Friday 23rd April, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 7 محرم


متى نهيل عليها التراب؟
ظاهرة التسوّل تسيء للوطن

عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,, وبعد
قرأت ما خطه يراع الكاتب فيصل المبارك حول التسول تحت عنوان (انهم يمتهنون التسول) وقد اثار الكاتب مواقف منكوءة داخلي زاد شعوري بها حين قرأت ما كتبه فطفقت امسك القلم واكتب بعضا من الكلمات عل هذه الغيمة تنقشع عن مجتمعنا المسلم وعن بلادنا الحبيبة.
اولا: بلادنا ولله الحمد تعتبر ملاذا بعد الله لكل مسلم ينشد عونها ولا اقول ذلك ادعاء للمثالية والكمال ولكن هذه هي الحقيقة التي يعرفها الجميع.
ثانيا: وحيث ان التسول مظهر غير حضاري وله آثار وخيمة وعواقب سلبية فيجب ان يقطع دابره وان يزال من ارض الخير والنماء لان هذا التسول يسيء لسمعة الوطن والمواطن على حد سواء وخصوصا ان بلدنا ولله الحمد بلد عمت خيراته بلاد المسلمين من ادناها الى اقصاها ولكن للاسف هناك العديد من البشر نزع منهم الحياء فأصبح التسول ديدنهم وعادة تلازمهم ولا يستطيعون الاستغناء عنه بأي حال من الاحوال.
ثالثا: يمثل الوافدون نسبة كبيرة من المتسولين وقد يصل التسول في اوقات الذروة والمواسم الى اشارات المرور لاستجداء كل من يقف عندها عله يخرج من جيبه ما يزيد به ما في جيب هذا المتسول من مال وللاسف ان الاغلبية لا تمنع هذا المتسول بل تحاول مد يد العون له وذلك من باب التكافل الاجتماعي ونسي هذا الاخ صاحب القلب الرحيم ان هذا المتسول لا يحتاج الى المال بقدر حاجته للثراء,, نعم للثراء فقط وتكديس الاموال.
رابعا: اذا كان هؤلاء المتسولون محتاجين حقيقة فان هناك جمعيات خيرية قد مدت ذراعيها لاحتضانهم ومساعدتهم والوقوف بجانبهم فلماذا لا يسارعون لطرق ابوابها؟ فهي لن تردهم ابدا اذا كانوا محتاجين حقيقة ولكنهم لا يحاولون الوقوف امام ابواب تلك الجمعيات لانهم يعلمون انها لا تساعد سوى المحتاج الحقيقي بعد دراسة وتمحيص وتدقيق لذلك نجدهم يهربون خوفا من اكتشاف الحقيقة.
خامسا: لله در هؤلاء المحتاجين حقيقة والذين اجبرتهم ظروف الحياة فقل ما في ايديهم ومع ذلك آثروا الصمت ورضوا بما قسم الله لهم واعين ومستمعين لقوله عليه الصلاة والسلام (ارض بما قسم الله لك تكن اغنى الناس) أو كما قال صلى الله عليه وسلم وهؤلاء يعيشون بين ظهرانينا ولكنهم وكلوا امرهم لله سبحانه فمن يراهم يحسبهم اغنياء من التعفف، لهؤلاء تحية اعجاب وتقدير على تلك السمة العظيمة والخصلة الرفيعة فقد توكلوا على الله حق توكله فرزقهم من رزقه الذي لا ينضب ولا يزول.
واخيرا: فان ظاهرة التسول تلك الظاهرة الغريبة والدخيلة على مجتمعنا يجب ان تندثر والا يكون لها مكان فيه فعلى المواطن دور وعلى رجل الامن دور وكلاهما مكمل للآخر حينها ستقتلع النماذج الرديئة التي تنشر الفساد من امثال اولئك المتسولين وستنقشع تلك الغيمة السوداء التي عكرت صفاء سمائنا وبعد (اللهم ارزقنا من رزقك الذي لا ينضب واكفنا بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك بحول منك وقوة انك على كل شيء قدير).
هيفاء سليمان

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
أفاق اسلامية
لقاء
عزيزتي
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
مئوية التأسيس
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved