Monday 26th April, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأثنين 10 محرم


وقفة,, وتأمل

وقفة:
عندما أقرأ نصا أدبيا جيدا سواء كان قصة قصيرة او رواية او شعرا فانني اشعر بأن تكوينه يتلبسني بأحداثه وينقلني الى واقع النص لاتعايشه واستشعره ليس كجزء منه ولكن كشاهد يراقب ويحلل أفعال شخوص النص وتسلسله ولقد اعجبني كثيرا رواية (حافية على الطريق) لتوفيق العلايلي فعلى الرغم من ان السرد الروائي للأحداث جاء بشكل سريع وتراجيدي إلا ان العلايلي فضل استخدام الأسلوب الكلاسيكي في كتابة روايته مما أكد على ان للرواية الكلاسيكية موقعا لا يزال مهما ولا يزال مقبولا ككتابة علما بأن الرواية الحديثة ترى استخدام الكثير من الأدوات للغوص في سيكلوجية النص وأقرب مثال على ذلك رواية (ذاكرة الجسد) لاحلام مستغانمي التي استخدمت كل طاقاتها الإبداعية لتقدم لنا قصة مدينة وكفاح شعب من خلال لوحة تشكيلية ورسام ويد مقطوعة باسلوب تصويري يصل الى درجة الإبداع الإنساني ويأتي قبلها الطاهر بن جلون في روايته (ليلة الغلطة) والتي ستكون لنا معها وقفة في عدد آخر إن شاء الله واتوقف هنا لأقول ان النص الكلاسيكي يكون رائعا عندما يتمكن كاتبه من اطلاق حرية التعبير لشخوصه بدرجة لا تخرجهم عن النص محافظا بذلك على التسلسل التصاعدي للوقائع والأحداث وبشكل ممتع كما هي (حافية على الطريق).
تأمل:
تستلهم عيونك من الشمس ضياءها عند تباشير الصباح ومن الفجر نوره ومن الغسق جماله الطاغي,, وكم تمنيت ان أغوص في اعماق اليم لاستخرج لك منه لؤلؤة يعجز الشعراء عن وصفها لألبسك عقدا زاده جمالك جمالا وكنت ارنو لغير ذلك,وذرف قلمي مداده على قراطيس تشكل عليها رسما من كلمات بكى كل حرف منها لعينيك اللتين ستحتضنانه فتشربانه ليبقى ساكنا,, هادئا,, ناعما في تجاويف كيانك.
وينتاب ذرات تكويني احساس طاغ بالغيرة من تلك الكلمات التي يذرفها قلمي,, فبصرك يضمها الى عينيك فيرددها ثغرك الباسم,, فرحا,, هنيئا,, سعيدا بها وأنا وإن كانت تلك الحروف نزفت من ذراتي إلا انها فعلت ما لم تسطع عليه ذراتي كذرات,, رغم ان خيالي ممتزج بك كما انت ممتزجة بي ولكنها الغيرة فكيف لغيري وان كانت حروفي ان تنعم بك,, ألست لي وحدي؟؟
محمد بن هلال

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
الطبية
تحقيقات
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved