Monday 26th April, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأثنين 10 محرم


رئيس محاكم المدينة المنورة
طمع الزوجة والجمال المصطنع من أسباب وقوع الطلاق

* لقاء: محمد العروي
أبان فضيلة رئيس محاكم منطقة المدينة المنورة الدكتور صالح بن عبدالرحمن المحيميد ان من اهم المسببات للخلافات الزوجية ومن خلال ما يصل للمحاكم من قضايا تتعلق بالاسرة والخلافات الزوجية هو عدم الوعي بطبيعة العلاقة بين الرجل وامرأته وما يتعرض لهذه العلاقة من فتور بسبب من الاسباب
مثلا قد يكون الزوج مستور الحال ومن اصحاب الدخول المحدودة والمرأة تعلم وتعرف انه لا يستطيع اكثر مما هو موجود فاذا رأت زوجة اخرى لها مظهر احسن بدأ معها التعب وعدم الاستجابة كما ينبغي، ثم يحصل بعد ذلك منه ومنها ما يسبب نزاعهما وعدم صفائهما، كذلك الزوج يكون راضيا بامرأته وما فيها من صفات خلقية او خلقية، ثم يرى امرأة حسناء ذات اناقة وجمال معن يتصفن هذا في وسائل الاعلام او غيرها فتميل نفسه الى امتلاك مثل هذه ويبدأ في مضايقة زوجته وكأنها الحائل بينه وبين حصوله على ما يريد، فاذا رأت المرأة عزوف زوجها قابلت ذلك بالأسوأ وهو الابتعاد واهمال نفسها مظهرا ومخبرا وعندها تتسع هوة الخلافات.
تقوى الله
وبين فضيلته قائلا: لو ان هؤلاء اتقوا ربهم وقنعوا بما آتاهم ونظروا الى امثالهم او منهم اقل منهم لكبرت في نفوسهم نعمة الله عليهم واستقرت أحوالهم واحوال اسرهم، ومن اعظم الاسباب البعد عن دين الله مثل ترك الصلاة او شرب المسكرات او غير ذلك من المعاصي، فكلها من اسباب عدم التوفيق وهي مصدر للخلافات والاسباب كثيرة جدا.
انواع القضايا
وعن انواع القضايا الاسرية قال فضيلته: ان منها طلب الزواج من الاكفاء ومنها عضل الاولياء والحكم بالطلاق والخلع والمهر والنفقة وحضانة الاولاد والنشوز والعشرة الشرعية وطلب السكن او العمل او غير ذلك من القضايا كعيوب الرجال والنساء، والفسخ بسبب الاعسار والغيبة الطويلة وتنظر هذه القضايا كل قضية بحسب حالها والقضايا الزوجية لا تحتاج الى وقت طويل لانهائها لكن ليست من المصلحة العجلة في البت في هذه القضايا بل كل قضية يجب ان تعطى من الوقت ما تستحق وخير الامور الوسط لانه قد يحدث خلاف اسري سببه وقتي كالحمل او قلة الصحة او السفر او غير ذلك فاذا استعجل في نظر القضية وحكم بالفراق ثم زال السبب فان الندم يحصل عندما يغضب الرجل لأتفه سبب فيطلق امرأته طلاقا بائنا فاذا استراح وتأمل في حاله ندم على عجلته وبدأ يسير مع الركبان للبحث عن بغيته برجوع زوجته اليه وربما كذب من اجل الافتاء له بعودتها اليه وكل هذا على حساب دينه وذمته لو اتقى الله في نفسه وفي اهله ولم يطلق امرأته الا وفق الشرع الحنيف لكان له في امره متسعا قال تعالى يأيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن اي طاهرات من غير جماع فتلك العدة التي أمر الله ان تطلق لها النساء .
الطلاق والتروى
كما اوضح فضيلته في حديثه: ان الطلاق امر مباح اذا توفرت دواعيه لكن ينبغي ان يكون كما قال الله تعالى يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن,, فاذا طرأ على المسلم طلاق امرأته فعليه ألا يتساهل بالامر بل يوليه جل عنايته خصوصا ان كان له من زوجته هذه اولاد وعليه ان يتروى في الامر ويناقش المرأة ويطلب منها ازالة ما يكره ان كان ذلك ممكنا فاذا اتقى الله في نفسه وفي زوجته واولاده فان الله سيجعل له من امره يسرا والصبر على الزوجة وصبرها على زوجها وتحمل ما فيه من عيوب خلقية أو خلقية من افضل الاعمال وازكاها وواصلة فضيلته حديثه قائلا: إذا تبين ان المصلحة في الطلاق فإن على الزوج ان يطلق امرأته في طهر لم يجامعها فيه طلقة واحدة فمن طلق امرأته في حيض فقد اخطأ ومن طلقها في طهر قد جامعها فيه فكذلك ومن طلق امرأته بالثلاث في كلمة واحدة او كلمات متعاقبات فطلاقه بدعي محرم وبعد الطلاق تبدأ مشكلة الحضانة والنفقة ولا يجوز للرجل او المرأة ان يجعل من الاولاد مصدر ازعاج للآخر بل ينبغي لكل منهما ان يقوم بما يجب له نحو اولاده من حضانة ونفقة وتربية وان يبعدهم عن الشقاق والنزاع فان ذلك له انعكاس واثر سيىء على صحتهم ونفسياتهم ومستقبل حياتهم.
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
الطبية
تحقيقات
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved