Friday 9th April, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الجمعة 23 ذو الحجة


في دراسة مسحية تشخيصية
الإيسيسكو تضع الحلول لتحسين وضعية تعليم المرأة في الدول الإسلامية

* كتب المحرر
لقد ترسخت، ولعقود طويلة فكرة دونية المرأة، وألصقت بها قناعة أن التفكير والعمل أمران ثانويان بالنسبة للمرأة، وأنها لابد أن تتحرك في الاطار الضيق الذي رسم لها.
وقد تغلغلت هذه الأفكار الخاطئة في المجتمعات مما حال بينها وبين الخروج إلى التعليم والعمل بشكل فعال، يضمن استقلالها ومساواتها مع الرجل، ومساهمتها الفعلية في جهود التنمية.
ولكن في العقود الأخيرة من هذا القرن شهد العالم أنشطة دولية وإقليمية ومحلية كبيرة، عملت كلها على إبراز دور المرأة وأهمية مساهمتها في جهود التنمية، مما بدأ يساهم في محو تلك الأفكار الخاطئة، ويعمل في إعادة الاعتبار للمرأة، فوجدت تلك الأنشطة أصداء لها في مختلف بقاع العالم وظهر ذلك في العديد من التظاهرات التي التأمت حول أوضاع المأة، والتي يصعب تعدادها سواء كانت دراسات أو ندوات أو مؤتمرات إقليمية أو محلية أو عالمية.
وعلى الرغم من أن هذه التظاهرات كانت تهدف إلى إبراز دور المرأة في التنمية وتؤكد على أن المرأة كفرد، أو في إطار التنظيمات النسائية تشكل قوة فعالة ومؤثرة تساهم بدورها إلى جانب الرجل في صياغة الحاضر والمستقبل، إلا أن هذه المؤتمرات والدراسات ترى وبشكل عام أنه ماتزال أمام التنظيمات أشواط أخرى لكي تربط قضية تحرير المرأة بقضية مشاركتها في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وفي ربط نشاط التنظيمات النسائية بأهداف وخطط ولوائح التنمية.
وأن الجهات الرسمية والتنظيمات غير الرسمية، رغم ماتبذله من جهود في الوصول ببرامجها وخدماتها إلى القواعد الشعبية فإنها مطالبة بمزيد من الجهد في هذا الاتجاه لكي تدفع بما يمكن أن تسهم به المرأة في حركة المجتمع وانطلاقته دفعاً يحقق النمو والتقدم.
من هذا المنطلق جاءت الدراسة المسحية التشخيصية التي وضعتها المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافةايسيسكو تحت عنوانتعليم المرأة في الدول الإسلامية)، حتى يستفيد منها جميع المعنيين بشؤون المرأة في سائر المستويات الحكومية والأهلية، لتحقيق نهضة شاملة لايمكن اكتمالها دون أن تنهض المرأة فيها بدورها كاملاً.
بالتعاون مع اليونسكو
وقد أورد الدكتور عبدالعزيز بن عثمان التويجري المدير العام للمنظمة الإسلاسية للتربية والعلوم والثقافةايسيسكو في تقديمه لهذه الدراسة التي قامت بها المنظمة بالتعاون مع منظمة- اليونسكو العالمية- أنه رغم الجهود المبذولة لتصحيح أوضاع المرأة وخاصة التعليمية منها، إلا أن المعطيات الحالية تشير إلى تفاوت كبير بين البلدان الإسلامية في معدلات التحاق الفتاة بالمدرسة، واستمرارها في الدراسة في مراحلها الثلاث، كما تشير المعطيات إلى استمرار تفشي الأمية خاصة بين النساء، وبصفة أخص في البوادي والأرياف، لذلك فقد استهدفت الاستراتيجية التي وضعتهاالإيسيسكو لتطوير التربية في البلاد الإسلامية، تضافر الجهود حتى يتم تعميم التعليم والقضاء على الأمية وخاصة بالنسبة للمرأة، والمرأة القروية باعتبارها من أكثر الفئات تضرراً من تفشي الأمية.
وتندرح الدراسة التي وضعتها المنظمة في إطار استطلاع أوضاع تعليم المرأة في العالم الإسلامي، كما تستهدف توضيح النمو الكمي لتعليم الفتاة في العالم الإسلامي خلال العشر سنوات الأخيرة- من خلال جداول مفصلة وبيانات بالتعليمين النظامي وغير النظامي بالدول الإسلامية، مع تقديم تحليلات أوليه لتلك البيانات بما قد يسهل تشخيص الأسباب وراء تخلف تعليم الفتيات عن تعليم الفتيان في معظم الدول الأعضاء، وكذلك تقديم بعض مقتراحات التطوير لتحسين الوضعية.
وقد استهلت الدراسة التي جاءت 118 صفحة من القطع المتوسط الفاخر بالحديث عن (تعليم المرأة في المواثيق الدولية)، حيث أبرزت الإعلان العالمي الذي أصدره المؤتمر العالمي حول التربية للجميع المنعقد في شهر مارس 1990م في تايلاند بمشاركة(195) دولة من أنحاء العالم، والذي جاء موضحاً في مقدمته خطورة عدم ضمان حق الجميع في التربية من خلال عدة حقائق توضح وتجسم هذه الخطورة وهي: أن أكثر من (100) مليون طفل، من بينهم60 مليون فتاة لاسبيل لهم للالتحاق بالتعليم الإبتدائي، وأن أكثر من 960 مليون من الراشدين ثلثاهم من النساء من الأميين، كما أن أكثر من (100) مليون طفل وأعداد من الراشدين لا حصر لهم يتعذر عليهم إكمال برامج التربية الأساسية.
المرأة في نظر الإسلام
كما تضمت الدراسة تحت عنوانتعليم المرأة في نظر الإسلام تأكيداً بأن موضوع تعليم المرأة ومشاركتها في أعباء الحياة بشكل عام، قد حظي في الإسلام بعناية فائقة قبل أن تهتم به المؤتمرات والمواثيق الدولية.
وتقول الدارسة في هذا الصدد: إن المرأة في ظل الإسلام وعلى عهد الرسول- صلى الله عليه وسلم-، كانت أقرب من نظيرتها المعاصرة إلى إدراك مكانتها وفهم واجباتها في الحياة الاقتصادية والاحتماعية، فشاركت الرجل في المجالات كافةً بدءاً بالعناية بالأسرة وبالإنتاج، وانتهاء بالبروز في الحقل العلمي وفي نشر الدعوة الإسلامية.
لقد ظهر الإسلام مصححاً للانحراف الفكري والسلوكي الذي انتشر في العديد من المجتمعات القديمة في موضوع المرأة, فأكد مساواتها مع الرجل، وضمن الإسلام للمرأة الحقوق كافة في العيش الكريم، من ذلك حق التربية والتعليم وحق العمل والتملك والتصرف والزواج ورعاية الأبناء والميراث,, وألزم الإسلام الأسرة بتعليم أبنائها وبناتها على حد سواء، وألح على أن يباح لها مايباح للرجل من معاملات اجتماعية واقتصادية.
وتحفظ لنا السنة الكثير من أحاديث الرسول- صلى الله عليه وسلم- عن الدور المتميز للمرأة في الإسلام وعن ضرورة تعليمها.
قال الرسول الكريم محمد- صلى الله عليه وسلم-:النساء شقائق الرجال ولهن مثل الذي عليهن .
فالمرأة ركن المجتمع وإن أي تخلف يصيبها إنما هو تخلف للمجتمع بأكمله, فلا بد إذن من أن يحتل تعليم المرأة مكانة أساسية في المدن والبوادي على وجه الخصوص، حيث تعاني المرأة من اشكال التهميش والإهمال.
وقال الرسول- صلى الله عليه وسلم-: من كانت له ابنه وادبها فأحسن تأديبها، ورباها فأحسن تربيتها، وغذاها، فأحسن غذاءها، كانت له وقاية من النار .
واستعرضت الدراسة في هذا السياق بعضاً من النماذج المشرقة التي حفل بها التاريخ الإسلامي عن مساهمة المرأة في مختلف مظاهر الحضارة الإسلامية من علم وسياسة وفنون وغيرها.
لقد منحت خديجة الرسول الكريم- صلى الله عليه وسلم- من قوتها ماهدأ من روعه، ووضعت نفسها في خدمة الرسالة الإنسانية الحقة.
وكانت سمية أول شهيدة في الإسلام، آمنت بالحق ودافعت عنه، وآثرت الشهادة على التنازل عن القيم.
وكانت عائشة مثالاً أعلى في حب العلم والتفقه في شؤون الدين، وكانت راوية لكثير من الأحاديث.
ثم أشارت الدراسة إلى أن جهود الدول الإسلامية، في إطار الالتزام بتعاليم ديننا الحنيف، نحو الرفع من مستوى التربية بها، والرفع من جودة وكفاءة أنظمتها التعليمية وإحداث التكافؤ بين مختلف الشرائح، للاستفادة من التعليم، لم تكلل دائماً بالنجاح, حيث أصبحت العديد من أنظمتها عاجزة عن مواجهة التغيرات المتمثلة في الانفجار الاقتصادي وفي التراكمات العلمية والتكنولوجية السريعة، وتلبية الحاجة الملحة إلى تعميم التعليم ونشره بين مختلف فئات المجتمع.
وضعية التعليم
بعد ذلك تناولت الدراسة(وضعية تعليم المرأة في العالم الإسلامي) حيث تم تعريف التعليم النظامي وغير النظامي على أساس أن الأول هو التعليم النمطي التقليدي السائد في المجتمعات والذي يتميز بخاصيته العمرية، حيث تتشكل قاعدته من التلاميذ الصغار في المرحلة الابتدائية(التعليم الأساسي)، والذين يلتحقون بها منذ السنة الخامسة أو السادسة من عمرهم، ويضيق شيئاً فشيئاً، كلما انتقلنا إلى المراحل العليا إلى أن نصل إلى المرحلة الجامعية، والتي لا يحظى بالاستفادة منها إلا القليل.
أما التعليم غير النظامي، فهو الذي يفتح الفرصة أمام الجيمع، بأن يلتحقوا ببرامجه التربوية والتعليمية، كل حسب رغبته والوقت الذي يناسبه والمكان الذي يوجد فيه، ودون تحديد للجنس أو السن أو الوضعية الاقتصادية ودون الالتزام بالأساليب التعليمية التقليدية, لكن ذلك لا يعني أن التعليم غير النظامي تعليم غير منظم، بل إنه نشاط تربوي منظم هادف تزاوله مؤسسات وهيئات وجمعيات منظمة ومعترف بها، بل قد ترعاه المؤسسات الحكومية الرسمية ذاتها,وقد أفادت الدراسة بكشل عام أن نسبة البنات في معظم الدول الإسلامية في مختلف المراحل التعليمية من أدنى النسب في العالم.
وحول أسباب ضعف التحاق الإناث بالتعليم أوضحت الدراسة أنه من اهم هذه الأسباب والذي أدى إلى استمرار تفشي الأمية في البلدان الإسلامية وخاصة بين النساء، هو توجيه بعض أنظمتها القسم الأكبر من اهتمامهاوبالتالي من ميزانيتها إلى التعليمين الثانوي والعالي، وذلك على حساب التعليم الأساسي في نفس الآن، والتقصير في الاهتمام بالبادية بشكل عام وبتعليم أبناء البوادي بشكل خاص, ومن ثمة فإن قسماً كبيراً لا يجدون طريقهم إلى المدرسة فيصبحون أميين.
وهكذا فإن الجهود المبذولة في مجال التعليم تنصب بالأساس على تعليم أبناء المدن وإهمال أبناء البوادي، خاصة الإناث منهم, ومما يزيد الظاهرة استفحالاً هو أن التعليم في الدول الإسلامية تعليم نظامي، في حين أن التعليم غير النظامي يبقى ضعيفاً(ضعف مشاركة الجمعيات والهيئات غير الحكومية وضعف مساهمة المؤسسات الحرة) مما يضعف من المشاركة الشعبية في الجهود المبذولة على المستوى الرسمي.
التسرب الدراسي
ثم تحدثت الدراسة عن ظاهرة تسرب الفتيات من التعليم( الانقطاع المبكر عن الدارسة) وأسباب ذلك حيث أبانت أن كل المؤشرات تدل على أن الفتيات في الدول الإسلامية أكثر عرضة للتسرب من التعليم مقارنة بالفتيان, وهذا عكس مايلاحظ بشكل عام في الدول المتقدمة صناعياً في أوروبا أما بالنسبة للإناث في الدول النامية ومنها الدول الإسلامية، فإن العوامل الاجتماعية تأتي في مقدمة الأسباب ومنها:
الزواج المبكر، والتزام الفتاة بمسؤولياتها المنزلية، ونظرة المجتمع إلى كون محل عمل المرأة هو البيت، ومشكلة الاختلاط في مدارس البنات، خصوصاً في الصفوف النهائية من التعليم الأساسي والثانوي، والأمر الذي يجعل الأسر تحجم عن إرسال بناتها إلى المدرسة، خوفا عليهن،بالاضافة إلى نقص المدرسات وخاصة في الأرياف، وعدم ملاءمة المناهج والوسائل ببعض مؤسسات التعليم لحاجات البنات وخصوصياتهن، ونقص التدابير المالية والإدارية والفنية ووسائل النقل.
مقترحات لتحسين وضعية التعليم
وفي نهاية الدارسة(المسحية التشخيصية) قدمتالإيسيسكو الكثير من المقترحات حول تحسين وضعية تعليم المرأة في الدول الإسلامية حيث أبدت الدراسة ملاحظاتها أن السبب الرئيس لعزوف النساء عن الالتحاق بالتعليم يعزو إلى ضرورات اقتصادية(عمل المرأة في البيت أو في الحقول,,) أو بسبب الزواج المبكر وحاجة الأسرة لرعاية أطفالها وشؤون البيت.
واعتبرت الدارسة هذه المسألة شائكة حيث أثارت ومازالت تثير الكثير من النقاش, ذلك أن المرأة يصعب عليها في كثير من الأحيان، التوفيق بين الحاجة إلى مشاركتها في جهود التنمية على الصعيد الوطني وحاجة أسرتها إليها، بحيث يتعذر عليها القيام بالدورين معاً, فقد نجد، على سبيل المثال، صعوبات كبيرة في رعاية أطفالها نظراً لغيابها عن المنزل أثناء مزاولتها لوظيفتها.
وبطبيعة الحال يمكن اقتراح الكثير من الحلول لتجاوز هذا الإشكال، مثل اقتراح تنظيم أكثر للوقت، وتقسيم المسؤوليات بين المرأة والرجل، وتوفير الأدوات والآلات لتسهيل الأشغال المنزلية واقتراح الزيادة في دور الحضانة,, وما إلى ذلك من حلول, ولكن السؤال الذي يظل مطروحاً، هو هل يتسنى ذلك لجميع الأسر بما فيها الأسر الفقيرة؟ وماذا عن الأسر في المناطق القروية النائية؟ ثم ألاتشكل مثل تلك الحلول بدائل مؤقتة يمكن أن تطرح بدورها مشاكل أكثر حدة بخصوص رعاية شؤون البيت وتربية الأطفال(نذكر مثلا بالمشاكل التي يطرحها استخدام الخادمات في المنزل,,,).
واقترحت الدراسة تجاوزاً للنقاش على هذا المستوى طرح مقترحات لحلول شاملة ترتبط بتخطيط السياسة العامة للدول، ومساهمة الحكومات على الصعيد الوطني في تحسين ظروف الحياة بالنسبة للأسر، وتحسين أوضاع المرأة وتوفير شروط مشاركتها في النماء الاقتصادي للمجتمع، دون أن يكون ذلك على حسابها وعلى حساب بيتها وأبنائها,, فيكون من الضروري في هذه الحالة اقتراح توفير شروط الحياة الكريمة بالنسبة للأسر، خاصة الفقيرة منها، (الشغل، السكن، النقل,,) وتوفير المحفزات المادية والمعنوية لتسهيل عمل المرأة سواء داخل بيتها أو خارجه وتعميم الاستفادة من الضمان الاجتماعي والزيادة في عدد مؤسسات التعليم الأولى(مؤسسات رعاية الطفولة، المدارس القرآنية، دور الحضانة، رياض الأطفال),وبصفة عامة يمكن الدعوة إلى توفير الشروط والتجهيزات الضرورية للحياة الكريمة للأسر خاصة في الأحياء الفقيرة أو بالمناطق القروية الضعيفة، حتى تستغني هذه الأسر عن تشغيل أبنائها وبناتها.
كذلك من المسائل المطروحة للنقاش بخصوص تحسين وضعية تعليم المرأة، مسألة مدى ملاءمة البنيات المدرسية ومدى قدرتها على استيعاب الأطفال في سن التمدرس، وبالتالي تطبيق مبدأ إلزامية التعليم وتعميم التعليم الأساسي, ففي هذه الحالة وامام عجز الأنظمة التعليمية على تلبية الحاجيات وازدياد الطلب، فإن الضرر يلحق الذكور والإناث على حد سواء, لذلك اتجهت العديد من الاستبانات إلى اقتراح الحلول التي من شأنها، أولاً الرفع من القدرة الاستيعابية للمؤسسات التعليمية، ثم توفير الشروط الملائمة لاستقبال الإناث، ويتلخص ذلك في:
ضرورة العمل على تطبيق القانون الدستوري الخاص بإجبارية التعليم بالنسبة للذكور وخاصة بالنسبة للإناث، حيث من الضروري تحديد معدل أدنى في كل قسم,وتوفير فرص التعليم بإتاحة بدائل وخيارات مثل المدارس المتنقلة الخلوة، والاهتمام بتعميم التجارب الناجحة مثل تجربة مؤسسة الفصل الواحد(في مصر).
إيجاد المدارس الملائمة وإعطاء المبادرة للجهات(السلطات المحلية) للتعاون على إنشاء تلك المدارس وتقريبها من التجمعات السكانية، والاستغلال الأمثل للإمكانات المتوفرة محلياً، وتطوير برامج التعليم الأساسي، والرفع من كفاءته للتقليل من ظاهرة الرسوب والتسرب، وتوفير المدرسين الأكفاء.
كذلك تم اقتراح تنظيم حملات إعلامية لفائدة الرفع من نسب تقييد الإناث في التعليم الابتدائي, وتوجيه البرامج الإعلامية نحو توعية الأسر، والتأكيد على اهمية تعليم الإناث وماله من مردود إيجابي علىالأسر وعلى برامج التنمية بشكل عام.
كما اقترحت الدراسة إجراءات لمواجهة بعض الخصوصيات الاجتماعية والثقافية لبعض المجتمعات، نذكر منها على سبيل المثال: مقترح فصل الإناث عن الذكور بالمدارس المختلطة، وتخصيص وسائل نقل لكل من الجنسين على حدة بتلك المدارس.
والتوسع في برامج محو أمية النساء الراشدات وخاصة في الأرياف، واستثمار وسائل الإعلام في برامج محو الأمية، مع تشجيع تكوين البنات في مجال التدريس والمجالات التربوية الأخرى رياض الأطفال,,, حتى يكون ذلك حافزاً لتمدرس النبات,وتوفير مدرسات قديرات للعمل بالمدارس والمعاهد الخاصة بالإناث، وتحسين ظروف عملهن ولاسيما بالعالم القروي، وإنشاء مآو وداخليات ومساكن للطالبات خاصة في المناطق النائية وزيادة عدد الكفالات المدرسية حتى لا تلجأ الأسر إلى الرحيل مع بناتهن.
كما يجب إعادة النظر في نسب توزيع الخريطة المدرسية وتحديد معدلات ملائمة لتقييد الفتيات في مختلف المراحل التعليمية، والعمل على تغيير الاتجاهات السلبية ضد تعليم المرأة والعمل على تحسين صورتها في مضامين الكتب المدرسية وفي جميع المواقف التي تكرس التمييز، مع إشراك النساء العاملات في قطاع التعليم في القرارات لتطويره وإصلاحه,بصفة عامة، أكدت معظم المقترحات تشجيع جهود تعميم التعليم، على ضرورة مواكبة تلك الجهود بالعمل الدؤوب على توسيع الطاقات الاستيعابية للتعليم النظامي, وخاصة في مستوى التعليم الأساسي والثانوي, وتحفيز الأسر على إرسال بناتها إلى المدرسة وتوفير كافة التسهيلات وإقامة برامج للإعلام والتوعية للقضاء على الأفكار الخاطئة.
كذلك اتجهت الاقتراحات إلى المطالبة بتوسع الطاقة الاستيعابية لمراكز وبرامج التعليم غير النظامي برامج محو الأمية وتعليم الكبار, برامج التأهيل المهني، برامج التوعية الصحية,,,) ودعم جهود المنظمات والهيئات (وطنياودولياً) حتى تساهم في القضاء على الحيف الذي يصيب النساء.
فنظراً لما تعانيه بعض الدول الإسلامية من ضعف مادي، فإن مهام تعميم التعليم والرفع من جودته ومحو الأمية، هي وإن كانت من الأسبقيات التي ينبغي أن تعنى بها الوزارات الوصية، إلا أنها مهام تتطلب الاستغلال الأمثل للهياكل التعليمية الموجودة، والبحث عن هياكل وموارد أخرى خارج الجهاز التعليمي الرسمي كالكتاتيب القرآنية والمساجد والمؤسسات الاجتماعية والثقافية والمهنية، كما تتطلب تجنيد جميع الطاقات القادرة على التلقين داخل التعليم النظامي وخارجه.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
المتابعة
ملحق جازان
أفاق اسلامية
لقاء
عزيزتي
المزهرية
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved