Thursday 1st April, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الخميس 15 ذو الحجة


مدير عام المركز السعودي لزراعة الأعضاء د, فيصل عبدالرحيم شاهين:
تطور خدمات العلاج لمرضى الفشل الكلوي في المملكة العربية السعودية

أكدت دراسة قام بها المركز السعودي لزراعة الأعضاء عن تطور التنقية الدموية في المملكة العربية السعودية وأن هناك تطوراً واضحاً في اعداد مراكز الكلية الصناعية والأجهزة المتوفرة بها، كما أكدت الدراسة وجود زيادة سنوية في اعداد المرضى والحاجة المستقبلية لانشاء مراكز كلية صناعية لمواجهة ذلك.
بدأت التنقية الدموية في المملكة عام 1390ه الموافق 1971م بادخال جهازين للتنقية الدموية في مدينة الرياض تلاها مدينة جدة بجهازين آخرين ثم تتابع انتشارها بالمملكة من أجل علاج مرضى الفشل الكلوي النهائي في كل المدن والقرى,, ومع بدايات فعاليات المركز السعودي لزراعة الأعضاء المركز الوطني للكلى سابقاً في عام 1985م بدأت تنتظم عملية الغسيل الكلوي بشكل أفضل,.
حيث قام المركز السعودي لزراعة الأعضاء بجمع بيانات عن المرضى المتابعين في المستشفيات المختلفة عن طريق شبكة الحاسب الآلي التي ربطت ب41 مستشفى كبيراً من مختلف القطاعات الصحية بالاضافة إلى البيانات التي ترسل بالبريد من المستشفيات الصغيرة وفق استمارات واضحة وتفصيلية، مما أمكن بذلك متابعة نمو اعداد هؤلاء المرضى وكذلك متابعة نتائج حالاتهم، كما أمكن ذلك من تحديد الزيادات السنوية لأعداد المرضى,.
وقد نما عدد مراكز الكلية الصناعية بشكل سريع وملحوظ حتى وصل الآن الى 124 مركزاً وتوزعت في كل المدن والقرى من أجل تخفيف عناء السفر على المرضى الذين بلغ عددهم حالياً 5010 مريض وتقليل ازدحام وحدات الكلية في المدن الرئيسية.
وبلغ عدد الأجهزة الموجودة في تلك المراكز حوالي 1164 جهازاً للغسيل الكلوي منها 73% في المستشفيات التي تتبع وزارة الصحة، كما سعى المركز أيضاً الى اجراء الدراسات العلمية المتعلقة بأسباب الفشل الكلوي ونسب حدوثه من أجل وضع التوصيات المناسبة للعلاج والوقاية، حيث قدر حدوث الفشل الكلوي النهائي بنسبة 100 - 120 حالة جديدة لكل مليون نسمة سنوياً، كما أن أكثر أسباب الفشل الكلوي مازال مجهولاً 42% وهذا يتناسب مع ماهو منشور عالمياً يليه في ذلك التهاب كبيبات الكلى المزمن 28% وتراجعت نسبة بعض الأمراض المسببة للفشل الكلوي مثل التهاب الحويضة والكلية المزمن في السنوات الأخيرة وذلك بسبب المعالجة المبكرة لهذه الأسباب وبنفس الوقت زادت نسبة حدوث بعض الأمراض الأخرى مثل داء السكري من 8 الى 16% والتصلب الشرياني التالي لارتفاع الضغط الدموي، ويعود ذلك الى تطور نمط الحياة والتغذية وأيضاً لزيادة معدلات أعمار المرضى المعالجين بالتنقية حيث ارتفع معدل أعمار المرضى الذين يبدؤون الغسيل الكلوي.
وتشير بيانات المركز إلى وجود زيادات سنوية في اعداد مرضى الغسيل الكلوي تصل إلى حوالي 600 مريض سنوياً ويضافون الى العدد الكلي وذلك بعد الأخذ بعين الاعتبار اجراء حوالي 250 عملية زراعة كلية سنوياً داخل المملكة وحوالي 200 عملية زراعة تجري في خارج المملكة و10% من الوفيات عند مرضى الغسيل سنوياً بسبب الأمراض القلبية والوعائية والالتهابات.
ومن خلال ماتقدم وتأكيداً لحرص حكومة مولاي خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين وسمو النائب الثاني وبمتابعة من معالي وزير الصحة الأستاذ الدكتور أسامة بن عبدالمجيد شبكشي، لاقى هذا البرنامج الدعم المتواصل والتخطيط السليم لرعاية مرضى الفشل العضوي بشكل عام ومرضى الفشل الكلوي بشكل خاص، وقدم سمو سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز تبرعاً سخياً يتمثل في دعم توسعة وتطوير مركز التنقية الدموية في المنطقة الشمالية الغربية، حيث تم افتتاح مركز الأمير سلطان لأمراض وزرع الكلى التابع لبرنامج مستشفيات القوات المسلحة بالشمالية الغربية بتاريخ 27 ذي القعدة لعام 1418ه ويحتوي هذا المركز على أحدث التجهيزات الفنية لخدمة مرضى الفشل الكلوي في منطقة تبوك, كذلك قدم صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام تبرعاً لانشاء مركز لأمراض الكلى بمحافظة حفر الباطن قدره مليونان وخمسمائة وثلاثة وأربعون ألفاً وستمائة وأربعة عشر ريالاً، حيث ان هذا العمل سيكون له بإذن الله تعالى أكبر الأثر في رفع المعاناة عن مرضى الكلى في محافظة حفر الباطن.
كذلك لابد ان أذكر الدور الحيوي للاخلاء الطبي في برامج زراعة الاعضاء بتوجيه من صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع والطيران والمفتش العام بدعم برامج زراعة الأعضاء ومشاركة الاخلاء الطبي بها,.
حيث أكد سموه على أهمية الدور الذي يقوم به الاخلاء الطبي في نقل الأعضاء والفرق الطبية والمرضى والعاملين في هذا البرنامج بالتنسيق مع المركز السعودي لزراعة الأعضاء وذلك لما يمثله هذا البرنامج من أهمية قصوى لخدمة مرضى الفشل العضوي في المملكة والذين يحظون برعاية واهتمام حكومة خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- كسائر المرضى الآخرين.
وقد لقي التوجيه الكريم لسمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز -يحفظه الله- صدى طيباً ودوراً مؤثراً في تكثيف الجهود وتكاملها بين جهاز الاخلاء الطبي والمركز السعودي لزراعة الأعضاء مما انعكس ايجابياً على هذا البرنامج الوطني الهام.
يذكر أن الإخلاء الطبي يقوم بالمشاركة الفاعلة والرئيسية في برامج زراعة الاعضاء منذ بدايتها عام 1404ه ويعمل به كادر مؤهل ومتفان في المساهمة في هذا العمل الجليل.
وتواصلاً للدعم السخي الذي يشهده قطاع الخدمات الصحية في المنطقة الجنوبية، فهانحن مرة أخرى نواكب الدعم السخي لسمو الأمير سلطان بن عبدالعزيز -حفظه الله- والذي تبرع بمبلغ 10 ملايين لاقامة مركز للغسيل الكلوي بمنطقة نجران حيث تم وضع التصورات المبدئية لاقامة هذا المركز الذي سوف يساهم في توفير خدمات أفضل لمرضى الفشل الكلوي بمنطقة نجران ويعتبر وضع حجر الأساس لمركز أمراض الكلى، تأكيداً على حرص سموه الكريم لتنفيذ هذا المشروع الإنساني العظيم والذي سوف يوفر طاقة تشغيلية تعادل 20 جهازاً، تؤمن العلاج لحوالي 120 مريضاً ضمن أفضل الشروط والمواصفات العالمية.
أسأل الله العلي القدير أن يثيب سموه على هذا العمل الخير وأن يجعل ذلك في ميزان حسناته انه سميع مجيب.

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
المجتمع
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
ملحق نجران
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved