Thursday 1st April, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الخميس 15 ذو الحجة


خفافيش البشر
نوم بالنهار,, سهر بالليل!!

* تحقيق : منيف بن خضير
قال الشاعر أمرؤ القيس مفاخرا بنفسه
وقد اغتدي والطير في وكناتها
بمنجرد قيد الأوابد هيكل
يؤكد على ذهابه باكرا لطلب الرزق,, كل هذا وهو ملك وابن ملك,.
وشباب اليوم ربما يفاخرون بالسهر حتى تشرق الشمس معلنة صباح اليوم التالي، بين ذلك النوع,, وهذا النوع مسافات طويلة من الصبر والحكمة والكفاح,.
لماذا تحول شبابنا الى خفافيش ليل ؟!!
هل أفرزت الطفرة الاقتصادية التي مرت بها بلادنا أجيالا اتكالية؟!!
في هذا التحقيق ستطالعون أسباب السهر عند هؤلاء الشباب وعند الموظفين، وما هو رأي الدين والطب في موضوع السهر,, وستطالعون كذلك الآراء حول الآثار السلبية على الصحة والبدن والدين والمجتمع,.
وأخيرا ما هو العلاج للقضاء على ظاهرة خفافيش البشر !!
أسباب السهر
تحدث في البداية متعب بن رشيد الشمري موظف حيث قال: للسهر أسباب كثيرة من أهمها ضعف الوازع الديني لدى هؤلاء الساهرين, وأقصد بذلك من ينام من الصباح ولا يستيقظ إلا في المساء!!
ولو كان أمثال هذا حريصين على أداء الصلوات وحضور المناسبات الدينية المهمة كصلاة الجمعة لما طاوعتهم أنفسهم على النوم وهم يسمعون الصلاة خير من النوم !!
أما الشيخ دهام بن نايف التمياط من كبار السن فيقول عن أسباب السهر: معظم شباب اليوم قد تعودوا على السهر منذ الصغر بسبب كثرة الملهيات ووجود القنوات الفضائية ولعل أهم الأسباب من وجهة نظري ضعف الرقابة من قبل أولياء الأمور والذين ينامون مبكرا إذا كانوا من كبار السن ويتركون الحبل على الغارب لأولادهم وبناتهم,, ولو كان هناك رقابة في المنزل وتنظيم لأوقات النوم لما وجدنا مثل هذه الظواهر السيئة.
الملازم تركي بن فيصل الشريم من منسوبي الحرس الوطني له رأي آخر حيث يرى ان الرفاهية والترف من اسباب سهر شباب وشابات اليوم فمن المعروف ان الطفرة الاقتصادية التي مرت بها بلادنا أوجدت ولله الحمد مجتمعا ثريا مترفا, أساءت بعض المجتمعات استغلال هذه النعمة فانعكس ذلك سلبا على بعض العادات في المجتمع ومنها السهر حتى ساعات متأخرة من الليل, وسابقا في ظل عدم وجود الكهرباء في المنازل كان الجميع تقريبا ينامون بعد صلاة العشاء على ضوء الفوانيس, أما الآن فمعظم الأطفال قد اعتادوا على هذه العادة السيئة.
لوسائل الاعلام دور كبير في اذكاء هذه الظاهرة هكذا يرى الأستاذ خالد بن ناجي الشمري مدير متوسطة عبادة بن الصامت برفحاء , فمن يشاهد الإعلام المرئي والكلام للشمري يدرك ان هذه الظاهرة تلقى تشجيعا معنيا, فمعظم القنوات الفضائية تخصص سهرات فنية تصل الى منتصف الليل, وتبث برامج مشوقة عادة في المساء مما يجعل الشباب يتجمهرون حول الشاشات الساعات الطوال بل وبعض البرامج هي موجهة خصيصا للسهارى وتحمل أسماء تشجع على السهر,, ويضيف الشمري: يجب ان تتكاتف وسائل الاعلام للقضاء والحد من هذه الظاهرة السلبية والتي نلمس تأثيرها على بعض المراهقين والطلاب مما انعكس سلبا على مستوياتهم التحصيلية.
يلاحظ ان الشريحة الكبرى من هواة السهر هم من الطلاب طلاب المدارس والجامعات والكليات ويبقى السؤال,, ما أسباب سهر الطلاب تحديدا؟!.
* توجهنا بالسؤال للطالب زويد الجنيدي جامعة الملك سعود فقال: في الحقيقة هذه ملاحظة مهمة فعلا فمعظم زملائي الطلاب يسهرون حتى الصباح بشكل يومي وينامون بعد صلاة الفجر حتى العصر,, ولعل السبب في ذلك يعود من وجهة نظري الى مواعيد الدراسة في الجامعة فالجداول الدراسية متغيرة وكل وحدة لها جداولها المختلفة وبعض زملائي تبدأ محاضراته من العصر حتى المساء فيقضي وقته ساهرا في الليل نائما في النهار ولا حول ولا قوة إلا بالله.
الطالب مقرن العتيبي جامعة الملك سعود يرى ان تأثير الاصدقاء قوي جدا في هذه الناحية فمعظم الشباب وزملاء الدراسة لا يجتمعون إلا ليلا, وكلنا يعرف تأثير الأصدقاء وارتباطهم ببعضهم البعض وخصوصا في مجتمعنا, ولا ننسى جلسات السمر والمقاهي التي تستهوي كثيرا من الشباب فيلعبون الورق حتى ساعات الصباح الأولى, والسهر في عرف الأصدقاء أمر مألوف وطبيعي, بل وينعتون من ينام مبكرا بأنه نوم دجاجة لأن الدجاجة تنام بعد المغرب!
سلطان العايد طالب ثانوي يقول: فما أطال النوم عمرا، ولا قصر في الأعمار طول السهر.
وكأنه ضد الآراء السابقة,, ويضيف العايد: لا أدري لماذا تعتبرونها ظاهرة,, اذا استيقظنا صباحا وخصوصا وقت الاجازات فماذا نفعل؟! إننا نستمتع بوقتنا مساء بوسائل الترفيه البريء,, وليس كل الساهرين سيئين فبعضهم يسهر للقراءة، والكتابة عبر الحاسب,, مثلا ثم إن الاجواء في الصيف تساعد على السهر حيث الحر الشديد في النهار واعتدال الجو ولطافته مساء,, واذا كان الشاب محافظا على قوته وتماسكه فما المانع ان يذهب للمدرسة بدون ان ينام ليلا مواصلا ؟!.
سهر الموظفين
الشريحة الأخرى من الساهرين هم الموظفون، الموظف الذي يرتبط عادة بعمل يومي صباحي لماذا يسهر؟!
يقول الموظف متعب بن رشيد الشمري انني أخرج من العمل في حوالي الساعة الثالثة عصرا وبعد عمل يوم كامل اصاب بالارهاق الجسدي فأعود للمنزل للنوم ولا أشعر بنفسي إلا في المساء حينما استيقظ,, وإذا أخذت كفايتي من النوم نهارا من الطبيعي ان أسهر ليلا وعموما فأنا لا أحب السهر ولكن لا مناص منه على ما يبدو.
الملازم أول تركي الشريم يرى ان ساعات العمل الطويلة في النهار من اسباب السهر عند الموظفين, ويضيف الشريم انا مثلا أذهب للعمل في الخامسة صباحا وأحيانا من السادسة الى السابعة وأعود عند الثالثة عصرا, فهذه الساعات الطويلة تتطلب بالمقابل ساعات لراحة الجسد فكما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم:ان لبدنك عليك حقا فنحاول أن ننام بعد صلاة العصر قليلا,, ولكن الجميع لا يستطيع السيطرة على نفسه فلا يستيقظ إلا في المساء وشيئا فشيئا تصبح هذه عادة لا يمكن التخلص منها, وسبب السهر الأصلي بالاضافة لساعات العمل الطويلة هو نوم النهار أو القيلولة ,, ولا ننسى ان هناك اسبابا للسهر وهي خاصة بالعسكريين والأطباء وبعض الوظائف الأخرى وهي غالبا تنعكس سلبا عليهم فيما بعد فيما يتعلق بموضوع السهر وهذا السبب هو المناوبة في العمل أو ما نسميه بالاستلام فأحيانا العمل يتطلب سهرا بالليل على شكل خفارة أو استلام أو مناوبة !!.
الآثار السلبية للسهر!!
من المعروف ان السهر مخالف لما شرعه الله من النوم ليلا والاستيقاظ نهارا للعمل,, فما هي الآثار السلبية لهذا النوع من السهر في رأي ضيوف التحقيق,,؟
يقول الشيخ نايف التمياط: السهر ليلا يضيع على صاحبه فرصة حضور الصلوات مع الجماعة في المسجد، ومعظم الذين يسهرون ليلا حتى الصبح لا يصلون إلا من رحم الله ولاشك ان لهذا اثره السيىء على الفرد وعلى أولاده من بعده, وفاقد الشيء لا يعطيه فكيف بالله يستطيع ان يربي هذا الفرد أولاده مع الاستيقاظ للصلوات وهو لا يفعل؟!.
أما الملازم تركي فيصل الشريم فيرى ان نوم النهار كله وسهر الليل فيه ضياع للفرد وفوات لكثير من فرص الحياة والتي تتعلق بالعمل والكدح ومراعاة المصالح الأخرى,, وهذا من الأثار السلبية للسهر, وأمر آخر وهو ان جميع الادارات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص يعملون نهارا, وفي النوم نهارا ضياع لكثير من المصالح المهمة,, وحتى إذا أُجبر من يحب السهر على الاستيقاظ مبكرا من أجل قضاء بعض مصالح أسرته أو مراجعة بعض الادارات الحكومية فتجده متقاعسا وكسولا وهذا أمر لا يليق بالشاب المسلم فالمؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف .
أما خالد الشمري فيقول ان للسهر آثاراً سيئة كثيرة ومن المعروف ان الذين يسهرون طوال الليل ينامون غالبا طوال النهار وخصوصا في الاجازات والعطل الرسمية مما يسبب لهم العزلة عن المجتمع والأقارب والأسرة وبذلك يصبحون عنصرا شاذا في مجتمعهم وهذا أمر مؤسف,, وبعض الشباب للأسف تجدهم ينامون يوم العيد مثلا ولا يستيقظون إلا في المساء ويذهبون لاستراحاتهم حتى الصباح وهكذا,, فلم يتواجدوا في هذه المناسبة الدينية العظيمة,, وهذه العزلة أثر سيىء بلاشك للسهر!
ومن جانبه قال الطالب زويد الجنيدي ان من آثار السهر الارهاق الجسدي فالله يقول (وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا) وفطرة الله ان جعل النوم ليلا وفي النهار الكدح والعمل,, وما يفعله بعض الشباب اليوم مخالف لطبيعة اجسادهم مما يسبب لهم الارهاق وعدم القدرة على التركيز وعدم انتظام الأكل,, وإحمرار العينين.
رأي الشرع في السهر!
يقول الشيخ سليمان اللهيميد إمام وخطيب أحد جوامع محافظة رفحاء : كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن النوم قبل صلاة العشاء حتى لا تضيع عليه الصلاة جماعة وكان يكره الحديث السهر بعدها، خشية اضاعة صلاة الفجر, فعن أبي برزة الاسلمي انه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره النوم قبلها والحديث بعدها رواه البخاري ومسلم, ولم يستثن الشرع إلا ما فيه مصلحة كمدرسة علم أو قدوم ضيف, ولاشك ان السهر محرم اذا كان على محرم.
وحول هذا المعنى يضيف الاستاذ عبدالعزيز بن صالح الطويل مشرف مواد التربية الإسلامية بمركز الإشراف التربوي غرب الرياض : الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فإن المحافظة على الصحة العامة لبدن الانسان مقصد من مقاصد الشريعة، اذ ان الشريعة جاءت بالمحافظة على الضروريات الخمس البدن، والنفس، والعقل، والمال، والعرض , ولاشك ان من مبادىء المحافظة على البدن اعطاءه حقه من الراحة التامة التي تعيد له نشاطه ليحقق عبودية الله في الأرض, وبناء عليه نعلم كراهية الشرع للسهر اذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم كراهية النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها, خصوصا ان السهر في غير منفعة مضر بلاشك اذا لم يأت فيه إلا تأخير الصلاة الفجر لكفى به ذما, هذا اذا كان يسهر في مباح أما اذا كان يسهر فيما حرم الله فإنه يزداد ذما وقبحاً.
لذا فإنه ينبغي للجميع الحرص على النوم مبكرا إلا اذا كان هناك مصلحة كطلب العلم ونحوه شريطة ألا يتأخر عن الواجبات والله أعلم وأحكم.
أما الشيخ علي بن محمد علي عطيف إمام وخطيب جامع الدحمان بأحد المسارحة بمنطقة جازان فيقول: لاشك ان السهر بدون مصلحة متحققة يعد اهدارا لمقومات الشاب مما ينعكس سلبا على مجريات حياته فلا هو بالذي يحصل دنيا ولا بالذي يحصل راحة في جسده, فضلا عن انه ربما يضيع واجبا أو فرضا دينيا على حد قول الأول
فطاة غرها شرك فباتت
تنازعه وقد علق الجناح
فلا في الليل نالت ما تمنت
ولا في الصبح كان لها براح
ولا نحيد عن الشباب بقول الساهر المتسكع
فلا أطال النوم عمرا
ولا قصّر في الأعمار طول السهر
فالعمدة في ذلك العقل الصحيح الذي يزيد الأمور, ويكفي في ذلك كره الاسلام النوم قبل العشاء والحديث بعدها.
وقد عقد البخاري في صحيحه بابا عن السهر بعد العشاء في طلب العلم أو بأمور المسلمين تنبيها على ان السهر في غير منفعة لا يجوز.
رأي الطب,, في موضوع السهر!!
يقول الدكتور حسن جمال الدين مدير مستشفى رفحاء العام : خلق الله الانسان وكرمه وميزه بالعقل عن سائر المخلوقات,, فإذا بالبعض ينكر على نفسه تلك الخاصية ويحاول تدميرها بالسهر وارهاق الجسم ومخالفة فطرة الله في مخلوقاته.
ويضيف الدكتور حسن والسهر بلاشك له آثار سلبية على جسم الانسان سواء كان سهرا بالتعود أو بواسطة تناول المنبهات المختلفة تحت وهم مساعدته على التحصيل العلمي أو زيادة نشاطه الجسماني.
والمواد المنبهه منها الطبيعي كالشاي والقهوة ومنها المصنّع كالأدوية المنبهة والمنشطة للمخ.
والذي يتعود الانسان عليها كحاجة نفسية وجسدية وفسيولوجية للاستمرار في تعاطيها لتجنب الاحساس بأعراض نقص تركيزها بالجسم, كما انه يدمن عليها بمرور الزمن والادمان هنا نفسي وجسدي للمادة المنبهة أو المنشطة مع ما يصاحب ذلك من تغير في سلوك الفرد الى الأسوء وتدهور في الناحية الصحية والعقلية للفرد.
فالسهر بأنواعه عادة ضارة صحيا وخصوصا عند الأطفال تحت سن 15 سنة حيث ان السهر يؤثر تأثيرا مباشرا على هرمون النمو والذي يفرز عادة والانسان نائم.
أما الدكتور محسن السيد العيسوي اخصائي أمراض نفسية وعصبية بمستشفى رفحاء العام فيقول: ان سهر الشباب عادة -وخصوصا طلاب المدارس- يرتبط ارتباطا كبيرا بتناول المنبهات كالشاي والقهوة,, أو غيرها!! ومع اقتراب مواعيد الاختبار يزداد الطلب عليها وتناولها عند المذاكرة أقصد الشاي وهذه العادة السيئة من مسببات السهر الأساسية والذي بلاشك سينعكس سلبا على خلايا المخ ويدمرها شيئا فشيئا, ويمحو قدرة مراكزه المختلفة مع التركيز والاستيعاب ويبدو ذلك واضحا عند الاجابة في الاختبارات ومع القدرة على التركيز, كل ذلك بسبب السهر وتعاطي المنبهات التي تؤثر على المواد الكيميائية الطبيعية التي يفرزها المخ والمهمة لاستمرار النشاط اليومي للفرد الطبيعي, ومع استمرار هذه العادة السيئة يتحول الشخص الى فرد متبلد الاحساس غير مدرك لأمور نفسه والآخرين وعلى كل أسرة ان تلاحظ أي تغير في سلوك ابنائها مثل:
1- كثرة السهر بشكل غير طبيعي.
2- تبلد الحس واللامبالاة.
3- العصبية الزائدة.
4- حالات الاكتئاب والمرح غير الطبيعية بسبب المواد المنبهة .
5- السلوكيات المخالفة للشرع كالسرقة والكذب والخداع , ويجب ان تبادر كل أسرة بوقف مثل هذه الممارسات الخاصة كالسهر وتعاطي المنبهات وتنظيم وقت الابناء والشباب عند النوم والأكل والمذاكرة, وننصح الساهرين بالاقلاع عن هذه العادة المضرة بأجسامهم والمحافظة عليها وعلى عقولهم صحيحة واتخاذ القدوة الحسنة، ومفارقة جلساء الليل.
وأخيرا يجب ان يدرك الساهرون ان الليل لراحة الجسم والنهار للعمل والكدح والمذاكرة (وجعلنا الليل لباسا وجعلنا النهار معاشا) النبأ آية رقم 11.
العلاج
ما هو الحل ليدرك خفافيش البشر ان ما يفعلونه شيئا خاطئا؟
يقول الأستاذ كاسب بن مشل الشمري تخصص علم اجتماع ان موضوع السهر موضوع مهم فهو ظاهرة يجب ان تعالج فعلى الطلاب تعويد أنفسهم على ذلك, وعلى الجامعات والكليات ألا تساعد الطلاب على السهر فالمفروض ان تجعل جداول الدراسة كلها صباحية, كذلك لا ننسى دور وسائل الاعلام وتوعيتها بخطر هذه الممارسات.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
المجتمع
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
ملحق نجران
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved