أعلم علم اليقين انني لست أول من سيحاول ايجاد العلة الهلالية كما انني لن اكون الاخير، كما أننا يجب ان نعلم ان ما يتم طرحه يمثل وجهات نظر قابلة للاخذ او الرد.
لذا فإنني ارى من وجهة نظري المتواضعة ان مشكلة الهلال لم تكن فنية فقط بل انها اكبر بكثير من ذلك، فالجميع يعلم ان النجاح الذي يحققه اي فريق مرتبط بشكل اساسي بثلاث حلقات إذا تفاعلت بشكل سليم وأدت كل حلقة دورها المناط بها بشكل فعال فإن النجاح غالبا ما يحالف ذلك الفريق او ذاك.
وعندما نتطرق إلى الحالة الهلالية من جميع حلقاتها فإننا سنلحظ اخطاء كثيرة وقعت بها الاطراف الثلاثة، وان العملية ليست مرهونة باخطاء فنية فقط يتم على ضوئها الغاء عقد مدرب مثلا وجلب بديل لكي نظن ان النجاح سيكون حليفا وان الخلل قد تم استئصاله.
وحتى ان حالفنا التوفيق بالغاء عقد المدرب وجلب بديل فإنه إذا حدث فسيظل ولاشك نجاحا مؤقتا وستتكرر بعد ذلك نفس الاخطاء السابقة.
ولو عدنا لمراجعة بعض الاخطاء التي وقع بها الفريق الهلالي من كل طرف على حدة لوجدنا ان المدير الفني للفريق الاستاذ خليل الزياني قد وقع في عدد من الاخطاء أرى ان من ابرزها تعاونه اللامحدود مع تصرفات عدد من اللاعبين والذين يعدون من اعمدة الفريق وكان من المفترض فيه وضع حد لتلك التصرفات الغريبة والطائشة ولاسيما ونحن نعتقد اننا في عصر الاحتراف!
كذلك كان يعاب على الفريق غياب الهوية الفنية التي طالما تميز بها الهلال وذلك بتوفر نخبة مميزة من اللاعبين الذي يتمناهم اي مدرب, كما ان المدرب من وجهة نظري كان يتحمل الخلل الدفاعي الواضح وذلك ان الخلل كان واضحا من ايام المدرب الهلالي الاسبق بلاتشي حيث كان الهلال يعاني من ثغرة واضحة وعدم وجود انسجام بين محور الفريق ومتوسطي الدفاع وهي بالمناسبة كانت -ولا تزال- إحدى اهم المشاكل الفنية التي يعاني منها الفريق والتي اوقعته في حرج كبير في العديد من المباريات، إلى جانب اصراره على مشاركة بعض الاسماء المستهلكة وتخوفه الشديد من اعطاء الفرصة لعدد من اللاعبين الذين حققوا بطولة الصداقة، كما لا ننسى ضعف العامل اللياقي والذي وضح تأثيره خصوصا في المباريات الاكثر اهمية والتي تتطلب مجهودا مضاعفا كتصفيات آسيا الماضية وبطولة الكأس الاخيرة.
ولو انتقلنا بدفة الحديث إلى الجانب الثاني وهو المتعلق باللاعبين لوجدنا ان هناك لا مبالاة واستهتاراً عجيبين من قبل معظم اللاعبين وخصوصا النجوم منهم والذين لم يقدروا تلك الجماهير التي ميزتهم كنجوم عن بقية افراد الفريق وكانت تأمل منهم ان يكونوا خير قدوة في مواظبتهم على التمارين على اقل تقدير وليس الخروج حتى على الاخلاق الرياضية وكأن الامر لا يعنيهم حتى وهم يسافرون في رحلة استجمام في قمة حمى المنافسات!!
ولو اتينا للجانب الثالث وهو الضلع المكمل للاطراف الثلاثة لوجدنا انه يتحمل الجزء الاكبر من المشكلة وذلك لعدة اسباب لعل من اهمها هو هذا التساهل الغريب مع الغياب المتكرر من قبل اللاعبين وزاد على ذلك تصريحات بعض مسؤوليه بموافقتهم على سفر اللاعب الفلاني او غياب اللاعب الآخر بحجة الظروف الخاصة!! علما بأن تلك الظروف الخاصة!! لم تشمل سوى اسماء محددة وهم من فئة النجوم!!
كذلك كان من الواجب على ادارة النادي ان تقف بكل قوة وحزم مع من تلاعبوا بتاريخ الزعيم منذ البداية حتى لا تتفاقم المشكلة وبالتالي تزداد ضغوط الظروف الخاصة في اهم مراحل السنة الا وهي مرحلة الحصاد!؟
كما ان الادارة وقفت موقف المتفرج امام الاخطاء الفنية التي وقع بها الفريق خصوصا بعد خروجه المر من التصفيات الآسيوية وكان يجب عليها ان تتخذ قرارات حاسمة بعد تلك التصفيات، لا ان تمر تلك التخبطات الفنية والتصرفات التي وضح تأثيرها على اوجه اللاعبين في العين حتى لدى بعضهم مع بعض مرور الكرام!؟
وأخيراً فإننا نعلم ان تطبيق جميع الحلول الجذرية امر لا يمكن تحقيقه إلا بعد انتهاء منافسات الدوري ولكن يجب ان يكون التركيز الآن منصبا على رفع الروح المعنوية للاعبي الفريق ومحاولة اخراجهم من حالة الاحباط التي تسبب فيها الجميع ولا يتحملها طرف دون الآخر.
* على الرغم مما حدث فسيبقى سمو الأمير الخلوق بندر بن محمد هو الاجدر بقيادة الزعيم فطريقة تعامله مع كثير من الاحداث وكذلك مع الصحافة الرياضية اعتقد انها مميزة إلى درجة كبيرة، لكن يجب عليه ان يعيد حساباته من جديد بكل تأنٍ ومن ثم يبدأ باعادة ترتيب اوراق البيت الهلالي بكل هدوء كما ان عليه ان يستفيد من الخبرات الهلالية حتى وان اختلفوا معه في الرأي.
* مع كامل تقديرنا لمحاولات واجتهادات المدربين الوطنيين عبدالعزيز العودة ومنصور المنصور إلا انني ارى انهما احد المشاكل الفنية التي عانى منها الفريق كثيرا.
* منصب مدير الفريق يحتاج إلى العديد من المواصفات التي لا اظن انها تتوفر في اللاعب القدير سابقا سلطان بن نصيب!!
* يوسف وسامي الجابر من جانبه وصالح النعيمة من الجانب الآخر؟ ما هو الفرق؟؟ دعوة اوجها إلى كل لاعبي المستقبل الهلالي.
محمد البابطين