قبل أيام اختتمت الأجهزة الأمنية أعمال أسبوع المرور الخليجي -الخامس عشر,, بشعاره البراق سلامتنا من سلامة بيئتنا المرورية .
ويوم الاحد 9/1/1420ه سيرعى صاحب السمو الملكي الأمير سطام بن عبدالعزيز انطلاق الحملة المرورية التربوية,, التي تنظمها ادارة تعليم منطقة الرياض,, انفاذا لتوجيهات صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض الأمير سلمان بن عبدالعزيز -رعاه الله- التي جاءت من اشفاق سموه الكريم وحرصه الدائم على سلامة أبناء هذا الوطن ومن يقيم على ترابه الطاهر,, بعد ان اصبحت حوادث المرور هي الهاجس,, وهي الشبح المخيف,, والظلام المستحكم,, على طريق المجتمع,, ولعلنا من أسابيع المرور الماضية وعلى مدار خمسة عشر عاما قد استفدنا شيئا نسهم به في هذه الحملة المرورية التربوية,, بأهدافها النبيلة,, التي رسمها ببعد نظره صاحب النظر الثاقب وذلك من مشاهداته واطلاعاته اليومية على ما يرد الى سموه الكريم من تقارير تعكس واقع الحوادث المرورية,, التي فتكت بشباب اليوم ويتمت أطفالا من والدهم أو والدتهم وترملت نساء وتحملت الدولة رعاها الله الأعباء الاجتماعية والصحية والاقتصادية,, التي فرضتها حوادث السير,, ويظل السؤال قائما الى متى تستمر هذه الحوادث المفجعة والاصابات الكبيرة والاعاقات المعطلة والخسائر المذهلة سواء في الأرواح أو الأموال,, عامة كانت أو خاصة,, إن هذا جميعه جعل الأمير سلمان رعاه الله يوجه الشريحة العظمى في هذا المجتمع الى تبني هذه الحملة التوعوية ايمانا وادراكا من سموه الكريم ان قطاع التعليم هو ذلك المكان المناسب لانطلاق هذه الحملة وبالتأكيد ستأتي هذه الحملة بدروس وعبر واقعية وجديدة وقوية في نفس الوقت تكون بمثابة الناقوس المنبه من الغفلة التي يمر بها كثير من مستخدمي الطريق وقائدي المركبات,, وان توقظ من النوم الأباء والأمهات على حد سواء للضغط على عواطفهم وعدم الاستسلام لأبنائهم ممن لم يبلغوا السن النظامي للقيادة وعدم تحقيق مطالبهم بشراء سيارات تكون في يوم من الأيام مصدرا لسفر بدون عودة لهذا الابن أو سببا في اتعاس أسرة أو ترميل امرأة وتيتيم طفل من والده أو تعطيل منفعة.
ولعل هذه الحملة تجعل ادارة التعليم تتبنى زيارة طلاب المدارس للمستشفيات ومراكز الطوارىء ومراكز المعوقين ليروا بأمهات أعينهم ضحايا السيارات.
ولعل هذه الحملة توجه رسالة صادقة الى أئمة وخطباء المساجد لتنوير المصلين وتبصيرهم بأهمية الروح الانسانية وما يقع عليها من انتهاكات صارخة بأسباب اساءة استخدام المركبات.
ولعلنا نحن رجال الأمن ندرك أهمية المتابعة واليقظة التامة والتعامل بحزم مع كل متهور ومسيء لاستخدام الطريق أو المركبة,, مستشعرين ذلك من أهمية الموضوع الذي كان مكان اهتمام أميرنا المخلص وسمو نائبه.
وان يكون ذلك بمثابة التوجيه المستديم بحثا عن السلامة للجميع,, مع دعواتي الصادقة للقائمين على هذه الحملة بالنجاح والسداد والتوفيق أمين يا رب العالمين .
مقدم/ محمد حسن العمري
شرطة منطقة الرياض