مبطين ماندري عن الدار وش صار ولا طارش جانا تفرح اخباره!! |
هذه هي صورة المنبت,, الذي انقطعت به السبل,, وحالت بينه وبين داره المسافات,, فيما ظل يترقب الافق في انتظار ذلك (الطارش) الذي سيفتت اسئلة الحيرة في رأسه!! رغم انه يعلم ان الوقت الذي سيمضيه ذلك (الطارش) في تجاوز امتدادات الارض الصحراوية,, كفيل بنسف كل ما معه من اخبار,, واستنبات احداث واخبار جديدة لكنه يظل مع هذا ذلك الجسر الوحيد الذي يستطيع وحده ترميم الصلات المنبتة!!,, سنمضي قليلا مع مشاعر هذا المنبت ,, لنواجه تلك الادوات التي يريد استنفارها,, في محاولة لتجسير صلته باهله وناسه يقول
هات الدواة مع القلم واكتب اسطار في كرغد من وسط سوق التجارة مني سلام عد ما مور,, الامطار من مزنة كنه شخانيب,, قاره ألذ وازين من مراطيب,, قطّار لاجابه الخرّاف وسط الغضاره والذ من نقع بنقر,, تحت غار لقاه من لافي صميله اقطاره لاشيء ألذ وانقى من هذه التحية!! |
تأملوها جيدا باعادتها الى سياقها الزمني,, ستجدون انكم امام متحف للصور الباهرة,, التي ترتبط مباشرة باساسيات الحياة فهو (سلام) كالمطر وكالرطب في بواكيره (لا جابه الخراف وسط الغضاره!!) ثم هو مثل ذلك النقع الذي تجمع من ماء المطر في موضع بالغ الصفاء في ظل كهف جبلي,, حين يقع فجأة قبالة ظام,, اعتصر قريته او صميله حتى آخر قطرة وظل في مواجهة موت العطش!!,, اذاً هو سلام مختلف ,, بل تحية مختلفة تليق باغترابية منبتّ.
ابراهيم محمد الجبر
ثرمداء