د, الماجد: إصابة الذكور أكثر من الإناث نقص الوزن والتعرق الليلي أبرز أعراض سل الغدد اللمفاوية |
يؤكد أ,د, سليمان بن عبدالعزيز الماجد استاذ الطب الباطني والصدر ورئيس وحدة الامراض الصدرية بمستشفى الملك خالد الجامعي ان السل مرض جرثومي يسمى بعصيات كوخ وينجم احياناً عن المقطرات البفرية والافريقية, عادة تهاجم هذه العصيات الرئتين حيث تنجم حالة تعرف بالسل الرئوي، وتقاوم خلايا الجهاز المناعي هذا الهجوم، وقد ينتشر بالدم ويصيب العقد اللمفاوية اذا كان الشخص لايعاني من الاصابة بالصدر (ولكن في بعض الحالات تصاب الغدد اللمفاوية بالاضافة الى التدرن الرئوي).
انتشار السل في حالات تدرن الغدد اللمفاوية فقط قليل جداً وليس مثل تدرن الرئة, في حالة سل الرئة ينتشر السل عند سعال هؤلاء المرضى او عند العطس او الكلام او البصق, تنطلق عصيات السل من داخل الرئتين الى الخارج وتظل عالقة لمدة ساعات، ولكن لاينتقل مرض السل عن طريق الدم او الماء او العلاقات الجنسية.
نسبة الإصابة
ويشير د, الماجد انه بالنسبة لاصابة الغدد اللمفاوية فتكثر بالذكور مقارنة بالاناث ونسبة الاصابة اقل بكثير من التدرن الرئوي، فقد تصل الى 10-15% وتصاب الغدد اللمفاوية العنقية اكثر مقارنة بالقفص الصدري.
ومن اعراض سل الغدد اللمفاوية نقص الوزن وحمى والتعرق الليلي وتتضخم الغدد اللمفاوية تدريجياً وعادة تكون مجموعة غدد مصابة وغير مؤلمة واحياناً قد يتكون خراج يخرج منه صديد ابيض, اما اذا كانت الغدد المتضخمة في داخل القفص الصدري فيمكن ان تضغط على القصبات الهوائية او تسبب آلاما بالصدر, يتم الفحص لتحري التشخيص بعلم الرشف بالابرة من الغدد المصابة والمتضخمة حيث يسهل عمل هذا, وبعد رشف جزء تتم معاينته تحت المجهر والجزء الثاني يزرع، واذا لم يتمكن من التحقق تؤخذ غدة جراحياً وتفحص مجهرياً ومخبرياً لتحري وجود سل او اي مرض آخر, اما بالنسبة للغدد اللمفاوية التي بداخل الصدر خاصة اذا لم يوجد غدد اخرى متضخمة فتفحص بواسطة التصوير المقطعي، وقد يكون هناك علامات او مؤشرات تزيد من احتمال الاصابة بمرض الدرن (كما ثبت بدراسة محلية) واحياناً يمكن التشخيص بواسطة تلك الاشعة ولكن يجب اخذ عينة عند الاشتباه وعدم وجود دلائل جيدة للتشخيص.
تشابه العلاج
اما عن العلاج فيرى د, سليمان الماجد ان العلاج متشابه بصفة عامة بصرف النظر عن موقع المرض سواء كان رئويا او خارج الرئة, فعلاج تدرن الغدد اللمفاوية مثل علاج تدرن الرئة كما اثبت بالمصادر الطبية المحلية والعالمية, يعطى المريض المجموعة الثابتة وتحتوي على اربعة انواع من الادوية لشهرين ومن ثم يكمل العلاج بنوعين لمدة اربعة اشهر,وتتم مراقبة الاستجابة للمعالجة مدة 6 اشهر وعند معاينة المريض يتم الفحص السريري على الغدد المتضخمة ومدى استجابتها للعلاج,
اما اذا كانت الغدد بالقفص الصدري فتراقب بعمل اشعة للصدر.
أعراض جانبية
وابان د, الماجد انه عند بدء العلاج يجب ان يكون المريض على دراية بالاعراض الجانبية للعلاج (ارتفاع انزيمات الكبد، تقليل مفعول بعض العلاجات التي كان يأخذها المريض قبل الاصابة مثل حبوب منع الحمل، فقد يتم الحمل عن تناول الريفاميسين وهو من العلاجات المهمة للدرن), كذلك التأكد من ان المريض على دراية بخطر عدم تناول العلاج وماقد يسببه من عواقب، فمن الاهمية بمكان انه عند تناول الادوية المقررة بصورة منتظمة، وعند بداية الشعور بالتحسن ألا يتوقف المريض عن تناول الاقراص لأن كثيراً من عصيات السل تظل حية ومختفية في اجزاء ثانية عادة تكون هذه اقوى العصيات واشدها خطراً، وعدم تناول الادوية بصورة منتظمة يعطيها فرصة التكاثر فتنتج المزيد من العصيات القوية والتي قد تكون كسبت مناعة للعلاج، وهذا بحد ذاته اشد بكثير من الاصابة بعصيات لم تعالج بعد.
اثناء العلاج يتم التأكد من وظائف الكبد طوال فترة استعمال هذه الادوية.
واذا تناول المريض كل الادوية الموصوفة له فإن فرصة شفائه بإذن الله سوف تكون اكثر من 95%.
|
| |