الكشف عن - المجازر التي شهدها عدد من المدن في اقليم كوسوفا، وعمليات الابادة الجماعية التي تعرض لها المواطنون الألبان المسلمون التي عرف بها الداني والقاصي من خلال النقل التلفزيوني بشكل يومي لما يحدث في الاقليم الذي تقطنه غالبية البانية مسلمة، وعمليات التشريد التي تجسد أبشع صور التطهير العرقي - أجبر دكتاتور يوغسلافيا سلوبودان ميلوسيفيتش على الاعتراف بوجود كارثة انسانية في اقليم كوسوفا.
في حين لا يزال بعض الأنظمة واليساريين العرب يختلقون الأعذار للصرب في توافق غريب ومريب مع الموقف الذي تتخذه اسرائيل والذي جعل الكيان الصهيوني يدعي الحياد في بداية تفجر المشكلة.
إلا أن هذا الحياد المزيف لم يلبث ان انكشف انحيازا بهدف اتمام عملية ابادة المسلمين في وسط أوروبا، فمن داخل الولايات المتحدة التي تقود حملة الحلف الأطلسي لوقف الكارثة الانسانية في كوسوفا، يصدر صوت اسرائيل النشاز من خلال تصريحات اريل شارون وزير خارجية اسرائيل الذي يزور واشنطن هذه الأيام، والتي يحذر فيها أوروبا من ظهور كتلة اسلامية في وسط أوروبا، ويشرح شارون قائد حملة ابادة المسلمين في لبنان عام 1982م، تصوراته التحريضية ضد المسلمين بقوله ان العالم الحر يجب ان يتطلع للامام ويبصر المخاطر في المستقبل اذا شكلت كتلة كبيرة من الدول الاسلامية ما يمكن تسميته ألبانيا الكبرى .
ويضيف مجرم الحرب هذا الراسخ في الارهاب وابادة العنصر البشري اذا تدبرتم للحظة امكانية ان تنضم البانيا وكوسوفا والبوسنة ومن يعلم أي دولة أخرى، فيمكن ان نرى بؤرة للنشاط ستسبب اضطرابا في أوروبا لوقت طويل جدا .
انتهى قول شارون الذي لا ينقصه سوى ان يجهر بأمانيه بأن يساعد الغرب على الاجهاز على المسلمين أينما كانوا في كوسوفا,, أو ألبانيا، بدلا من ان يتحمل الغرب مسؤوليته الاخلاقية والحضارية في وقف ابادة عنصر بشري بسبب انتمائه الديني وعرقه القومي.
والغريب ان موقف شارون هذا نجد له تطابقا وصدى في بعض المحللين والمثقفين العرب والمسلمين الذين فتحت المحطات الفضائية ميكروفوناتها لآرائهم المشبوهة ليشاركوهم الاثم وذنب التحريض ضد اخوتهم المسلمين.
الجزيرة