Friday 9th April, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الجمعة 23 ذو الحجة


المرأة المسلمة
الشيخ/ مناع بن خليل القطان

لكل عقد اركانه وركن الشيء هو جزء ما هيته والماهية لا توجد بدون جزئها فكذا الشيء لا يوجد بدون جزئه اي بدون ركنه وعلى هذا فاركان عقد الزواج هي اجزاء ما هية هذا العقد التي لا توجد بدون هذه الاجزاء.
واختلفوا في اركان عقد الزواج والمعتمد في فقه الحنابلة ان اركانه ثلاثة احدها الزوجان والثاني الايجاب والثالث القبول، لان ماهية النكاح متركبة منها، ومتوقفة عليها ولا ينعقد النكاح الا بها والايجاب والقبول يستلزمان وجود العاقدين: الزوج والزوجة.
والايجاب هو ما صدر اولا من احد العاقدين والقبول هو ما صدر ثانيا من العاقد الآخر فاذا قال رجل عاقل لامرأة بالغة عاقلة رشيدة: تزوجتك على مهر كذا فقالت: قبلت التزويج منك كان قول الرجل هو الايجاب وكان قول المرأة هو القبول.
ولا خلاف بين الفقهاء في ان الايجاب والقبول في عقد النكاح يصح ان يكون بلفظ التزويج او بلفظ الانكاح وينعقد النكاح بهما لورود هذين اللفظين في القرآن الكريم قال تعالى: (فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها) وقال: (ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء الا ما قد سلف) واذا كان المتعارف عليه بين قوم ان ينطقوا لفظ الزواج بلفظ الجواز فان هذا التصحيف في اللفظ مغتفر ويصح بالايجاب والقبول.
ولا يصح الايجاب والقبول بغير هذين اللفظين: التزويج والانكاح لمن يحسن العربية لحديث مسلم وفيه قول النبي صلى الله عليه وسلم (اتقوا الله في النساء، فانكم اخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله) وكلمة الله هي التزويج او الانكاح فانه لم يذكر في القرآن سواهما، اما ما ورد في صحيح البخاري من انه صلى الله عليه وسلم زوج امراة فقال: (ملكتها بما معك من القرآن) فقد قيل هذا وهم من الراوي او ان الراوي رواه بالمعنى ظنا منه ترادفهما، اما قوله تعالى: (وامرأة مؤمنة ان وهبت نفسها للنبي ان اراد النبي ان يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين) فذكر الهبة في الايجاب في الزواج هو خاص بالرسول صلى الله عليه وسلم.
واختار شيخ الاسلام ابن تيمية الانعقاد بأي لفظ فقال: وينعقد النكاح بما عده الناس نكاحا بأي لغة ولفظ كان ومثله كل عقد.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
المتابعة
ملحق جازان
أفاق اسلامية
لقاء
عزيزتي
المزهرية
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved