Friday 23rd April, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 7 محرم


بنادر
السفر بالفاكس

عقل الانسان
رادار مفتوح مثل الفضاء على موجات كل الجهات
رادار لا يكلُّ ولا يملُّ ولا يعرف ما معنى اليأس والاحباط والقنوط والتراجع.
إن أصاب العطب جهة ما في خريطة الدماغ تحرك بدون إنذار للعمل في الجهات الاخرى.
وكلنا يذكر جيداً الروايات العلمية الخيالية المشوقة التي كتبها ويلز عن الرحلة الى القمر قبل ان يفكر العلماء بالمركبة الفضائية التي تأخذهم إليه ولا احد ينسى رواية جول فيرن (مائة فرسخ تحت الماء) قبل ان تكتشف الغواصات بعدة عقود من الزمن, أو رواية (عام 1984) لجورج اورويل التي يتنبأ فيها بتحول الانسان الى رقم في آلة الدولة الدكتاتورية بدون مشاعر أو أي نوع من انواع العلاقات الانسانية.
الكثير مما تصوره الروائيون قد تحقق على ارض الواقع، فها هي الغواصات العملاقة تجوب قيعان المحيطات والمركبات الفضائية لا تتوقف عن غزو الفضاء الخارجي وليس غزو القمر فقط، انما الاستعداد ايضا لغزو المريخ وعطارد والزهرة وغيرها من الكواكب السيارة في المجرّة الشمسية او المجرّات التي لم نعرفها بعد.
وأنا شخصياً.
وإن لم اكن احد كتاب قصص الخيال العلمي.
تصورت بعد ان شاهدت قبل عدة سنوات احد افلام الخيال العلمي، ربما هو فيلم (الانسان الذبابة) وازدادت قناعتي بعد ان رأيت ما يقوم به الفاكس من ارسال واستقبال الرسائل بشكل في غاية الدقة والنقاء.
تصورت وما زلت اتصور ان هناك امكانية كبيرة في ان يتحول هذا الفاكس او ما يشبه الفاكس الى آلة قادرة على ان تنقل الانسان من اي مكان في هذا العالم الى اية بقعة في هذه الارض تتوفر فيها تقنية خاصة تستطيع استقبال الذرات المرسلة عبر الفاكس.
هذه الآلة او الجهاز المتطور تطوراً مذهلاً قد يشبه كابينة التليفونات الموجودة في السنترالات ولكن بدلاً من ان يفتح الموظف الخط لمن يريد الاتصال، يقوم بإدخال الراغب بالسفر الى أية منطقة في العالم الى الكابينة ثم يبدأ بالضغط على رمز البلد ورمز المدينة.
ومن اجل الا يكون هناك ثمة خطأ في ارسال المسافر الى منطقة اخرى غير المنطقة التي يريدها، يقوم الموظف بالتأكد من رقم البلد المرسل اليه ثلاث مرات ثم بعدها يضغط على زر الارسال.
واذا كان الانسان يتوجه لتقصير المسافة بين القارات والبلدان من خلال تطويره تقنيات جديدة لطائرات عملاقة تتجاوز سرعة الصوت او تحويل تقنية الصواريخ المسافرة لاكتشاف الفضاء الخارجي الى تقنية لسفر الانسان بين البلدان، فإن هذا الإنسان لن يكف عن الحلم بالبحث عن وسائل اكثر سرعة واكثر راحة واكثر أماناً وهذه في تصوري لن يجدها إلا بالسفر عبر الفاكس.
والى ان يتم ذلك في يوم من ايام هذا العالم,ليس لنا إلا الانتظار.
علي الشرقاوي

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
أفاق اسلامية
لقاء
عزيزتي
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved