمة التي بنى عليها الملك عبدالعزيز كيان بلاده واكمل مسيرته ابناؤه
من بعده ويكفي ان عبدالعزيز بايمانه وما وهبه الله من صفات قيادية نادرة استطاع ان يقدم لامته وطنا يقوم على التوحيد والوحدة ويواجه به تحديات المرحلة
والعصر واصبح ذلك مخلدا في تاريخنا وتاريخ العالم بأسره والذي يعتبر مصدرا لعزتنا وقوتنا وكرامتنا وفخرنا تخليدا اكده ابناؤه وشعبه بالشكر والعرفان
والامتنان وعكسته تلك النهضة الشاملة الكاملة في هذه البلاد الطاهرة,
وفي الختام اتوجه بهذه المناسبة حمدا لله والشكر له والثناء على افضاله، سائلا المولى العلي القدير ان يديم علينا ما نحن فيه من نعم لا تعد ولا تحصى,,
وبالله التوفيق,
* مدير شرطة منطقة حائل