عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,, وبعد
تابعت بكثير من الاهتمام اللقاء الذي اجري مع سعادة الاستاذ حسن بن محمد الجمل مدير صندوق التنمية العقارية الذي نشر بجريدة الجزيرة عدد 9633 والذي كشف من خلاله عن التسهيلات المقدمة للمقترضين لحثهم على تسديد الاقساط التي عليهم ومنها ان الصندوق قد سمح بتسديد الاقساط السنوية على دفعات شهرية او ربع سنوية او خلاف ذلك حسب رغبة وقدرة المقترضين وانه ايضا يتم الاتصال بالمقترضين بمختلف وسائل الاتصال المتاحة لتذكيرهم بالاقساط المستحقة عليهم وحثهم على تسديدها كما كشفت عن ان صرف قروض لمستفيدين جدد يتأثر بمدى انتظام المقترضين السابقين بالتسديد.
وهذا بيت القصيد في الموضوع فاذا كانت هذه التسهيلات اضافة الى خصم نسبة من القسط السنوي لمن يبادر بتسديده قبل حلوله لم تجعل الا النزر القليل من المقترضين يلتزم بالتسديد فانه ينبغي للصندوق تغيير سياسته من خلال اتباع اساليب وطرق تجبر المقترضين على التسديد منها ما نادى به الكثير من تقسيم القسط السنوي على دفعات شهرية مناسبة تضاف الى احدى الخدمات الضرورية التي لا غنى لاحد عنها كالكهرباء واعتقد ان هذه المبالغ المالية هي حق من حقوق الصندوق يسترجعها بالاسلوب الذي يراه ليقرضها لمستفيدين جدد خصوصا ان غالبية الذين استفادوا من القروض العقارية منذ فترة طويلة تصل الى عشر سنوات واكثر لم يبادروا بتسديد ريال واحد مبررين ذلك بأن الكل لا يسدد مع انه لو فكر قليلا كل واحد منهم لادرك ان ما اخذه من قرض من الصندوق يعتبر دينا عليه وسيسأل عنه من الله عز وجل قال صلى الله عليه وسلم (والذي نفسي بيده لو أن رجلا قتل في سبيل الله ثم أحيي ثم قتل ثم أحيي ثم قتل وعليه دين ما دخل الجنة حتى يُقضى عنه دينه) وقال صلى الله عليه وسلم (نفس المؤمن معلقة ما كان عليه دين) ثم على كل مقترض متساهل في تسديد ما اقترضه الا يلوم ابناءه بعد وفاته في حال عدم سدادهم عنه لانه هو من تساهل ابتداء ولم يبادر بتسديد ما عليه,,واعتقد ان تنبيه وتذكير المقترضين بشكل عام والمقترضين من صندوق التنمية العقاري بشكل خاص بهذا الجانب المهم سيجعل الكثير منهم يبادر بالتسديد ابراء لذمته.
علي بن زيد بن علي القرون
محافظة حوطة بني تميم