Wednesday 14th April, 1999جريدة الجزيرة 1419 ,الاربعاء 28 ذو الحجة


وزير الصحة بمناسبة اليوم العالمي للدرن
معدلات الإصابة بالدرن بالمملكة منخفضة مقارنة بالدول الأخرى
نعمل جاهدين على متابعة وبائية انتشار هذا المرض

* الرياض - واس
اكد معالي وزير الصحة الدكتور اسامة عبدالمجيد شبكشي ان معدلات الاصابة بالدرن في المملكة العربية السعودية تعد منخفضة مقارنة بغيرها من الدول.
وارجع معاليه هذا الانخفاض الى عدة عوامل منها الجهود التي بذلت لمكافحة هذا المرض في جميع انحاء المملكة اضافة الى ارتفاع مستوى المعيشة وتوفر السكن المناسب والتغذية الجيدة للمواطنين والمقيمين اضافة الى الارتقاء المتميز بالخدمات الصحية ودعمها ماديا وبالطاقات البشرية ذات الكفاءة العالية.
جاء ذلك في كلمة لمعاليه بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الدرن الذي حدد له يوم الرابع والعشرين من مارس الماضي 1999م تحت عنوان صفاً واحداً لدحر الدرن.
وحيث وافق ذلك التاريخ يوم السابع من شهر ذي الحجة 1419ه فقد تم تأجيل مشاركة المملكة فيه الى الرابع عشر من شهر ابريل الحالي الموافق للثامن والعشرين من شهر ذي الحجة.
وقال معاليه ان العالم سنوياً وبشكل منتظم يحتفل بمناسبات صحية عديدة حيث تتوحد جهود المجتمع الدولي باتجاه هدف واحد الا وهو احد الامراض او الاوبئه التي يتم الاتفاق على اهمية التعريف به ومكافحته للحد من خطورته, ويوم الدرن العالمي هو احد هذه الايام التي توجه فيه دعوة جماعية لتركيز جهود التوعية الصحية بدول العالم للتخلص من مرض الدرن وفي هذا العام يقام يوم الدرن العالمي تحت عنوان صفا واحدا لدحر الدرن.
واضاف معاليه ان مرض الدرن كان على مر التاريخ البشري احد اكبر مصادر الخطر على صحة الانسان وفي السنوات الاخيرة عاد ليشكل مشكلة صحية عالمية كبيرة حيث يصيب حوالي 8 ملايين شخص من سكان العالم ويقضي على نحو 3 ملايين شخص منهم سنويا ويعتبر هذا المرض المعدي السبب الاول للوفاة بين الشباب يساعد على ذلك ان عوامل انتشاره موجودة في كثير من دول العالم وتمثل البلدان التي تعاني من معدلات اصابة عالية بالدرن المقاوم للادوية وبمرض الايدز بؤرة لتفشى هذا المرض.
وبين الدكتور شبكشي ان المملكة تعمل جاهدة على متابعة وبائية انتشار الدرن في هذه الدول واتخاذ التدابير الوقائية والعلاجية اللازمة لمنع انتقاله منها الى المملكة مشيرا الى انه في السنوات الاخيرة ولمواجهة ازدياد انتشار هذا المرض اعلنت منظمة الصحة العالمية في الاول من ابريل عام 1993 التدرن كحالة طورائ عالمية ومنذ ذلك التاريخ قامت العديد من دول العالم بدعم البرامج الوطنية لمكافحة الدرن سعيا وراء التخفيف من حدة اثاره والتخلص منه نهائيا.
واشار معالي وزير الصحة الى ان مرض الدرن بالرغم من انه مرض خطير الا انه يمكن باذن الله الوقاية والشفاء منه بدرجة عالية وبأقل التكاليف في ظل توفر عناصر العلاج والطاقات البشرية المؤهلة والادوية والمختبرات المجهزة والاشراف الفعال.
وقال ان المملكة ومن منطلق متابعتها للتطورات الحديثة في مكافحة الدرن فقد تبنت كغيرها من الدول الاستراتيجية الجديدة للتخلص من مرض الدرن والتي تم تطبيقها في بعض المناطق.
واضاف ان هذه الاستراتيجية تعتمد على قيام شخص بملاحظة مريض الدرن اثناء تناوله الدواء طوال مدة العلاج التي تستمر ستة اشهر حتى يتم شفاؤه موضحا ان هذه الاستراتيجية اثبتت في كثير من البلدان النامية والمتطورة انها ذات مردود صحي جيد حيث يتم شفاء المريض باذن الله مما يؤدي الى ايقاف انتشار العدوى منه الى بقية افراد المجتمع كما انها ذات مردود اقتصادي حيث ان معظم المصابين هم من فئات المجتمع التي تكون في مراحل عمرية منتجة اقتصاديا وبعد شفاء مرضى الدرن يصبحون قادرين على العطاء والانتاج في مجتمعهم اضافة الى ان تكلفة العلاج في فترة قصيرة ومحددة تقل كثيرا عما كان عليه الوضع في السابق حيث كان المريض يأخذ العلاج لفترة اطول بكثير وبتكلفة اعلى.
وأفاد معاليه ان المملكة ستعمم تطبيق هذه الاستراتيجية على كافة انحاء المملكة هذا العام حيث الامل في تحقيق هدف التخلص من مخاطر هذا المرض قريبا باذن الله تعالى.
واشار معاليه الى ان المملكة قامت بالتعاون مع شقيقاتها في مجلس التعاون لدول الخليج العربية في عام 1996م ببادرة فريدة في هذا الاطار تمثلت في القيام بعمل مشترك للتخلص من مرض الدرن بحلول عام 2010 في بلدان المجلس وذلك بالتعاون مع المكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية بشرق البحر الابيض المتوسط وذلك لتوفر عناصر من اهمها ان معدلات الاصابة بمرض الدرن منخفضة في دول مجلس التعاون الخليجي وان بعض العوامل التي ادت الى ارتفاع معدلات حدوث المرض في بعض دول العالم مثل تفشي وباء الايدز وكذلك ظهور حالات الدرن المقاوم للادوية تعتبر ذات اثر ضعيف في دول المجلس وكذلك توفر الخدمات الصحية المتميزة في دول المجلس بالاضافة الى اهتمام قادة دول المجلس بالتخلص من مرض الدرن.
واهاب معاليه بكافة العاملين في الحقل الصحي في القطاعين العام والخاص وجميع القطاعات ذات الصلة للتعاون وبذل المزيد من الجهد للتخلص من هذا المرض المعدي.
كما دعا كافة افراد المجتمع لدعم جهود وزارة الصحة لبلوغ هذا الهدف باتباع الاجراءات الوقائية ومنها الاسراع في التبليغ عن الحالات المشتبه بها كحالات الدرن وتطعيم الاطفال عند الولادة باللقاح الوقائي من الدرن بي سي جي والاهتمام بالنظافة الجيدة في المسكن والتهوية والتغذية وغلى الحليب الطازج جيدا والاسراع باجراء الكشف الطبي خاصة على العاملين القادمين للمملكة.
وأعرب معالي وزير الصحة في ختام كلمته عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الامين وسمو النائب الثاني حفظهم الله وحكومة المملكة لما تبذله من جهود كبيرة لتوفير خدمات الرعاية الصحية بكل مستوياتها لكل مواطن ومقيم متمنيا ان يتحقق الهدف المنشود في السنوات القليلة القادمة بالتخلص من مرض الدرن كما نجحنا قبل ذلك في التخلص من كثير من الامراض ومنها شلل الاطفال.
وأكد معاليه ان ذلك لن يتحقق الابتضافر الجهود المخلصة في هذا السبيل وبالتعاون والوثيق والتنسيق التام بين كافة القطاعات الصحية الحكومية والخاصة وبالتعاون البناء من كافة المواطنين والمقيمين على ثرى وطننا المعطاء.

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved