 * كتب - سعود عبدالعزيز
بلغ فريق الشباب المباراة النهائية لمسابقة كأس سمو ولي العهد الامين بعد ان حقق فوزا صريحا على فريق النصر بهدف دون مقابل سجله المهاجم الدولي (السريع) عبدالله الشيحان الذي استفاد من الكرة العرضية الرائعة التي نفذها الظهير المهاجم محمد الشمراني فتجاوزت الحارس النصراوي مضحي الدوسري لتصل لعبدالله الشيحان الذي سددها بيساره صعبة لتهز شباك النصر مسجلا هدف فريقه والمباراة في الدقيقة التاسعة والعشرين هذا الهدف كان كافيا لوصول الشباب للمباراة النهائية وخروج النصر منها ليؤكد الشباب تفوقه المطلق على النصر بحضور النجوم او غيابهم عندما تمكن شباب الليث من اخراج النصر من كافة البطولات المحلية رغم ان الافضلية وخصوصا في الشوط الثاني كانت للنصر والذي اضاع مهاجموه عددا من الفرص السهلة قبالة المرمى الشبابي كانت كفيلة لو تحقق جزء منها بتعديل النتيجة بيد ان العنزي او تشيه وحسين هادي وحتى المدافع هادي شريفي تعاقبوا على اضاعة الفرصة تلو الاخرى لينجح الدفاع الشبابي ومن خلفهم الحارس (المحظوظ) راشد المقرن في المحافظة على الهدف الشبابي الوحيد والذي به وصل الليث للنهائي منتظرا من سيقابل.
المباراة
بدأ مدرب الشباب البرازيلي فرانسسكو المباراة بتشكيلة مكونة من راشد المقرن في حراسة المرمى العصفور- الشمراني - الداود - صديق - الواكد في الدفاع بدر حجي - الصدعان - الخثران في خط الوسط رشيدي يكيني وعبدالله الشيحان في الهجوم وقد عمد مدرب الشباب على تكثيف منطقة الدفاع بعدد من اللاعبين ومن ثم الاعتماد على الهجمات المرتدة التي يقودها بمهارة الظهير البارع محمد الشمراني والمهاجم السريع عبدالله الشيحان بمساعدة النيجيري العملاق رشيدي يكيني الذي افاد صغار الشباب بخبرته العريضة التي اكتسبها من جراء مشاركته الدولية وقد ظهرت العاب الشباب منظمة رغم ان الكويتي بدر حجي لم يكن في مستواه الفني المعروف عنه لكن تألق الشيحان - الخثران والشمراني والعصفور عوضوا هبوط مستوى بدر حجي.
فريق النصر والذي اشرف على تدريبه المدرب الوطني القدير ناصر الجوهر استهل المباراة بتشكيلة مكونة من مضحي الدوسري - العيسى - الحارثي - شريفي - ادريس الجنوبي - بن نصيب - ماطر - الجمعان - العنزي - الظفيري واتبع النصر طريقة 5/3/2 وذلك بتواجد محمد العنزي ونهار الظفيري في خط المقدمة ومن خلفهم الجمعان وماطر لامدادهم بالكرات لكن الحالة المتواضعة للجمعان ونهار وابن نصيب لم تسمح بان تؤتي هذه الطريقة ثمارها فظهر الفريق في الشوط الاول بمستوى اقل من الثاني الذي شهد سيطرة نصراوية مطلقة تقريبا مقرونة بفرص سهلة تضيع امام مرمى راشد المقرن اثارت استغراب الحضور والمتابع الرياضي النصراوي الذي لم يصدق ان مثل هذه الكرات تضيع بمثل هذه السهولة!!؟
انحصرت العاب الفريقين وخصوصا في ربع الساعة الاولى من المباراة في وسط الملعب ويبدو ان مدربي النصر والشباب اراد كل منهما التعرف على اماكن الضعف والقوة في صفوف الفريق الآخر ولهذا ظلت الكرة محصورة بين اقدام لاعبي الوسط يتبادلونها بصورة سلبية ولم تكن هناك محاولات جدية لتهديد المرمى لكن اسلوب اللعب تغير بعد ان عرف مدرب النصر ناصر الجوهر ومدرب الشباب فرانسسكو اماكن الضعف فمدرب الشباب لاحظ كثرة تقدم ابراهيم العيسى للهجوم فقرر غزو المرمى النصراوي عن طريقه في حين لاحظ مدرب النصر ناصر الجوهر ان العصفور الظهير الشبابي لايجد المساندة الكافية من لاعبي الوسط وبالفعل تحسن الاداء هجوميا نوعا ما فجاء الهدف الشبابي الوحيد.
الهدف الذي أوصل الليث للمباراة النهائية
عند الدقيقة 29 تقريبا تبادل النيجيري رشيدي يكيني الكرة مع الظهير البارع محمد الشمراني الذي توغل ولعب كرة عرضية أخطأ الحارس النصراوي مضحي الدوسري في التصدي لها عندما لم يحسن اعتراضها لتصل للمهاجم السريع عبدالله الشيحان الذي سددها بقدمه اليسرى وهو في وضع صعب جدا ليسجل هدف فريقه والمباراة الوحيد والذي به وصل الشباب للمباراة النهائية.
بعد هذا الهدف بدأ النصر في اتباع النهج الهجومي بدلا من الاسلوب التحفظي فيما تراجع الشباب للخلف بقيادة المدافع صالح الداود للمحافظة على هذا الهدف الغالي وقد أحسن الداود ومن خلفه المحافظة على نظافة الشباك رغم ان هجوم النصر لم يحسن استثمار الفرص التي اتيحت له.
شوط الفرص الضائعة
مع بداية الشوط الثاني اجرى مدرب النصر ناصر الجوهر تبديلين فأخرج الجمعان والظفيري واشرك الهريفي وحسين هادي وكانا تغييرين هجوميين في محلهما ففرض النصر سيطرته الكاملة على أجواء المباراة لتتوالى الهجمات النصراوية الواحدة تلو الأخرى لكنها أهدرت من اقدام أوتشيه، حسين هادي، العنزي، هادي شريفي, مدرب الشباب لم تكن تبديلاته بنفس القدرة والأسلوب والجراءة التي اظهرها المدرب الوطني القدير ناصر الجوهر فكان معظمها لا يصب في مصلحة الفريق فإذا كان اخراج حجي واشراك سالم سرور له ما يبرره فإن اشراك ديسا وذعار بدلا من الخثران ويكيني أخر كثيرا بخطوط الفريق كاملة ليظهر بالفعل الشباب في هذا الشوط بصورة اقل من الشوط الأول وليسمح بالتالي للنصر بمهاجمة مرماه ومن كل الاتجاهات.
ومع مرور دقائق المباراة يزداد الضغط النصراوي وليجبر الشباب على التراجع عن مرماهم لحمايته من الكرات الخطرة المتتالية وعند الدقيقة 17 من هذا الشوط يواجه حسين هادي المرمى الشبابي في حالة انفراد تام لكن هادي تأخر في التسديد لتخرج كرته الى ضربة ركنية بعد ان نجح صالح الداود وراشد المقرن في ابعادها, هذه الهجمة الخطرة النصراوية شجعت الجوهر على اجراء تبديله الثالث والأخير فأشرك النيجيري أوتشيه بدلا من المتواضع جدا ابن نصيب ليزداد الهجوم الأصفر على المرمى الشباب فتتوالى الفرص الضائعة من قبل المهاجمين النصراويين فعند الدقيقة 32 يتوغل أوتشيه ويواجه المرمى الشبابي ويسدد بقوة نجح رائد المقرن في ابعادها الى ضربة ركنية لتتعدى وتسقط أمام هادي شريفي الذي سددها لتتجاوز حارس الشباب لكن المدافع المتألق صالح الداود نجح في ابعادها من على وسط المرمى منقذا فريقه من هدف كاد يلج شباكه وبعدها بدقائق معدودة يلعب ابراهيم العيسى كرة عرضية رائعة امام المرمى لتتجاوز أوتشيه الذي ارتمى عليها برأسه والعنزي والهريفي لتذهب الى رمية تماس شبابية ليعود أوتشيه ويسدد برأسه كرة جميلة مرت بجانب القائم الأيسر.
هذه الفرص النصراوية المتتابعة فرضت على الشبابيين بالتراجع للخلف للحفاظ على هدفهم الذي سجله عبدالله الشيحان وقد نجحوا في ذلك ليصلوا للمباراة النهائية وليضمنوا لهم مقعدا في البطولات الخارجية في العام ما بعد القادم.
لقطات من المباراة
* قاد المباراة عمر المهنا وقد ظهر بمستوى جيد ويعود ذلك لتفرغ لاعبي الفريقين للعب بعيدا عن الألعاب العنيفة.
* الشباب استحق الفوز لأنه استثمر الخطأ الذي ارتكبه حارس النصر فسجل هدف المباراة الوحيد عن طريق عبدالله الشيحان فالكرة أهداف رغم ان مضحي الدوسري ساهم بشكل مباشر في الهدف الشبابي إلا أنه يستحق التقدير على مشاركته في هذه المباراة في ظل الظروف التي يعيشها حاليا.
* الشباب شارك بلاعبين صغار في السن وتأهل للمباراة النهائية رغم ان النصر حشد كافة نجومه لخوض هذه المباراة.
* مباراة الباحة اثبتت ان طموح الشباب يفوق لاعبي الخبرة.
* الشباب قدم هذا الموسم عددا من الوجوه الصاعدة مثل العصفور، الشمراني، الصدعان، والذين قادوا الشباب لبلوغ المباراة النهائية.
* برز من الشباب الشمراني، العصفور، الداود، الشيحان، راشد المقرن, في الوقت الذي اختفى فيه كبار النصر عن أجواء المباراة بقيادة الجمعان.
* الشباب أكد انه عقدة النصر في حضور النجوم وغيابهم عندما أبعدته عن كافة البطولات المحلية الثلاث.
* غاب من الشباب مرزوق العتيبي، محمد الحمدان، سعيد العويران في الوقت الذي شارك النصر بكافة نجومه صغارا وكبارا.
* جمهور متواضع حضر اللقاء.
* منح الحكم الدولي البطاقات لرشيدي يكيني والمقرن والخثران والعصفور من الشباب وهادي شريفي من النصر.
* وضح تأثير الاصابة على أداء الدولي ابراهيم ماطر.
* بدر رافع وطراد شريفي كانا من ضمن قائمة البدلاء النصراوية في الوقت الذي شارك ابن نصيب والجمعان والجنوبي في المباراة.
* المدرب الوطني ناصر الجوهر نجح في تصحيح أوضاع النصر والذي افسدها المدرب السابق سانتوس.
|