نيودلهي - أ,ش,أ
واصل الرئيس الهندي كوشوريل نارايانان مشاوراته امس مع قيادات مختلف القوى السياسية بالهند للتوصل الى حل للازمة السياسية التي اتخذت بعدا معقدا عندما قررت مجموعة من الاحزاب العلمانية الاقليمية الصغيرة بزعامة حزب (ساماجوادي) الذي يرأسه وزير الدفاع الهندي السابق موليام سينج ياداف رفض مساندة حكومة اقلية يشكلها حزب المؤتمر وتأييد حكومة بديلة تشكلها/جبهة ثالثة.
وقد طرحت الاحزاب المؤيدة لحكومة الجبهة الثالثة التي ترفض حكم أيٍّ من الحزبين الكبيرين في الهند بهاراتيا جاناتا او المؤتمر اسم جوتي باسو رئيس حكومة ولاية البنغال الغربية وهو سياسي مخضرم ويرأس الحزب الشيوعي الهندي لمنصب رئيس الوزراء القادم باعتباره شخصية سياسية قومية محترمة تلقى التأييد من مختلف السياسيين وهو ما رفضه حزب المؤتمر الذي رشح السيدة سونيا غاندي لهذا المنصب ويسعى الى تشكيل حكومة اقلية بمفرده بمساندة خارجية من الاحزاب الصغيرة.
وكان الرئيس الهندي قد استقبل امس الاول عددا من الشخصيات السياسية الهندية من بينها السيدة سونيا غاندي رئيسة حزب المؤتمر اكبر احزاب المعارضة الهندية حيث اكدت للرئيس الهندي قدرتها على حشد الاغلبية البرلمانية لتشكيل حكومة جديدة بدلا من الحكومة الائتلافية الانتقالية بزعامة حزب بهاراتيا جاناتا التي خسرت اقتراع الثقة بالبرلمان يوم السبت الماضي.
كما استقبل الرئيس الهندي اتال بيهاري فاجباي رئيس الحكومة الانتقالية الذي قدم للرئيس خطابات مساندة تضم 270 نائبا في تصعيد لمطلب الحكومة الانتقالية بمنحها فرصة جديدة للحكم مستندة الى تعثر جهود المعارضة في تشكيل حكومة بديلة على الرغم من مرور خمسة ايام على مساعيها في هذا الصدد.
وذكرت مصادر سياسية في نيودلهي امس ان سبب رفض مجموعة من الاحزاب الصغيرة مساندة حكومة بزعامة المؤتمر لا يرجع الى وجود خلافات ايديولوجية مثلما هو الحال مع حزب بهاراتيا جاناتا حيث ان هذه الاحزاب علمانية الاتجاه مثل المؤتمر وانما يرجع الى التنافس الشديد حول مقاعد البرلمان المحلية في الولايات حيث تسعى الاحزاب الاقليمية الى السيطرة عليها لتحقيق المصالح المحلية للولايات وترى ان حزب المؤتمر فشل في الماضي في مد الخدمات الى المناطق المحرومة والمهمشة والنائية.
وعلى الرغم من ان السيدة سونيا غاندي اكدت في تصريحات صحفية عقب لقائها بالرئيس الهندي انها ستحشد خطابات المساندة البرلمانية المطلوبة خلال يومين الا ان المراقبين يشككون في قدرتها على ذلك نظرا للاستقطاب الحاد بين الاحزاب السياسية الهندية فحزب المؤتمر يمتلك بمفرده 145 مقعدا وهو بحاجة الى تأييد 127 نائبا اخرين لتحقيق الاغلبية المطلوبة وهي 272 نائبا ويعني ذلك قدرة المؤتمر على حشد جميع الاحزاب غير الموالية لحزب بهاراتيا جاناتا وهي مهمة شاقة وربما عسيرة.
|