* نيويورك الامم المتحدة - أ,ف,ب
ناقش مجلس الامن الدولي للمرة الاولى منذ تسعة اسابيع في جلسة مغلقة مساء الاربعاء ملف ازالة اسلحة العراق وسط خلافات حول مدى ضرورة رفع العقوبات المفروضة على بغداد.
وقال مندوب البرازيل لدى الامم المتحدة سيلسو اموريم الذي يرأس اللجان الفنية الثلاث التي اقرها المجلس في 30 كانون الثاني/ يناير الماضي وسلمت تقاريرها الاسبوع الماضي، ان الوضع القائم لايشكل خيارا قابلا للاستمرار.
وأضاف انه حاليا لاتجري عمليات تفتيش ولا مراقبة وبالتالي ليست هناك أي ضمانات لعدم تعرض السلام والامن في المنطقة للخطر بما في ذلك خطر اسلحة الدمار الشامل, وتوقع ان تستمر المناقشات حول هذه المسألة أشهرا إذا ما أريد التوصل الى حل على المدى الطويل.
ولم يحضر رئيس اللجنة الخاصة للامم المتحدة المكلفة نزع اسلحة الدمار الشامل العراقية يونسكوم ريتشارد بتلر الاجتماع بسبب معارضة مندوب روسيا سيرغي لافروف الذي يرى ان هذه اللجنة انهت مهمتها ويجب تشكيل لجنة جديدة للمراقبة.
وترفض روسيا منذ نهاية كانون الثاني/ يناير الماضي مشاورة باتلر وقد طلبت رسميا من الامين العام للمنظمة الدولية كوفي انان اقالته.
وقال دبلوماسيون ان باتلر توجه الى المجلس لحضور الاجتماع ولكنه منع من ذلك بعد اعتراض لافروف على وجوده.
وقد قبل باتلر بقرار المجلس لكنه قال انه سيقوم بمحاولة جديدة لحضور الاجتماع الذي سيعقده المجلس اليوم الجمعة وسيناقش خلاله الاعضاء جوهر القضية
إلا ان مساعد باتلر الدبلوماسي الامريكي تشارلز دولفر حضر المناقشات التي ستستأنف اليوم الجمعة لتستمر طيلة الاسبوع المقبل, وقال باتلر ان دولفر شارك في الاجتماع بعد ان تم التوصل الى ترتيبات مع مندوب فرنسا آلان ديجاميه.
لكن دبلوماسيين قالوا ان دولفر حضر الاجتماع بصفته عضوا في المجموعة الفنية المكلفة النظر في ازالة الاسلحة العراقية.
وفي تصريح ادلى به للصحافيين في ختام الاجتماع اشار اموريم الذي لا تشغل بلاده مقعدا دائما في مجلس الامن الى وجود جو ايجابي لدراسة مختلف التوصيات التي وردت في تقرير لجان الخبراء.
وتركز عمل اللجان الثلاث حول ازالة الاسلحة والوضع الانساني ونتائج الغزو العراقي للكويت ومن بينها عودة المفقودين وارجاع المحفوظات الوطنية الكويتية.
ومسألة ازالة الاسلحة هي موضوع الجدل الاكبر بين الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (بريطانيا والصين وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا).
وتنص قرارات الامم المتحدة على ان الحظر المفروض منذ 1990 على النفط العراقي لايمكن ان يرفع إلا بعد ازالة كل اسلحة الدمار الشامل العراقية.
وقال دبلوماسيون ان الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا عارضت رفع الحظر النفطي بينما عبرت فرنسا وروسيا عن تأييدهما لرفعه واقترحت سلوفينيا تعليق العقوبات.
وأكد مندوب الولايات المتحدة بيتر بورلي ان التقرير المتعلق بالاسلحة العراقية يؤكد بوضوح ان العراق لم يجرد من اسلحته.
وقد رأت اللجنة المتخصصة بنزع الاسلحة انه لم تتم ازالة كل اسلحة الدمار الشامل العراقية وخصوصا الاسلحة الكيميائية والجرثومية ولكنها اقترحت ان تتم معالجة المشاكل العالقة بنظام مراقبة طويل الامد.
وترى فرنسا وروسيا ان الطريقة الوحيدة لاستئناف عمليات التفتيش في العراق هي رفع العقوبات مما يمكن ان يدفع بغداد الى التعاون مع الامم المتحدة.
واعترف الدبلوماسيون الامريكيون ان هذا الامر مرتبط الى حد بعيد بمدى رغبة الحكومة العراقية في التعاون مع مجلس الامن الدولي.
وقد أوصت لجنة الخبراء في مجال الاسلحة باصلاح اللجنة الخاصة يونسكوم بينما دعت اللجنة المكلفة المسائل الانسانية الى تخفيف العقوبات الاقتصادية عبر سلسلة من التوصيات تهدف إلى اقتطاع مزيد من الاموال من برنامج النفط مقابل الغذاء ليستفيد منها السكان.
اما اللجنة الفنية الثالثة المكلفة مسألة اسرى الحرب والممتلكات التي استولى عليها العراق اثناء احتلاله الكويت فقد رأت ان العراق لم ينفذ التزاماته.
|