الشيخ حسن رابعة يروي لقراء الجزيرة جزءاً من مواقف المؤسس مع ثقيف
الملك عبدالعزيز وجَّه بتشكيل فريق طبي للقضاء على مرض الطاعون في قبائل ثقيف
جلالته أمر بفتح أول مدرسة في ثقيف خرَّجت أجيالاً من العلماء
،* ما أجدر بنا جميعا ان نتوقف لنتأمل ونسترجع تاريخ ما قبل مائة عام من الآن ونتوقف عند شخصية نادرة,, شخصية ثابرت وكافحت بصبر وعزيمة الرجال ووحدة
الكلمة,, وصدق النية,, التاريخ يعيد نفسه,, هنا فعبدالعزيز هو تاريخ وحضارة ومعجزة,, وأبناؤه يسيرون على نهجه تماما,, لهذا دام الحال,, على ما هو عليه وما
كان عليه سابقا,, في عهد القائد البطل الذي وضع الاسس والدستور والوصية لابنائه من بعده,, وان كان هناك من يقول بأن دوام الحال من المحال,, فذلك القائل
ربما لم يكن موجودا في عهد الملك عبدالعزيز ليدرك ان دوام الحال عندما يقول,, ويعدل عندما يحكم,, يدوم الحال,, يدوم الحال، وعبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل
تاريخ حديث جدا يعرفه الجميع، وليس هناك مجال ان نشكك، او نعتقد، او نعتمد على روايات في روايات تجعلنا نتساءل ونتوقع,, ونبحث عن صحة ما يقال ويذكر عن
الملك عبدالعزيز وتاريخه وبطولاته وانجازاته العملاقة في استعادة ملك آبائه وتوحيدها وبسط الامن والاستقرار واقامة العدل، وبالتالي استمرار ذلك العهد الى
يومنا هذا (100) عام وإلى الابد ان شاء الله كل تلك الفترة الزمنية صنعها رجل صدق مع نفسه ومع ربه ومع شعبه وأمته,
والشواهد كما اسلفت كثيرة، وموجودة، حية تنطق وتحكي مستندة إلى معاصرة حقيقية وواقعية لاترجع إلى بطون كتب ومجلدات,
الشيخ حسن بن علي بن رابعة الثقفي شيخ قبائل ثقيف والده الشيخ علي بن رابعة الثقفي شيخ قبائل ثقيف سابقا له من المواقف مع جلالة الملك عبدالعزيز يرويها
ابنه الاكبر كشاهد على روايات صادقة لوالده يبدأها عن الوضع قبل قدوم جلالة الملك عبدالعزيز للمنطقة,
قال الشيخ حسن والدي يرحمه الله يقول لنا ما حولنا لا ندري عنه إطلاقا وثقيف عبارة عن قبائل كبيرة وصغيرة، قوية وضعيفة فيها جهل ومرض، وتخلف، وحروب، وفتن،
وكانت قبائل استطيع ان اشبهها تماما بدول لها حدود وكانت القبيلة القوية تعتدي على الضعيفة وتسلب ما تملكه، كالغابة تماما القوي يأكل الضعيف ولا يوجد مجال
امام ذلك الضعيف الا ان يستسلم للامر الواقع او ان يرحل وينفد بجلده الى مواقع اخرى، ومن هنا والحديث على لسان والدي تشتت كثير من القبائل في ظل الظروف
الصعبة، والخوف، والجوع، والجهل، ولم تتغير الاحوال وطال الوضع على هذا الحال كثيرا لايوجد حاكم ولا سلطة,
ولا عدالة يمكن الرجوع اليها لتعديل الاوضاع لهذا تفاقمت الامور وازدادت سوءاً فكان من الصعب كثيرا ان يخرج الرجل من بيته ويعود حيا وكما يقول والدي يبدو
ان الناس هنا في ثقيف استبشرت خيرا فعندما جاءت الاخبار بدخول جلالة الملك عبدالعزيز العاصمة الرياض وصلتنا الاخبار واقامة العدل هناك في الرياض رحل
الكثير من افراد القبيلة الى مكان الامن وظل البعض يتابع ويسأل عن اخبار هذا الملك العادل الذي تمنى افراد القبيلة وصوله اليوم قبل الغد، لقد اعلنت ثقيف
الولاء والطاعة لهذا الملك قبل ان يمتد نفوذه على الحجاز فالجميع كانوا في حاجة إليه, ويمثل الملك عبدالعزيز نجدة من الله سبحانه وتعالى للامة,
ووالدي رحمه الله كان بحكم انه يمثل قبائل ثقيف على احر من الجمر في انتظار الملك عبدالعزيز وعندما وصل جلالته الى منطقة عشيرة بالطائف ذهب إليه والدي كما
يحكي لنا ذلك بلسانه وكانت الحجاز قد اصبحت تحت ملكه، وأول مشكلة عرضها والدي على الملك عبدالعزيز كانت انتشار مرض الطاعون في بلاد ثقيف وقال له يا جلالة
الملك المعظم جيتك من بلاد ثقيف لقد حل بالقبائل هناك مرض الطاعون ففتك بهم والجميع معرضون للهلاك من جرائه,
واشار إلى ان جلالة الملك عبدالعزيز قد تأثر كثيرا من هذا الخبر السيى ء، ووثب من مكانه وطلب من امير الطائف آنذاك عبدالعزيز بن معمر ان يبعث معي وبصورة
عاجلة فريقا طبيا متكاملا مع فريق آخر لمساندته وارشاده وسرعة توجه الفريق الى منطقة قبائل ثقيف لمكافحة هذا المرض الفتاك، وتقديم العلاج اللازم لهم
وبالفعل تم اإعداد الفريق بصورة عاجلة بمتابعة من جلالة الملك عبدالعزيز شخصيا وتوجهت معهم الى المنطقة سيرا على الاقدام ومكث الفريق الطبي شهرين بالمنطقة
يعالج المواطنين في داخل بيوتهم من هذا الطاعون ولم يغادر الوفد المنطقة حتى تأكدوا ان الخطر قد زال تماما والناس عادت بصحة وعافية وكان الملك عبدالعزيز
يتابع الاخبار اولا بأول لهذا الفريق,,
وماذا حقق وما هي النتائج لانه بلغ اهتمامه بهذا الموضوع قمته وجعله في اولوياته برغم اشغاله بأمور كثيرة,
ويؤكد لنا والدي انه لولا تدخل جلالة الملك عبدالعزيز بعد العناية الالهية لاتى المرض على اكبر عدد من افراد القبيلة وما أصبح عددها كما هو قائم اليوم
يتجاوز مليون شخص ولكن عناية الله ثم تدخل جلالة الملك عبدالعزيز انقذ قبائل ثقيف من هذا الطاعون الخطير وهذا هو عبدالعزيز حارب الظلم والفساد والجهل
والمرض وتغلب عليها جميعا بحكمته ورجاحة عقله,
وفيما يتعلق بالتعليم يقول الشيخ حسن بن علي ان والده بمجرد ان شعر ان مرض الطاعون قد زال تماما عاد إلى جلالة الملك عبدالعزيز وقابله ونقل له شكر وعرفان
افراد القبيلة قاطبة على هذه اللفتة الكريمة,, لكنه قال لقد شرحت للملك عبدالعزيز ان الجهل ايضا له دور في التخلف والمنطقة لا يوجد فيها احد متعلم او يقرأ
حتى الرسالة العادية ولا توجد بالمنطقة اي مدرسة تذكر، والناس في حاجة لمثل ذلك, وقال والدي: وها هي المرة الثانية التي تجاوب الملك عبدالعزيز ويسلمني
امرا خطيا الى معتمد المعارف في مكة المكرمة آنذاك بسرعة فتح ثلاث مدارس في بلاد ثقيف للقضاء على الجهل ومحو الامية هناك، واخذ والدي أمر الملك عبدالعزيز
وذهب به إلى معتمد المعارف بمكة المكرمة، وعندما سلمه الامر قال له معتمد المعارف حاليا لا يوجد مدرسون يمكن ارسالهم معك الى المنطقة فأنت عليك بالبحث عن
المدرسين وعندما تعثر عليهم قم باحضارهم الينا لاكمال الموضوع من طرفنا بموجب امر الملك عبدالعزيز ولم يجد سوى شخص واحد من اليمن ذي علم في اصول الدين
والشريعة الاسلامية والنحو وقدمه لمعتمد المعارف وجرت له الاختبارات اللازمة وتأكد معتمد المعارف ان الرجل سيتم الاستفادة منه في تدريس ابناء المنطقة في
اصول الشريعة الاسلامية والقرآن والنحو واللغة، وتم التعاقد معه وفتحت مدرسة في بلاد ثقيف هي الاولى من نوعها على مستوى الحجاز بأمر الملك عبدالعزيز
والتحق بها معظم ابناء المنطقة واستفادوا منها كثيرا ومثلما قضى على مرض الطاعون,, قضى ايضا على الجهل بالمنطقة واصبح معظم ابناء المنطقة متعلمين ويكتبون
ويقرأون,
ويسرد الشيخ حسن جزءا مما يذكره له والده عن جلالة الملك عبدالعزيز وقدمه لابناء منطقة ثقيف ويقول انه اي الملك عبدالعزيز يستقبل كثيرا من ابناء المناطق
من ثقيف وغيرها، ويستمع الى مشاكلهم وهمومهم واحتياجاتهم ولا يخرج احد من مجلسه إلا وقد حقق مطالب ابناء منطقته في كافة المجالات,,
وقال ان والدي بعد ان شرح للملك عبدالعزيز في بداية فترة فتح المدرسة ان البعض في القبيلة لايزال لديه اعتقادات خاطئة في التوجه إلى القبور والاوثان
وزيارتها باستمرار وذلك مخالف للشريعة الاسلامية وقال ان الملك عبدالعزيز امر بعد ان استمع الى تلك العادات التي يمارسها البعض بسرعة اقامة هيئة للامر
بالمعروف والنهي عن المنكر في ثقيف,,
ويضيف الشيخ حسن انه من الصعب جدا ان يتحدث عن كل ما قدمه الملك عبدالعزيز فتاريخ الرجل حافل وانجازاته كثيرة وعطاءاته اكثر,, لا نستطيع ان نحصرها وما طلب
منه شيء إلا وقام بتلبيته رحمه الله ومن ضمن ما ذكرت على لسان والدي مشكلة المواصلات ووعورة الطرق شرح والدي ذلك للملك عبدالعزيز وقال والدي انه قال للملك
عبدالعزيز يوما كنا نتمنى ان نراك معنا مع افراد القبيلة لكن الطرق وعرة جدا وبمجرد ان انتهى والدي من كلامه مع الملك طلب الملك فورا من رجاله الاوفياء
سرعة تكليف المقاول بن لادن بالبدء فورا في انشاء الطرق وفتحها وبالفعل تم ذلك وحققت المنطقة في عهد الملك عبدالعزيز انجازات كبيرة في التعليم والصحة
والتعليم,


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved