الصحيفة وثائقية اكثر من المجلة وهذا الشيء متعارف عليه عالميا,, وليس لي فضل فيما ذكرت.
وانما سأضيف جملة تشمل اغلب المجلات الشعبية ومفادها ان اغلب المجلات,, هي بعبارة موجزة - (توليفة من الكذب في محاولة للضحك على ذقون القراء) اقول هذا بحكم عملي سابقا في اكثر من مجلة شعبية,, والتصاقي بمن جبرتني الظروف لمسايرتهم كزملاء على الرغم من عدم اقتناعي بوعيهم.
1- إعجاب ملفق:
تلجأ بعض تلك المجلات الى ذكر اسم شاعر معروف او شاعر مطموع بنقوده!,, من قبل صحفي ما,, فيقوم ذلك الصحفي بنشر اسماء قراء وهميين ويزعم انهم يسألون عن الشاعر المشار اليه ويزعم ايضا ان القراء (الذين اساسا لا وجود لهم!) يطالبون المجلة باجراء حوار مع الشاعر الفلاني.
هذه الحكاية قام بها صحفي منتفع أمامي وامام المصحح اللغوي لتلك المجلة.
وعندما لمته على ذلك رد علي بكلام سوقي ورأي لا يقنع احدا,, وانما يذكرني بقول الشاعر (دع عنك لومي فان اللوم اغراء).
2- مدير تحرير:
من الحكايات الطريفة ايضا ان مدير تحرير مجلة شعبية وهو لايزال على رأس عمله ذلك المدير لا يعرف الفرق بين الجملة الاسمية والجملة الفعلية وليس بوسعه كتابة سطر واحد,, الغرابة ليست فيما ذكرت,, وانما فيما سوف اذكر,, لان هذا المدير يدخل المجلة وفي يده كيس فيه ما تحب المعدة وتشتهي من جميع اصناف الحلوى ويقوم باهداء هذه الحلوى الى المصحح اللغوي وكان ذلك موضع الاستغراب لكافة باقي الزملاء,.
ولكن (عندما عرف السبب بطل العجب) فهذا المدير يحكي الفكرة التي يريدها للمصحح ويقوم المصحح اللغوي بكتابة مقالة ويضعها باسم مدير تحرير تلك المجلة الشعبية,, وذات صيف وقع مدير التحرير في حيرة واحجم عن نشر مقالته لا لشيء وانما فقط لان المصحح سافر في اجازة الصيف الى اولاده!
رسام وصحفي
صحفي من الدرجة الثالثة ورسام من الدرجة العاشرة بدليل انه كصحفي ليس لديه سوى ذم الكتاب والشعراء شخصيا دون ان يذكر عيوب مقالاتهم او قصائدهم ودون ان يضع اسمه على هذه الكتابات التي تفتقر الى الوعي والمصداقية وغالبا ما ينشر باسم نسائي مستعار يذيل فيه جهله وتطفله وهو كرسام لا يفرق ما بين المدرسة التكعيبية والمدرسة السريالية.
شاعر يجترّ:
في السنوات الاخيرة اصبح ذلك الشاعر مثل الجمل الذي يظهر ما في بطنه ويجتر في الفصل المجدب,, فذلك هو الشاعر المشار اليه, فلقد بات يعيد نفس المعاني في قصائده القديمة وانما بقواف جديدة,, وقد ظهر شعراء شباب من بعده فتجاوزوه بوعيهم وثقافاتهم.
لا يعرفون بعضهم:
فوجئت وانا باحدى المجلات بتلقي هاتف من شاعر غاضب,, لم يكن غضبه بسبب خطأ مطبعي في قصيدته التي منحت صفحة في المجلة التي اعمل بها,, وانما بسبب نشري لآخر صورة له اذ قال لي وبالحرف الواحد:
(ليس ما نشرت من صوري القديمة التي تبين انني شاب) فقلت ! في المرة الثانية اعدك بنشر صورك عندما كنت في (مرحلة الحضانة) فازداد غضبه وقاطع المجلة.
وللحقيقة اقول ان اغلب الشعراء الذين عرفتهم عن طريق قصائدهم وصورهم في المجلات,, لا اعرفهم عندما التقي بهم لانهم ينشرون صورهم القديمة وهم في العشرينيات من العمر والان بعضهم تجاوز سن الاربعين واعتقد انهم هم ايضا لا يعرفون بعضهم بعضا عندما يلتقون.
هذه الترهات وغيرها في اغلب المجلات الشعبية جعلت الكثير من القراء يعزفون عن قراءتها ويتابعون ما ينشر بالصحف التي يثقون بمصداقيتها واقلام كتابها, لم اقل هذا الكلام جزافا وانما قلته على اثر استطلاع شخصي لبعض القراء.
مجرب