عزيزتي الجزيرة,.
تحية طيبة وبعد
قرأت ماكتبه الأستاذ عبدالحفيظ الشمري في زاوية المعنى التي تحمل عنوان تحول التسول العدد رقم (9674) الصادر يوم الخميس من ذي الحجة لعام 1419ه حيث اننا هذه الأيام لم نعد قادرين على التمييز بين ذوي الحاجة وغيرهم من أصحاب الأموال الطائلة,, ولكن هناك شخصية تطغى على واقعهم أو عادة تلبستهم ولم يستطيعوا تركها طوال حياتهم ألا وهي مهنة التسول أو بتعبير آخر حب جمع المال أو كسبه بغير وجه حق, ويكون ذلك بطرق كثيرة وملتوية وضحك بعقول الناس وكل هذا في سبيل المال الذي لاأستطيع أن أقول انهم محرمون منه,, لأنه ربما يكون حالهم ميسوراً ولكن الطمع يعمي أبصارهم.
في الحقيقة لاأقول هذا من فراغ وانما شيء رأيته وسمعته كثيراً ومازال موجوداً في حياتنا اليومية وعندما قرأت ماقاله الأستاذ عبدالحفيظ الشمري تذكرت موقفاً مر بي من فترة بسيطة ألا وهو عندما كنت أجري اتصالاً هاتفياً أمام احدى الكبائن اذا بسيارة أجرة أو ليموزين تقف أمامي وبها فتاة تستنجد بي وتقول: ياأخي أنا أتيت من المنطقة الشرقية قاصدة أهلي وجماعتي هنا وللأسف بحثت عنهم طويلاً ولم أجدهم,, وأريد أن أرجع إلى المنطقة الشرقية، ولكن لاأملك المال الكافي للذهاب,, هل معك بعض من المال لكي يعينني على السفر؟! طبعاً كل هذا بالدعاء والتمسكن,, في تلك اللحظة لم أتوقع هذا الموقف ولم أستطع قول شيء سوى انني أعطيتها ماكان موجوداً معي ثم ذهبت وأنا راض كل الرضى,, بعدها بيومين جلست مع أحد الأصدقاء نتبادل الحديث فإذا به يفتح باب الحديث عن التسول فقلت له ماحدث معي فاستغرب من كلامي لانه مر به نفس الموقف ولكن لحسن حظه لم يكن يحمل مالاً وقتها ولم يعطها شيئاً,, عندها أيقنت انها طريقة جديدة للتسول وربما تكون نفس الشخصية التي صادفت صديقي وهناك الكثير من الطرق التي اخترعها ممتهنو التسول في مجتمعنا وقانا الله من شرور هؤلاء المحتالين,, ووفقنا الله لكشفهم ومحاربتهم.
فيصل المبارك
الرياض