الهيكل المالي العالمي يحتاج لإصلاحات شاملة لتجنب الأزمات الإقليمية
* بانكوك - رويترز
قالت اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لمنطقة اسيا والمحيط الهادي التابعة للامم المتحدة ان الهيكل المالي العالمي يحتاج لاصلاحات شاملة بالاضافة الى الاجراءات التي تتخذها دول منطقة اسيا والمحيط الهادي لتجنب نشوب ازمات مالية اقليمية.
واضافت اللجنة انه يجب ان يتركز الاصلاح على إدخال تحسينات في مساعدات الطوارىء والاشراف على تدفقات رؤوس الاموال ودور المستثمرين الاجانب من القطاع الخاص والدائنين.
وقالت الوكالة في احدث مسح اقتصادي لعام 1999 لمنطقة اسيا والمحيط الهادي نشره مكتب اللجنة في بانكوك ان السياسة المحلية او الاجراءات التي تتخذها المؤسسات ليست كافية وحدها لتجنب الازمات الاقليمية مثل الازمة الحالية.
وأدى اشتداد الازمة الآسيوية التي بدأت في عام 1997 الى الاضرار بالنمو الاقتصادي واحداث هزات في اساسات القطاعات المالية وخفض عملات عديد من دول المنطقة.
واعربت اللجنة عن اسفها على انه رغم ان عددا من الافكار التي تتعلق باصلاح الهيكل المالي العالمي خرجت من عدة منتديات عقدت في الاونة الاخيرة فانه لا توجد ادلة حتى الان على ان الاجماع السياسي لم يلتف حول اي اسلوب واحد .
واضافت اللجنة في تقريرها ان انشاء جهة اقراض دولية تستخدم ملاذا اخيرا يمكن ان يكون له فوائد ايجابية عديدة وفي الوقت الراهن لا يوجد مقرض دولي حقيقي يتم اللجوء اليه كملاذ اخير .
وفي بداية الازمة الاسيوية في عام 1997 قدم صندوق النقد الدولي مساعدات لبعض الدول لكن مثل هذه المساعدة اقترنت بقيود ولذلك فان معظم الحكومات مالت الى تجنب السعي للحصول على مثل هذه المساعدة.
وقالت اللجنة ان وجود مقرض يتم الرجوع اليه كملاذ اخير ربما يؤدي الى تجنب انتقال العدوى من بلد الى اخر .
ووجود هيئة تشرف على تدفقات رؤوس الاموال في المدى القصير يمكن ان يعطي مؤشرات انذار مبكر عن مشاكل خدمات الديون المحتملة لمقدمي رؤوس الاموال.