* إعداد: مهدي مجممي
نالت منطقة جازان كغيرها من مناطق المملكة نصيباً وافراً من الخدمات الصحية بدءاًمن المراكز الصحية الأولية والبرامج الوقائية وانتهاء بالمشافي العامة والتخصصية وذلك نتيجة للدعم والاهتمام المتواصلين من قبل ولاة الأمر لهذا القطاع الحيوي الهام الذي يتعلق بصحة المواطن الذي هو أساس التنمية وقد شهدت الخدمات الصحية بالمنطقة خلال العشر سنوات الماضية قفزات كبيرة أدت إلى مد هذه الخدمات إلى جميع المدن والقرى والهجر حتى اصبحت بالقرب من جميع المواطنين في مكان اقامتهم ويوجد بمنطقة جازان 137 مركزاً للرعاية الصحية الأولية في جميع مدن ومحافظات المنطقة وتقوم هذه المراكز بتقديم خدمات صحية أولية للمواطنين والمقيمين مجاناً وتقديم رعاية صحية شاملة سواء كانت علاجية أو وقائية كما يوجد بالمنطقة 13 مستشفى عاماً بما فيها مستشفى الصحة النفسية ومستشفى الأمراض الصدرية بجانب الواجهة الحضارية للشئون الصحية بالمنطقة وهي مستشفى الملك فهد المركزي وهو مستشفى سعة 500 سرير تحويلي تستقبل جميع الحالات الحرجة بالمنطقة والمرسلة من المستشفيات العامة ويوجد بالمنطقة مركز متخصص بصحة الفم والاسنان حيث أن الصحة تبدأ من صحة الفم والأسنان.
وكانت المنطقة قد شهدت بدايات مبكرة للخدمات الصحية حيث تم افتتاح أول مركز اسعاف في جازان عام 1365ه بعد ذلك تم انشاء مستشفى عام في مدينة جازان عام 1370ه والذي يقع في موقع مستشفى جازان العام الآن ثم استمرت يد العطاء في سباق مع الزمن وتم انشاء مستشفى عام في صبيا في أواخر السبعينات ثم تواصل افتتاح المستشفيات ومراكز الرعاية وتم تأسيس ادارة تقوم على رعاية الخدمات الصحية بالمنطقة وتم في عام 1374ه انشاء مندوبية للصحة للاشراف على المستشفيات المقامة بالمنطقة ومع التوسع في افتتاح المستشفيات بالمنطقة ضمت مندوبية الصحة بجازات تحت مسمى مديرية الشئون الصحية بالجنوب وكانت تضم منطقة جازان وعسير ونجران وبيشة في ذلك الوقت وبالتحديد في عام 1396ه ومع توزيع مناطق المملكة إلى مديريات انشئت مديرية الشئون الصحية بجازان عام 1397ه وتم تدعيم المديرية بالكوادر البشرية المدربة والمؤهلة وتم فتح العديد من مراكز الرعاية الصحية الأولية في كافة مدن ومحافظات ومراكز المنطقة حتى وصلت هذه الخدمات الصحية إلى أعالي الجبال وسفوح الوديان وأيضاً للجزر حيث بلغت مجموع مراكز الرعاية الصحية الأولية 137 مركزاً للرعاية الصحية الأولية تقدم خدماتها للمواطنين والمقيمين دون أي عائد مادي حتى ينعموا برعاية صحية شاملة ومتابعة مستمرة من القائمين على هذه المراكز سواء علاجياً أو وقائياً من خلال فرق متجولة لمتابعة جميع الأسر في التطعيم ومتابعة الحوامل في منازهم.
ولم تقف الشئون الصحية بمنطقة جازان عند هذا الحد من تدعيم لمراكز الرعاية الصحية الأولية فتعدت هذا وقامت بانشاء ثلاثة عشر مستشفى موزعة على جميع مدن ومحافظات المنطقة تقدم خدمة علاجية مستمرة لجميع المواطنين والمقيمين مجهزة تجهيزاً طبياً عالياً وهي مستشفى الملك فهد المركزي ومستشفى جازان العام ومستشفى صبيا العام ومستشفى الدرب وأبي عريش ومستشفى متخصص بالأمراض الصدرية ومستشفى صامطه وفيفا وفرسان وبيش والعارضة والطوال ومستشفى للأمراض النفسية.
وتشهد المنطقة حالياً تنفيذالعديد من المشاريع الصحية الجديدة وهي مشروع تشطيبات مركز صحي القحمة الواقع على الطريق الساحلي بين جازان ومنطقة مكة المكرمة وذلك من أجل أن يتمكن المركز من أداء الدور المطلوب منه وخاصة أنه يقع على طريق رئيسي يشهد حركة مرورية مكثفة على مدار اليوم وتقع العديد من الحوادث المرورية المروعة كما يتم انشاء مستشفى أحد المسارحة بسعة 30 سريراً وذلك لخدمة أبناء المحافظة ولتخفيف الضغط المتواصل على مستشفى صامطه العام.
وكذا مشروع انشاء العيادةالخارجية بمستشفى الطول وتم افتتاح مستشفى أبي عريش لحين الانتهاء من بناء مستشفى جديد بدلاً من المستشفى القديم.
ونظراً لطبيعة منطقة جازان التي تتميز بمناخها الحار ووجود العديد من الأودية التي تمتلئ بالمياه العذبة الناتجة عن سقوط الأمطار على المرتفعات الجبلية اهتمت الشئون الصحية بالجانب الوقائي من خلال مكافحة الملاريا والبلهارسيا ودعمت الطب الوقائي بادارة مستقلة وتم انشاء مركز الأبحاث والتدريب الذي يتولى اجراء الأبحاث على الأسباب التي تؤدي إلى الاصابة بالملاريا والبلهارسيا وتدريب الكوادر الفنية في هذا المجال اضافة إلى انشاء العديد من المخيمات الخاصة بمكافحة الملاريا وقد تم بفضل الله تقليل نسبة الاصابة بهذه الأمراض إلى أدنى معدلاتها ويعد مركز الأبحاث والتدريب بجازان المركز الوحيد على مستوى الشرق الأوسط الذي يتولى تدريب أبناء الوطن ومن خارج المملكة على هذه الأعمال من خلال الدورات المستمرة التي يعقدها في هذا المجال.
كما اهتمت الشئون الصحية بجازان بصحة الفم والأسنان فقامت بانشاء مركزاً لطب الأسنان وزود المركز بأحدث الأجهزة الطبية في مجال طب الأسنان وبه كوادر طبية مؤهلة تأهيلاً عالياً ويقومون بتقديم خدمة مميزة في هذا المجال.
وبجانب هذه المسئوليات تقوم الشئون الصحية بتنظيم ومتابعة الاشراف على القطاع الصحي الأهلي (الخاص) لتقديم أفضل الخدمات الصحية ومراقبة عودة هذه الخدمات ومنح التراخيص اللازمة وقد شهد القطاع الصحي الخاص بالمنطقة نمواً كبيراً حيث يبلغ عدد المستوصفات الأهلية بالمنطقة 18 مستوصفاً وعدد الصيدليات 67 صيدلية.
|