Tuesday 20th April, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الثلاثاء 4 محرم


في الصميم
الأمير عبد الله بن عبد العزيز بين المبادأة والمبادرة
د. خالد آل هميل

صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني لايكاد يرتاح، فهو في حركة دائمة على مختلف الصعد العربية والدولية وعلى مستوى الوطن الغالي.
فقد قام سموه بعدد من الزيارات الرسمية شملت بعض الدول العربية منها مصر وسوريا ولبنان وكان من نتائج هذه الزيارات دعم المواقف العربية ومساندة الدول العربية نحو الأخذ بأفضل السبل وأنجعها لما فيه خير الأمة العربية والاسلامية.
كما قام سموه بزيارات اخرى لبعض الدول الاسلامية ومنها باكستان، تلك الزيارات التي اثمرت عن تأكيد المواقف السعودية تجاه مساندة الدول الاسلامية لما فيه خير شعوبها, أما زيارات سموه للدول الأجنبية الصديقة مثل أمريكا,, وبريطانيا وفرنسا واليابان والصين الشعبية، فقد ركزت على محورين اساسيين هما:
الأول: وهو دفع هذه الدول نحو مواقف اكثر عدالة تجاه قضية احتلال الكيان الصهيوني لفلسطين المحتلة، وكان لموقف سموه القوي والواضح والراسخ القدح المعلّى في اعتراف هذه الدول الكبرى في البيانات المشتركة لزيارات سموه بأن القدس الشريف أرض محتلة ورفض كل الاجراءات التي اتخذتها اسرائيل حيال تهويد (القدس) أو اعتبارها عاصمة لها.
أما المحور الثاني لهذه الزيارات فكان الاقتصاد,, ومطالبة هذه الدول بإعادة النظر في أمور اقتصادية عديدة، ومنها اسعار البترول التي ادى انخفاضها الى آثار سلبية على كل الاطراف وليس المملكة فحسب,, مع دعوة هذه الدول ورجال الاعمال والاقتصاد فيها الى الاستثمار في المملكة، وقد اظهرت الايام التي اعقبت هذه الزيارات نجاحها وذلك لما يتمتع به سموه من وضوح في الرؤية وقدرة على الاقناع وثبات على المبدأ, لقد عُرف عن سموه مباشرته في بحث القضايا التي تهم بلاده بصورة واضحة وجليّة, ونستطيع ان نقول ان سمو الأمير عبد الله يتميز بالمبادأة والمبادرة في مناقشة مختلف القضايا التي تهم المملكة والدول العربية والاسلامية، فالمملكة العربية السعودية تصنع الاحداث وتقودها لما فيه خير الأمة العربية والوطن العربي.
أما على المستوى الداخلي فكل زيارات سموه لمناطق المملكة المختلفة واللقاء المباشر مع القاعدة الجماهيرية من المواطنين والانفتاح عليهم بعقله وقلبه اكدت مضامين مهمة، وهي ان القيادة السعودية جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع السعودي، بحيث لا تتمايز عنه، فهذه الزيارات ادت الى ما يمكن ان نطلق عليه الديمقراطيات الشعبية فهو يناقش المواطنين فيما يهمهم من شأن, كما انه مستمع جيد لما يرغبون فيه من امور متخذاً - حفظه الله - القرارات السريعة حيال مطالبهم, وبصورة اخرى فان القيادة السعودية تنتقل الى المواطنين في مختلف مناطقهم ولا تنتظر ان ينتقل المواطنون إليها, مما يؤكد المحبة والانسجام بين الطرفين فلا المواطنون يخافون قيادتهم ولا القيادة تتشكك في ولاء ابناء الوطن لها, وما تسوُّق صاحب السمو الملكي الامير عبد الله بن عبد العزيز في مركز الراشد التجاري في الخبر بالمنطقة الشرقية الا دليل حقيقي على تناغم القيادة مع المواطنين في مختلف مناحي الحياة, فسموه دخل المركز كمواطن عادي وتجول فيه ثم استقر به التجوال على احد المقاعد العادية، وتناول مع الجالسين في كفتريا المركز المختص بالوجبات السريعة، وجبة عادية شأنه شأن المتسوّقين,, ومما لفت نظري ان سيدة من المتسوّقات كانت تحمل طفلتها وجدت نفسها وجهاً لوجه امام سموه فما كان منها الا ان رفعت طفلتها للسلام عليه، وما كان من سموه الا ان احاط الطفلة بحنان الابوة الحانية.
ان سموه في هذا المشهد المبهج المفرح جعلنا نشعر ان (عبد الله بن عبد العزيز) هو واحد منا ونحن منه,, يجمعنا الحب في الله ثم الوطن.
***********
عبد الناصر جمعة,, صحيفة الاتحاد الإماراتية
في مقال سابق بعنوان (الطحالب في قنوات الخليج العربية) نشرته في هذا المكان يوم الثلاثاء 13/12/1419ه الموافق 30/3/1999م يدور حول التجربة الاعلامية في الدول العربية، ركزت فيه على الخطاب الاعلامي في بعض القنوات الفضائية الخليجية، مناقشاً اهدافها ومحاورها وخطابها والعناصر التي تديرها، وطالبت بأن يقوم أبناء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدور مهمّ وفاعل في إدارة مثل هذه الاعمال والمشاريع الكبيرة عبر اتاحة الفرصة لهم باستلام قنواتنا الفضائية الخليجية من بعض العقول والافكار الوافدة التي سيطرت عليها بالضبّة والمفتاح، وهي تضمر الشر لأبناء الخليج العربي ناهيك عن انني على ثقة تامة بأن في هذه الدول قدرات وطنية قادرة على ادارة دفة وسائل الاتصال المختلفة بكل اقتدار، وهذه الدول ليست - من وجهة نظري - بحاجةٍ الى فئة ضحلة عملقناها نحن بأيدينا وهي صغيرة غير معروفة في بلدانها.
وقد فوجئت بغضبة نارية حادة متوترة تضمنّها ردٌّ كتبه (عبد الناصر جمعة) في صحيفة الاتحاد الاماراتية عدد 8679 وتاريخ 12/4/1999م وصف فيه شخصي الفقير لله بالحاقد والجاهل!!
لقد بحثت عن فكرة أو رأي عاقل سديد يمكن مناقشته في رده فلم اجد، وخصوصاً أنني في مقالي الذي وتَّر السيد جمعة كنت أطالب بأن يكون له ولأمثاله دور محوري فاعل في الصحيفة التي يكتب فيها الى جانب د, بشارة نصار شربل - على سبيل المثال - ولكن يبدو انه قانع,, بما هو فيه, وكما قال الشاعر
من يهن يسهل الهوان عليه
ما لجرح بميّت إيلام
ومع ذلك فلن أصفه بنفس الاوصاف التي وصفني بها، لسببين هما
أولا: انني اسمو وأترفع عن مثل خطابه السمج.
ثانيا: إن مناقشتي لمقاله سوف تضطرني الى تأكيد ما قد ذكرته في مقالي السابق بالدلائل والشواهد وهنا سوف أؤذي من نحب وهم كثر في خليجنا العربي.

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
القوى العاملة
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved