ماهي قصة خصوصية العلاقة بين ماجد بن خثيلة والملك المؤسس؟!،
ماهي خلفيات العلاقة وكيف توطدت؟
ماهي قصة الصدقات التي امرالملك المؤسس بتوزيعها عبر ابن خثيلة ووشاية البعض به,
اطروحات تاريخية متعددة يرويها لالجزيرة الدكتور خالد بن ماجد بن خثيلة عضو مجلس منطقة الرياض ونجل ماجد بن خثيلة , ووقائع معاصرة يرصدها من ذاكرة
والده مع الملك المؤسس,
الأخوان ,, والحبس وقلع الخيل واشياء كثيرة حث الملك عبدالعزيز للحيان وايقاظه من نومه يعرضها الدكتور خالد في بداية إجاباته,
،* لنبدأ,, بالخيوط الاولى لعلاقة الملك عبدالعزيز - رحمه الله - بوالدكم ماجد بن خثيلة,, كيف بدأت؟
،- ماجد بن خثيلة عاش اغلب فترات حياته في منطقة نجد، وهو ينتمي الى فخذ المقطه من قبيلة عتيبة وتوفي في 28 ذي القعدة عام 1395ه,
وعاصر الوالد رحمه الله، جلالة الملك المؤسس ومراحل توحيد المملكة، كما شارك مشاركة فاعلة يشهد له بها الجميع,
وعاش مع الملك سعود والملك فيصل وجزءاً من فترة حكم الملك خالد,
اما البداية علاقته بالملك عبد العزيز، فتعود الى انه عندما فتح الملك عبد العزيز الرياض التحق الوالد فوراً معه,
وهناك قصة لهذا الوضع قديما انذاك بعد استرداد الرياض فوالدي جاء للسلام على الامير عبد العزيز وكان يجلس مع الامير محمد بن هندي بن حميد على حبس خارج
القصر بعد ان استرد الرياض ولم يكن قد توسع بعد,وعندما انتهى السلام انصرف والدي في طريقه، الا ان عبد العزيز سأل بن حميد,, هل تعرف هذا الرجل , فقال
له نعم,
هذا ماجد بن خثيلة وأهله هم امراء المقطة قبلنا,
فارسل عبد العزيز وراءه مستدعياً ,, وقال له: ياماجد نحن لم نعرفك، وانت لم تعرفنا بنفسك,, فهل تريدنا ياماجد؟!،
فقال ماجد,, خدمتكم شرف ياعبدالعزيز,
فأمرله عبدالعزيز بفرس وبندق وكسوة ورصاص، واخبره انه من الان رجلٌ من رجاله, وعاد والدي الى اهله الذين كانوا على حدود البطحاء خارج الرياض, ومنذ ذلك
الوقت وهو معه حتى توفي الملك عبد العزيز - رحمه الله - وواصل خدمة ابنائه,
،* وهل حضر والدكم جميع فتوحات ومغازي الملك عبد العزيز معه؟
،- نعم الوالد شارك جميع فتوحات الملك عبد العزيز بدءاً من نجد بجميع مناطقه وكذلك الاحساء وشارك في حملات تربة والحجاز ونجران,
،* وماذا عن أول مهمة - تحديدا - أوكلها الملك عبد العزيز لماجد بن خثيلة؟
،- سألت الوالد - رحمه الله - عن ذلك فقال: واخبرني بنفسه: انه قد بلغ عبدالعزيز - رحمه الله - قصة قد حدثت عندما كنت عائداً من الاحساء التي ذهبت اليها
للتزود لاهلي من ثمرها وفي العودة الى الرياض كان هناك عراك بين جماعتين هما رجال لعبدالعزيز ورجال لابن رشيد وفزعت لرجال عبدالعزيز وكانت لنا الغلبة
واخبروا عبد العزيز بما حصل وبناءً على ذلك أمرني بالذهاب للقصيبي لإحضار مال ثقة فيّ وفي معرفتي بالطريق ووفقني الله عز وجل واتممتها على أكمل وجه,
،* قرب والدكم ماجد بن خثيلة ومرافقته له باستمرار جعل البعض يطلق عليه صفة المستشار؟
= علاقة ماجد بن خثيلة بالملك المؤسس توطدت مع السنين الى اكثر متانة واخلاصاً,
وكان لابن خثيلة مواقف بطولية في بعض الغزوات من قلع للخيل ومواقف فروسية، مما اكسب ثقة ومحبة عبدالعزيز فتوطدت هذه العلاقة بمرور الزمن,
ووصلت لدرجة ان الوالد بن خثيلة لم يفارق الملك المؤسس حتى في عهد السيارات حيث كان دوماً برفقته وبجواره وهناك ايضاً حصلت ان الجبعاء الدويش
الذي كان والدي يذكره بالخير,, وكانوا ملازمين للملك المؤسس باستمرار إخوة ينادي أحدهما الآخر بأخوي,
،* هل روى لكم الوالد شيئا من مواقفه وذكرياته مع الملك المؤسس؟
نعم هناك الكثير من صفات الملك المؤسس - رحمه الله - ذكرها لنا الوالد,
ويقول: يا ابنائي يعجز اللسان عن وصف عبد العزيز ويقول الوالد ايضا: كنت انام مع عبدالعزيز في خيمة واحدة- رحمه الله - وكان الملك عبد العزيز يقوم في
الليل يتهجد ويدعو الله باكياً ملحاً في دعائه,
كان الملك المؤسس ويوقظني مازحاً قم يالحيان (حيث كان لوالدي لحية كبيرة) تدعي الدين وانت الى الان نائم صَلِّ واطلب ربك ,
ان الصلة بين الملك عبد العزيز وبن خثيلة لم تكن عادية على الاطلاق,
ويقول معايشون للاثنين - رحمهم الله - ان والدي لم يكن يفارق عبد العزيز بل كان يلازمه كظله,
،* مادور والدكم في تأسيس قوة أهل الجهاد,؟
،- ماجد بن خثيلة اول من فكر في انشاء قوة اهل الجهاد وهو مايطلق عليهم في الخمسينات في الاعلام الخارجي الجيش الابيض وهم النواة الاولى للحرس الوطني,
وفكر الوالد بهذا الاقتراح قدمه للملك المؤسس ، وذكر لي الوالد انه اتصل باخ المؤسس ومستشاره الامير عبدالله بن عبدالرحمن وعرض عليه الفكرة ايضا,
وقد لقى هذا الاقتراح قبولا وتجاوبا من المؤسس ووجه رحمة الله عليه الوالد ماجد بن خثيلة بتشكيل هذه القوة وظل عليها الى ان توفي الملك عبد العزيز ثم
شكل منها الحرس الوطني,
كما ساعد الوالد سمو الأمير منصور بن عبد العزيز في وضع تشكيلات الجيش انذاك بحكم معرفته بالبادية,
،* هل تتذكرون د, خالد مواقف أخرى رواها لكم بن خثيلة؟
،- نعم,, ذكر لي الوالد,, بتكليف الملك عبد العزيز له بتوزيع الصدقات حيث جاءت فاقة وفقر وضرر اصابت الناس, ووجه الملك المؤسس الوالد بتوزيع صدقات
عينية ومادية وقام بها الوالد,
وحدثت هناك قصة اعتبرها تراثا للادارة الاسلامية الحقة فبينما - الوالد - يوزع الصدقات في بادية نجد جاء من جاء للملك عبد العزيز واخبره ان ماجد بن
خثيلة يحابي ناسا ويعطيعهم اكثر من الاخرين, عندها ارسل الملك الى الوالد برقية في نصها يقول: من عبدالعزيز بن عبد الرحمن الفيصل الى ماجد بن خثيلة
قال الله تعالى,, انا عرضنا الامانة على السموات والارض والجبال فابين ان يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوماً جهولا صدق الله العظيم,
وعندما استلم الوالد البرقية عرف بفطنته ان احداً قد وشى به، فرد برقية جاء فيها:
إلى جناب الملك الامام عبد العزيز بن عبدالرحمن
وصلتنا البرقية وفهمنا مضمونها ويقول الله تعالى في محكم كتابه,
يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوماً بجهالة فتصحبوا على مافعلتم نادمين صدق الله العظيم,
محبكم وخادمكم
ماجد بن خثيلة
وهذه في تصوري احد اداب الادارة الاسلامية الحقة,
،* من هم المرافقون وأصدقاء والدكم بن خثيلة في تلك الحقبة الزمنية؟؟
،- كانوا كثيرين ومن الفرسان الذين كانوا مع الملك عبد العزيز فيصل بن حشر وخليل بن عمر من شيوخ قحطان وناصر بن عقيل ومناحي الهيضل من شيوخ الدعاجين
من عتيبة وهناك محسن الفرم من شيوخ حرب وفرسان كثيرون من فرسان نجد، وعندما استتبت الامور في الجزيرة العربية كانت حاجة الملك المؤسس لرجال ادارة،
ولعدم وجود متعلمين في بلادنا في ذلك الوقت اعتمد رحمه الله على رجال اكفاء من الاشقاء العرب,
وفي هذا دلالة تجسد ان الملك عبد العزيز رجل عربي مسلم ولم يكن شعوبيا اقليميا,
،* وهل تواصلت العلاقة فيما بعد مع إخوة وأبناء الملك عبدالعزيز؟
التواصل قائم وابناء واخوة الملك عبد العزيز قدروا ابن خثيلة واعتبروه اخاً اكبر لهم يستشيرونه ويرعونه والوالد لقي كل تقدير في حياته وبعد مماته,
واستمرت علاقتهم به بكل الاصالة والتقدير فنالنا نحن الابناء والاحفاد منها الكثير وليس ذلك بغريب من هذه الاسرة فالوفاء جزء من الشيم التي يتحلى
به افرادها وجبلوا عليه,
،* ماذا تعني لكم احتفالات المئوية د, خالد؟
،- الشعوب والحضارات تحتفل دوما بانجازاتها وتاريخها واحتفالنا ب 100 عام على بدء المسيرة باسترداد الملك عبد العزيز للرياض, وهي مناسبة عظيمة وملحمة
كبرى, اعتقد ان الاعلام لم يوف هذه المناسبة حقها وصوّر الامر على ان موقعة المصمك هي اكبر مافعله الملك المؤسس، الملك عبدالعزيز قام بعمل اعظم واكبر وهو
توحيد اجزاء هذه المملكة المترامية الاطراف شمالا وشرقا وغربا وجنوبا وحدثت غزوات وفتوحات عظمى لم تسلط عليها الاضواء اطلاقاً,
اعتقد ان الملك عبد العزيز رحمه الله كان يحمل فكرة سامية استجلبت آلاف الرجال من ابناء هذا الوطن تحت لوائه,, لانه كان لهم هو المنقذ من الظلام والجهل
والتخبط الامني في تلك الفترة,
حمل لواء التوحيد والعودة للحق وتطبيق الشريعة الاسلامية والوصول للعدل,كان الملك المؤسس رحمه الله يدعو لفكرة اسمى واكبر من قضية استرداد ملك ابائه
واجداده فقط ولو كان هذا هدف الملك المؤسس الوحيد لما انضم اليه إلا نفر قليل ولكان نصيبه من النجاح أقل مما قد تحقق بكثير,
ولكنه - رحمه الله - جسد فكرة دعت الناس تركض وراءه مضحية بحياتها وتقول,, هبت هبوب الجنة وين انت ياباغيها , مضحية بأعز ما تملك وهي الحياة في سبيل
ماكان يدعو اليه ويحثهم عليه عبد العزيز رحمه الله وجزاه الجنة,
ان الملك عبد العزيز - رحمه الله - وبكل صدق له فضل على كل انسان يسكن هذه البلاد، كما وله الفضل رحمه الله بعد المولى عز وجل ايضا على المسلمين جميعا,
فهذا الرجل بما قام به من جهد عظيم امن طريق الحج لجميع الامة الاسلامية,
ونجح فيما لم تنجح به الدولة العثمانية وهي امبراطورية عظمى,
ودين الملك عبد العزيز اكبر في رقابنا نحن المواطنون فقد كنا نتقاتل عتيبة مع قحطان,, وشمر مع حرب ونهب وسلب وفتنة,وجاء ابن الصحراء المؤمن ليؤاخي
بين الجميع ويوحدهم واصبح اعداء الامس اصدقاء انسباء واقارب,
عبد العزيز لن يصنع التاريخ فقط بل املى على التاريخ مايجب عليه ان يكتب,
اعتقد ان التاريخ لم يوف هذا الرجل العظيم حقه تماماً والا والأغلبية تناولوا اجزاء وتركوا اجزاء,وهذا الرجل - بكل صدق - لن يوفيه حقه الا خالقه,
وادعو الله ان يمكنه من الجنة وينزله اعلى المنازل هو ورجاله الابرار الذين ننعم نحن الان بالامن والاستقرار والرخاء الذي وفروه لنا ولوطننا ومجتمعنا
اجتماعياً واقتصاديا وحضاريا, حمداً لله ان هيأ لهذا البلد رجلا مثل عبد العزيز العظيم,
وهاهي بلادنا الان تنعم بثمار ما اسسه وغرسه لتغدوا دولة لها كيانها ومكانتها الراقية فيها من العز والرخاء ما لم يكن يتصوره او يحلم به أحد,