Thursday 1st April, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الخميس 15 ذو الحجة


من الأعماق
مصادرة الرأي!!
أحمد المطرودي

رغم التطور الذي نعيشه الآن في جميع المجالات والتقنية المتطورة والحديثة وتوسع المصادر التي يستقي منها الشخص العادي معلوماته,, الا اننا للأسف مازلنا لم نتمكن من مسايرة الزمن والركض بسرعة من خلال افكارنا وتوجهاتنا وآرائنا,, فقبل كل شيء حرياتنا,, في ابداء الآراء,,, ووجهات النظر للاسف كل شخص يريد ان تكون اراء الآخرين ملكاً شخصياً له,.
وان أبدى الانسان رأيه في شيء ما ضد آرائهم صبواجام غضبهم عليه رغم اننا الان اصبحنا نتابع في كل القنوات الفضائية حرية الرأي والسهولة في طرحه دون تعقيد او قيود والسبب بسيط ان كل انسان له حريته الشخصية في طرح مايريد.
المجتمع الرياضي بالذات لم يعد يحتمل سماع رأي مخالف له,, والشخص حينما يطرح موضوعاً هو بالتأكيد يعبر عن رأيه الشخصي يجد التشكيك من هؤلاء الذين لم يعجبهم الرأي,, فتبدأ تحليلات هؤلاء غير المنطقية او المبنية على ركائز او اسس,, حول شخصية ذلك الانسان والتعريض له بالتجريح والكلام غير المقبول ليس لذنب وانما لسبب بسيط انه قال رأيه بصراحة دون وضع مكياج التجميل او اسلوب المجاملة الحديثة التي تعتمد دائماً على عدم معارضة الآخرين ومسايرة التيار وعدم مواجهته حتى لو كانت هناك قناعات بخطأ ذلك التيار,.
وقد يعتقد البعض من القراء,, او لنقل جميعهم ممن يطالعون هذه السطور اننى اقصد بكلامي ماطرحه من اراء جريئة وقوية الحكم الدولي المعتزل حسن البحيري ,,, وقد لايدرك الكثير من القراء انني بدأت اجهز خواطر كتابة هذا الموضوع قبل ان اطالع المقابلة المتلفزة للبحيري,, وذلك نتيجة اتصال احد الجماهير النصراوية معي ومن خلال حديث مطول عبر الهاتف لمدة ساعة كاملة,, خرج ذلك الاخ بقناعة كنت سعيداً جداً بها,, وهو ان ما اطرحه عبر هذه الزاوية من كتابات واراء انما هو تعبير عن رأي شخصي وليس مهماً ان يوافق عليه الجميع,, وطالبني ذلك الأخ النصراوي المتحمس ان اقوم بكتابة بعض الافكار التي تنم عن قناعته الشخصية لكنها للاسف انني لم اقتنع بها ولذلك رفضت ان ألبي له ذلك الطلب لانه لايمثل وجهة نظري الشخصية بقدر ما يعبر عن رأيه هو,,, ولهذا طلبت منه ان يقوم بكتابة تلك الافكار وتذييل اسمه عليها وبعثها لصفحة القراء وستجد طريقها للنشر,,.
هذه عينة واحدة من ملايين القراء الذين يعتقدون للاسف الشديد ان كل كاتب صحفي حينما لايطرح مايريدون انه غير صادق فيما يكتبه وهم لايدركون ان الكاتب حينما يقول رأياً فهو عن قناعته الشخصية وان كانت تلك القناعة تجد ردود فعل قوية تجاهها.
شريحة اخرى من القراء تعتقد ايضاً ان ذلك الكاتب حينما يكتب فكرة او موضوعاً عن نادٍ معين انه فقط يريد مجاملة فلان او علان,, وهم لايدركون ايضا ان ذلك الكاتب حينما يتحدث ويقول انما هو يريد فقط ان يعبر عن مشاعره!!
وحينما خرج الدولي حسن البحيري يتحدث عن بعض اخطاء التحكيم,, واجه نقداً حاداً من قبل البعض وهم لايدركون ان البحيري لم يفعل شيئاً خاطئاً بقدر ما خرج وتحدث عن رأيه الصريح,, مخالفاً الاساليب المتخلفة والقديمة التي تعودناها من البعض حينما يخرجون للدفاع عن اخطاء الحكام حتى اصبح المتابع لا يصدق مثل هذه الدفاعات التي لم تعد مقنعة,, فالمشاهد اصبح الآن اكثر وعياً وثقافة وتميزاً,, مما يمكنه من معرفة الصحيح والخطأ,,, ولهذا ادعو الجميع لاعطاء الآخرين حرية التمتع بابداء آرائهم دون عنف او مصادرة او حتى تعصب,,, فالملاحظ أيضاً وحتى في المجالس الخاصة التي تجمع بعض الرياضيين حينما يتناقشون تتعالى اصواتهم وترتفع,, كل يريد ان يقنع الاخر برأيه بالقوة وحينما لا يكون هناك توافق في الآراء بينهما قد تصل الامور الى حد المخاصمة والزعل,,.
وطبيعي ان الانسان الواثق من رأيه يكون هادئاً في طرح قضيته دون المساس بمشاعر الآخرين ورغباتهم وميولهم,.
والغريب ان شريحة كبيرة من الناس تعودت دائماً ان تخالف الاراء حتى لو كانت مقتنعة برأي الطرف الآخر وقد يكون ذلك احساساً بالنقص ومحاولة إثبات الوجود,,.
وقد يقوم هؤلاء بتأييد الطرف الاخر الذي اختلفوا معه دون شعورهم سواءً كان ذلك من خلال المناقشة تلك,, او من خلال مناقشات قادمه مما يدل على ان الاختلاف فقط من اجل الاختلاف!!
نقاط متفرقة
* اليوم الخميس وغداً الجمعة تنطلق المنافسات الساخنه لكأس ولي العهد التي نتمنى ان تقدم فيها الفرق افضل المستويات!!
* إشراك احمد ضاري غداً في الحراسة التعاونية خطأ كبير ترتكبه الادارة التعاونية بحق الناشئ والمتألق ماجد الحجيلان!
وايضاً الزج بضاري رغم عدم جاهزيته!!
* في الاندية يجمعون الاموال من اجل الانجازات بينما في الرائد يهربون من الانجازات لأجل الاموال!!
* الوسيلة اصبحت هي الغاية في ظل قصور الطموح والنظرة البسيطة!!
* خرج الرائد من مسابقة الكأس مبكراً,, من اجل اعطاء الفرصة للاعبيه الاجانب بالسفر,, لكن للاسف الشديد ان اللاعبين مازالوا مكانك سر وفي انتظار الفرج حتى يعودوا الى اسرهم!!
* طريقة طرح موضوع انتقال لاعب الرائد محمد السلال افتقدت كثيراً من عناصر التكامل في بناء الخبر الصحفي,, مما يدل على خواء هؤلاء وعدم قدرتهم على ايجاد الخبر الصحيح للقارئ المتعطش!!
* يبدو انهم نسوا أنفسهم وبدأوا باعادة اسطوانة التجريح بالمنافس لمجرد تأهلهم لدور الثمانية,, وقد لايدرك هؤلاء انهم يقبعون في الاولى بينما منافسهم طار الى الأضواء.
* بدلاً من مناقشة وضع فريقهم وايجاد الاسلوب الامثل لتقديمه الصورة المناسبة,, راح هؤلاء باخراج ما في نفوسهم من حقد تجاه منسوبي المنافس!!
* المراسل تعرض للاحراج نتيجة ان الكاتب طرح موضوعاً نال إعجاب جماهيره التي لم تقتنع بامكاناته الصحفية ولابميوله الاصلية لناديه!!
* سلطان المهوس كشف كثيراً من المستور وعلى العقلاء ان يبحثوا عن الحل بدلاً من التفكير بمعاقبته مثلما فعل البعض تجاه احمد السكاكر.
* من الظلم ان يضيع مستقبل لاعب صغير بالسن من اجل سيارة,, كما يحدث لطلال الفردوس!!
* عدم دخول فريق النصر الى المربع الذهبي كارثة في حق نادٍ عريق وجماهيري وعلى النصراويين البحث الجاد وايجاد الحلول المناسبة!!
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
فنون تشكيلية
مقالات
المجتمع
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
ملحق نجران
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved