Tuesday 20th April, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الثلاثاء 4 محرم


مؤيداً نصر الله
هكذا ذهب الزبد جفاء

عزيزتي الجزيرة,.
تحية طيبة وبعد,.
قرأت بامتنان مقالة الأخ الأستاذ ابراهيم نصر الله المنشورة في عدد الجزيرة الصادر بتاريخ 18/12/1419ه تحت عنوان نقد- حداثة- تضليل ثقافي فريد من نوعه والتي أبان فيها الكاتب وفقه الله أهمية النقد الأدبي النزيه المتجرد في صقل مواهب الشباب والأخذ بأيديهم ليتسنموا أعلى مراتب الأدب, ويكونوا في مصاف كبار الأدباء الذين وضعوا علمهم وتجربتهم في خدمة دينهم وأمتهم,, وكيف ان النقد الأدبي غير الموضوعي مارس في السبعينات والثمانينات دورا مخربا في معظمه بفعل سطوته فغرب الكتابة العربية من كل ما يمس الواقع والحقيقة وهموم البشر في ذلك الوقت,, مضيفا ان النقد أوجد مناطق عازلة، لابد من توافرها حتى يسمح للمبدع بالدخول في بيت الحداثة الذي تبين مع مرور السنوات والمآسي انه لم يكن سوى بيت طاعة -عمياء- وتبعية بكل ما تعنيه الكلمة لأنه ومن خلال المفهوم الضحل الذي عممه لم ينعل سوى عزل الروح من شروط حياتها,.
وأوضح الكاتب انه تبعا لتلك الهيمنة والتضليل ثم احتلال كثير من المنابر الصحفية بين ليلة وسوادها,, بقوى ذات نفوذ,, فجرى ترويج ونشر كل ما ينتمي الى هذا الاتجاه شعرا ونقدا وخواطر لا تنتمي لدفء الحياة وأشواق البشر,, مفيدا انه عندما كان يصرخ من الغيورين في وجه هذا الواقع المشوه كانوا يتهمون -بأنهم- ترابيون,, وتبعا لذلك ثم اقصاء شعراء لايشك في شاعريتهم عن صومعة الحداثة بقوة هذه المافيات,, وكيف ان هؤلاء أوجدوا بفعل تلك القوة كتابة لا علاقة لها بالتاريخ ولا بالمكان ولا بالامتداد الروحي للانسان على هذه الأرض,, واستشهد الكاتب على ما ارتآه بما أورده الناقد فخري صالح من خلال مقالتيه اللتين أبان فيهما الدور المدمر الذي لعبه النقدالعربي التابع لنظريات الغرب حتى الاستلاب في السنوات العشرين الماضية وقال عنهما الكاتب نصر الله بأنهما صورة من صور عودة الوعي,, وان الناقد فخري أعلن بشجاعة نادرة رأيه في محصلة تجربة لم تفض الى ما كان يشتهي,, كما استشهد نصر الله بشهادة الشاعر أمجد ناصر التي أدلى بها في حوار أجري معه تعزز هذه النتيجة,, حيث يقول اننا معشر شعراء الحداثة مارسنا قتلا وإقصاء متعمدين للمتلقي,, وانني انتهز فرصة هذا الحوار لأعلن عن اعتذاري الشديد للمتلقي,, عن اعلانات المراهقة الحداثوية وصخبها وجهالتها التي حولت الشعر الى طلسم وصرفت الشريك الآخر للعملية الابداعية الذي به تكتمل وبه تتطور, ويضيف الكاتب ابراهيم نصر الله وفقه الله معلقا على اعتراف الحقيقة التي أدلى بها الناقد فخري صالح والشاعر أمجد ناصر بعد ان شهد شاهد من أهلها, لا يملك المرء إلا أن يعلن حزنه ومرارته وهو يحاول ان يحصي كم من المواهب الشابة الخلاقة لقيت مصرعها في واحدة من أكبر عمليات التضليل الثقافي الشامل وغير البريء في معظمه التي مورست بعنجهية فارغة وغربت الكتابة والكتاب عن طعم الحياة وكل ما هو جوهري.
ان تلك الفترة السوداء التي لم تزل مستمرة حتى الآن اعطتنا نصوصا ميتة لكتاب يعيشون بيننا ولكن لا وجود لهم,,على الواقع,, أ,ه.
وقد تصدى لكشف زيف ما يسمى بالأدب الحداثي الدخيل رواد الأدب في هذه البلاد امثال الشيخ حمد الجاسر والشاعر الأديب عبدالله بن خميس من خلال مقالاتهما وردودهما المستنيرة وبرنامج الأخير الاذاعي -من القائل- الذي حذر فيه من زيف هذا الوعي الطارىء على ساحة الأدب كما أسهم كل من الناقد الأديب الدكتور محمد بن حسين وزميله الدكتور حسن بن فهد الهويمل رئيس النادي الأدبي بالقصيم وغيرهما من الأدباء الغيورين, وقد أبلى الدكتور الهويمل بلاء حسنا في التصدي لما يسمى بالأدب الحداثي حيث عراه على حقيقته بفعل تمكنه ومعرفته بخباياه وترصده للمنتمين اليه حتى ألجأهم الى التواري حيث أفحمهم اذ لم تكن لهم ارضية صلبة ينطلقون منها بل هو التقليد والتغريب,, وصدق الله (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض,,).
فالحمد لله أولا وآخرا والله الموفق والهادي الى سواء السبيل.
علي اليحيى
بريدة

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
القوى العاملة
عزيزتي
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved