عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,, وبعد
وكل عام والجميع بخير,.
تعد هذه الإجازة المباركة من أفضل الاجازات لدى الكثير وخاصة هواة الرحلات البرية وأصحاب المخيمات بعد أن كسا الله سبحانه وتعالى أرضه بالخيرات والبركات أثر نزول الأمطار وتعاقبها -فمنطقة القصيم تشكل النصيب الأكبر لاستقطاب الأعداد الغفيرة للتنزه والاستمتاع بجمال الطبيعة الحسناء والربيع الخلاب والجو الجميل الممتع والزهرة اليانعة المتفتحة,.
فتدفق الزوار من كل حدب وصوب على أماكن المنتزهات البرية المنتشرة بمنطقة القصيم,وخاصة أيام عيد الأضحى المبارك، فالكل يريد أن يروح عن نفسه ويبعد عنها الكآبة والملل وينسجم مع جمال الطبيعة وأريحية البر المونس ببساطه الأخضر وهذا مدعاة إلى التفكر في مخلوقات الله تعالى والنظر إلى ماحباه الله في أرضه وأضفى عليها الزينة والبهاء بعد أن كانت قاحلة لاترى فيها عوجاً ولا أَمتا .
أحبتي القراء:
ان مادعاني إلى كتابة هذه الأسطر القليلة هو الذي حز في قلبي وأدمى فؤادي تلك التصرفات التي تنبئ عن انعدام الوعي وفقدان المسؤولية لدى بعض المتنزهين، فبعد أن ذهبت الى احد المنتزهات البرية القريبة من مدينة بريدة والذي يقصده الكثير والكثير من الشباب والعوائل في رحلات قصيرة أو مخيمات منصوبة لفترة أيام في منتزه الطرفية الشرقية فإذا بمناظر لاتسر العين ولاتبهج القلب,؟!
بل يندى لها الجبين ألماً وحسرة,.
فترى المكان أسوأ مما كان بعد أن يرحل المتنزهون عن أماكنهم،تشاهد أكواماً من المخلفات والنفايات متناثرة ومتفرقة قد لعبت بها الرياح وأفسدت مساحة كبيرة بعدم صلاحية هذا الموقع,,!!
لماذا هذا العمل الذي يفتقد الحس المعنوي الإيماني؟ إذ حث الشرع على أهمية النظافة بكل شيء,, وأعجبني جداً تلك العائلة الكبيرة وثلة هؤلاء الشباب بذاك التصرف الطيب ألا وهو ايجاد حفرة كبيرة لالقاء جميع المخلفات بداية من قشر البصل ثم بعد الرحيل يتم دفنها وطمرها وهؤلاء بالفعل جعلوا المكان أفضل مما كان,.
وثمة أمر هام ألا وهو تصرفات الشباب الطائشة بسياراتهم الفارهة في ممارسة عملية التفحيط والتطعيس وهذا الفعل ربما يعكر صفو النزهة ويحولها إلى نقمة ويحدث مالا تحمد عقباه,,؟!
ويفسدون الربيع ويبعثرون الأرض بلهوهم وعبثهم المشين,.
* نقطة أخيرة، آمل من سعادة رئيس بلدية بريدة المهندس أحمد السلطان الالتفات إلى هذا المنتزه البري الكبير ومده بالخدمات الحيوية كما كان معهوداً سابقاً قبل سنتين تقريباً فالجميع يتمنى ذلك والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
عبدالرحمن التويجري
مكتب الجزيرة ببريدة