كثر هم الذين يلهثون خلف الشهرة ويمتطون المجلات التي تعنى بالشعر الشعبي,, ولا تني تلك المجلات عن هضم قصائدهم الفجة ومقالاتهم التي يذيلون بعضها باسماء نسائية وهمية للنيل من بعض الشعراء والكتاب الحقيقيين, حول هذا الموضوع كانت لنا وقفة مع الشاعر والمصحح اللغوي في مجلة اصداف الاستاذ سيد الجزائري فكان رأيه على النحو التالي:
تصور ان الكم الهائل من الاحباطات التي تواجه المثقف العربي بشكل عام,, سواء كان شاعرا ام غير ذلك تجعله عرضة لما هو اكثر من مجرد سلبيات الخطاب الاعلامي، ورغم ان الشعر هو أهم ما تشتمل عليه الذاكرة العربية ومع انه سجلها الحافل والسخي,, لايزال خارج الدائرة الموضوعية وهذا يعني ان اللغة التي يتعامل بها الاعلام مع الشعر على وجه الخصوص لا تماثل ولا حتى تقترب من اهمية ذلك الرافد في خطابنا الثقافي والتاريخي واعتقد ان نسبة كبيرة من المتاح للشعر في مختلف القنوات تبدو كما لو كانت خنجرا يطعن الشعر في ابهى صوره الجمالية والقيمية لان التجربة تثبت لنا ان شعراء الاعلام المطروحين بصورة فجة لا يمثلون الا انفسهم المتطلعة للشهرة,, وبالتالي فشهرتهم هذه ليست مقياس قيمة لشعر يتهم ويبقى الشعر الحقيقي والاسماء التي تنتمي للشعر المتخلص من مظاهر الاستهلاك تعيش على الهامش .
سيد الجزائري