Friday 9th April, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الجمعة 23 ذو الحجة


المخرجة السودانية والتشكيلية فتحية عمر بلة
أسير بصعوبة لأني امرأة وأعمل في الفن

الفنانة السودانية فتحية عمر بلة بدأت مشوارها الفني عن طريق الفن التشكيلي وتميزت لوحاتها بالطابع الافريقي واقامت العديد من المعارض الفردية والجماعية سواء في السودان او في سواها,, اتجهت بعد ذلك الى دراسة السينما وتخرجت من المعهد العالي للسينما بمصر عام 1992م وقدمت عدة افلام.
التقتها الجزيرة في هذا الحوار وبادرتها بالسؤال عن مدى ارتباط الفن التشكيلي بالاخراج السينمائي:
فقالت: الرسم يمثل موهبة لدي منذ النشأة الاولى في السودان وحاولت تطويرها من خلال الدراسات الحرة والقراءات وقد نجحت في اختبارات القدرات للالتحاق بكلية الفنون الجميلة بالسودان، ولكن حدث موقف غير من اتجاهاتي وتحولت الى دراسة السينما وهو قراءاتي لعدة مقالات حول السينما التعبيرية في ايطاليا وعن روادها المعروفين (بازولين، كرادسل) وقدموا سينما تعبيرية رائعة، واللافت للنظر انهم كانوا اساسا فنانين تشكيليين وتحولوا للسينما, ولذا فضلت دراسة السينما اكاديمياً ولدي اقتناع بأن الفن التشكيلي قدرة شخصية وحتى بيكاسو لم يدرس الرسم وصممت على توظيف رؤيتي التشكيلية في الاخراج السينمائي والتحقت بالفعل بالمعهد العالي للسينما- قسم اخراج.
* بعد التخرج هل قمت باخراج اي عمل؟
-السينما مجال ثري ولكن لديه اشكاليته المتمثلة في قلة الانتاج فلدي نصوص جاهزة ومعدة للاخراج، ولكن للاسف لايوجد بالسودان الآن اي انتاج سينمائي رغم وجود مقومات صناعة السينما من حيث المساحات الشاسعة والطبيعة الخلابة والتنوع الثقافي وتراثه الشعبي ولكن الدولة ليس لديها ادني اهتمام بهذه الصناعة وهذا يرجع الي اهمال السينمائيين السودانيين من قبل فهم درسوا السينما قبل 25 عاما وكانت لديهم الفرصة لصناعة تكنيك السينما السودانية فهم لم يخاطبوا الحكومات المختصة اقتصاديا فيما مضى ومع ذلك لدينا اسماء احرزت جوائز عالمية على مستوى الافلام القصيرة منهم الطيب مهدي الذي احرز السيف الذهبي بمهرجان فينيسيا وكذلك ابراهيم شداد وحسين شريف والاخير فنان تشكيلي معروف.
* المخرج السوداني سعيد حامد تخرج من مصر ثم عمل بها ونجح فيلماه الحب في الثلاجة وصعيدي في الجامعة الامريكية نجاحا غير متوقع فلماذا لاتسلكين دربه؟
-انا لدي ايمان كامل بأن مدرستي لابد من تطبيقها بالسودان ولو على مستوى التليفزيون وللآن لم اجد فرصتي وقدمت نصا قصيرا حول السلام في العالم لبعض الجهات الاجنبية لانتاجه ولكن اتنفس فنيا الآن من خلال الفن التشكيلي وقد قمت بعدة معارض فردية وجماعية ايضا.
* هل زملاؤك بالمعهد اتجهوا مثلك اتجاهات فنية اخرى غير تخصصهم؟
-زملائي من المصريين اخذوا فرصتهم في العمل منهم سندرا نشأت التي اخرجت فيلم مبروك وبلبل والزميل عمرو ممدوح الليثي مدير القناة الفضائية (M.B.C) ووائل فهمي عبدالحميد يخرج فوازير رمضان والخريج المصري يجد مساحة فنية للعمل وانا اسير على الدرب التشكيلي بصعوبة ايضا للنظرة المتخلفة من البعض لاني امرأة وأعمل في مجال الفن!!
المرأة السودانية والفن
* كيف تقولين ذلك وهناك فنانات تشكيليات سودانيات اخذن فرصهن منذ الستينيات منهن الفنانة المعروفة (ستنا البدري)؟
-السودان فنيا في تراجع للاسف واسم بدري في السودان يعني الكثير فهو استقلال تام للمرأة فأول من علم المرأة السودانية الاستاذ المرحوم بابكر بدري وعليه فإن من اسرته لابد من بزوغ انموذج حي وقدو ة للمرأة السودانية، واما جيلنا فظروفه اصعب ومع ذلك قبلنا التحدي وسنستمر في الساحة الفنية وبرؤيتنا الخاصة.
* حدثينا عن رؤيتك الفنية التشكيلية؟
-لكل فنان تشكيلي بصمة خاصة او تخصص معين ولكن انا احب التنوع والقفز من لون لآخر ولدي انجذاب للفلكلور الافريقي ويرجع هذا لنشأتي في منطقة غنية بهذا الفلكور وهي منطقة جبال النوبة كادقلي التي تتسم بالتراث الافريقي ودون قصد تخرج لوحاتي معبرة عن هذا التراث بكل جماله والوانه الابنوسية.
إبداعات التشكيليين السعوديين
* وماذا عن ابداعات التشكيليين السعوديين؟
- شاهدت الكثير من اللوحات التشكيلية العربية ولكن لفت نظري اعمال تشكيلية لفنانين سعوديين في تقويم هجري وقد كان به 12 لوحة ل 12 فنانا سعوديا ووجدت ابداعا جديدا متفردا فهم استطاعوا ان يخلقوا الوانا خاصة بهم من بيئتهم الصحراوية واستطيع ان اقول ان اعمالهم التشكيلية تضارع شعرهم العربي في اوج ازدهاره.
وهم برعوا في الفن التجريدي بالتحديد في السنوات الاخيرة فقد قاموا بتطويره للتغلب على عدم ممارستهم للرسم التصويري، والفن التشكيلي الحقيقي هو التجريدي والسريالي وليس التصويري.
عطيات عبدالرحيم

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
المتابعة
ملحق جازان
أفاق اسلامية
لقاء
عزيزتي
المزهرية
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved