ماذنب فتاة تعاني من حرمان الامومة وتنادي بحنان الأبوة مع زوجة الاب الشريرة, من يجيب على سؤال فيصل ؟ من هنا تجري القصة مع ايمان وزجة ابيها الشريرة التي تسلمتها بعد ان توفيت امها، وايمان تعاني من اعاقة منذ ولادتها شلل الاطفال لقد تحولت حالتها من سيل من الحنان الى بركان من الاحزان لا يهدأ مع زوجة ابيها, ووالدها المهمل صاحب الضمير الميت وفي ليلة كئيبة يصعد فيصل الى سطح بيتهم العلوي ليشم الهواء العليل واذ بنظره يقع على سطح جاره المحاذي لبيتهم, منزل تلك الفتاة ، واذ بنور بسيط ينبعث من ذلك السطح المظلم وهو نور من نافذة غرفة تلك الغرفة السقيمة البعيدة عن عالم المنزل الداخلي, الا وهو يسمع صوتا شجيا مصدره ذلك الضوء نغمات ترددها لا، لا، لا، لا,.
لم يغفل فيصل عن ذلك الصوت لحظة واحدة وهو يفكر من يسكن فوق السطح!! جن ام انس؟ وما هذا الصوت الجميل, واذ بفيصل يلهث نحو غرفة امه قائلا: أمي هناك صوت جميل سمعته من سطح جيراننا.
ام فيصل تقول لابنها: ربما هذه تهيأت لك يافيصل والا من سيسكن في السطح؟! دعك من هذا واذهب للنوم فلم يقتنع فيصل الا ان يتأكد بنفسه وفي الصباح قبل خروجه الى المدرسة ذهب لأمه وقال لها: أمي لن أذهب الى مدرستي الا بعد ان اذهب الى جارنا وأخبره بما سمعت ورأيت وأصر فيصل على قراره فردت الام دعك من هذا وسوف أذهب بنفسي واخبر جارتنا بالامر وانت اذهب الى مدرستك.
فيصل: اذا يا أمي اذهبي وتوجهت ام فيصل الى منزل جارهم وطرقت الباب, واذا بامرأة تفتح الباب صاحبة وجه عبوس وقالت: ماذا تريدين يا امرأة؟
فردت ام فيصل قائلة: هل هذا استقبال الضيف عندكم؟
زوجة الأب: عفوا تفضلي
ام فيصل: لا ياعزيزتي ولكني اردت اخبارك بأن في سطح منزلكم البارحة صوتا غريبا يتردد.
فردت زوجة الاب وقد انتقع لونها , لا, بل هذه خادمتي دائما ما تفضل ان تنام في السطح ، ولا يوجد بالمنزل سوى انا وزوجي فقط, هل رأيت شيئا اخر؟ أم فيصل: لا, شكرا, ثم أغلقت زوجة الاب الباب في وجهها متوجهة الى السطح حيث غرفة ايمان وهي تصعد الدرج الكئيب فاذ بجرس الباب يرن وعادت لتفتح الباب والغضب يظهر من عينيها وفي ذهنها ان الجارة لم تنصرف من امام الباب, يداها ترتعشان تتهيأ تنفجر وتزجر هذه المرأة وحينما فتحت الباب بقوة اذا بالطارق (نورة) صديقة ايمان: تفضلي ولعلملك هذه اخر زيارة تأتين فيها الى ايمان.
قالت نورة أأدخل؟ زوجة الأب ادخلي ولكن مثلما اخبرتك : وتفاجأت ايمان بدخول نورة المتأخر عليها لأن بين وصولها وزمن سماعها جرس الباب زمنا وسألتها هل كل هذا الوقت نقاش مع زوجة ابي.
نورة: لا لا يا ايمان ولكن,,!!
ايمان: ولكن ماذا؟
نورة: دعيك من هذا الآن، المهم كيف حالك؟
ايمان: مثل كل يوم, ولكن اريد ان اطلب منك عند زيارتك القادمة ان تحضري قماشا ابيض وكافورا وزجاجة عطر المسك.
نورة: مالك بهذا؟
ايمان: لتنظري اليّ الآن, هل هو منظر لائق بفتاة بهذا العمر؟ أجيبي بصراحة ودون مجاملة, فزوجة ابي دائما ما تهملني لأني مقعدة ربما اموت في غرفتي ويرق قلب زوجة ابي فتكفنني وبالمسك تعطرني لأقبل على ربي بمنظر حسن.
وصرخت نورة باكية وهي تقول لا، لا تموتي وكأن نورة بدأ بداخلها شعور الفراق، واذ بزوجة الاب تقول: هيا يانورة الزيارة انتهت.
وايمان تسأل هل حضر اخوها ياعمتي؟ فردت زوجة الاب ناهرة انت ليس لك حديث معي, انت مقعدة, أتفهمين؟ انت مقعدة, وصرخت ايمان وشدت شعرها باكية وهي تقول! يا إلهي وطيرها الكناري يقفز من مكانه مرات عدة محتجا ومعبرا عن غضبه من اسلوب تلك المرأة, ثم تصرخ ايمان اين ابي؟ وهي ساقطة على الارض مودعة الحياة وانفاسها تختنق, وزوجة الاب لحظتها تغلق الباب دون ان تكترث بما تسمع, ومضى على وفاتها اربع وعشرون ساعة لم يعلم احد عن وفاتها وفي صباح اليوم التالي تدل زوجة الاب الغرفة لتناولها وجبة افطار سقيمة وما ان تجاوزتها حتى ايقنت انها ماتت ورجعت بسرعة الى ابيها, تنادي يا ابا ايمان, لقد ماتت ايمان وكأنها تبشره بذلك الخبر, فرد الاب صاحب القلب القاسي وماذا أفعل؟ دعيها مكانها واحكمي الباب عليها وتعالي نله بحياتنا فشم فيصل رائحة كريهة بدلا من الهواء النقي وهو في سطح منزلهم تنبعث من منزل جارهم فتسلل لسطح منزل الجيران ليرى بنفسه الكارثة التي لم يكن يتوقعها وما ان فتح الباب الخشبي بقوة حتى رأي جثة امامه جثة فتاة في عمر الزهور, يكسوها شعر ذهبي لامع حينها رجع بنفسه الى الوراء لتنكشف اسرار ذلك السطح وحلول ذلك اللغز المحير فاتخذ قرارا شجاعا قلما يتخذه شخص في عمره بإبلاغ الجهات المختصة لاتخاذ الاجراءات القانونية التي انتهت بعد التحقيق واعتراف الاب وزوجته بجريمتهما بحكم المحكمة العادل جزاء لهما وردعا لأمثالهما.
وليد بن عبدالرحمن الرويبعة
محافظة الخرج