الحمد لله على كل حال، والصلاة والسلام على النبي المصطفى والصحب الأول، ومن تبعهم واهتدى بهديهم إلى يوم المآل وبعد:
في السابق كان الآباء والأجداد يعيشون حياة بسيطة بكل ماتحمله هذه الكلمة من معان ومع بساطتها المتناهية إلا أنها جميلة للغاية لأسباب عديدة منها: ان الكبير يرحم الصغير، والصغير يحترم الكبير احتراماً لا مثيل له، الجار يعرف حقوق جاره فيؤديها كاملة، يفرح إذا فرح، ويحزن إذا حزن، يواسيه إذا ماحلت به ضائقة بما يجد حسياً أو معنوياً، يقوم بشؤون منزله إذا غاب ويتفقد أحوالهم، يتعاونون على البر والتقوى، المحبة والمودة سائدة بينهم.
المرأة إذا ما خرجت من منزلها- وهذا في النادر بعد الاستئذان- تخرج محتشمة لايرى منهاشيء أمر الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم بستره، إذا شاهدت الرجال تلتصق بالجدار حياءً من الرجال، تقضي حاجتها بكل حياء ووقار وحشمة ثم تعود إلى عرينها، لاتخرج متعطرة متزينة.
عزيزي القارىء,, أين نحن اليوم من التقدير والاحترام بين الصغير والكبير؟ وحقوق الجيران المنسية؟ ونساء اليوم- إلا مارحم الله- اللاتي يخرجن إلى الأسواق والأماكن العامة متكشفات لابسات اللباس الضيق الذي يحدد جسمها ويصفه لمن يراها، وقد تكون متعمدة لذلك الفعل الشين لتثير الفتنة بين الشباب، متعطرة بأحسن العطورات.
أين نحن اليوم من الحياء الذي قلّ بين الشباب وهم يجوبون الأسواق لتتبع عورات المسلمين,, فيا شباب المستقبل استمعوا لهذا الحديث العظيم، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: استحيوا من الله حق الحياء قال- أي الراوي- قلنا يارسول الله إنا نستحي والحمد لله، قال: ليس ذاك ولكن الاستحياء من الله حق الحياء: أن تحفظ الرأس وماوعى، والبطن وماحوى، ولتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء .
اللهم وفقنا لفعل الخيرات، والبعد عن المنكرات، وأصلح شباب المسلمين وردهم إليك رداً جميلاً,,وصلى الله على نبينا محمد وآله وصبحه وسلم.
أحمد بن مؤنس العنزي
الباحث بالإدارة العامة للقضايا والتحقيق