* تيرانا - موفد الجزيرة - سعد العجيبان
عمل النظام الصربي على استخدام الوسائل الوحشية لارغام المواطنين في كوسوفا على الخروج من قراهم ومدنهم وبدأ بقصف القرى والمدن بكافة انواع الاسلحة وبمختلف الاحجام لمدة من الزمن تطول او تقصر حسب حجم القرية او المدينة وبعد ذلك من بقي حيا من المواطنين يندفع هارباً طلباً للنجاة فتتفرق الأسر ويهيمون افراداً او اعداداً صغيرة في الجبال والوديان يلتمسون سبلاً للأمان فتفقد الاسر اطفالها وتبعد عن بعضها البعض فيصل جزء من الأسرة الى البانيا ويكون اطفالها في مقدونيا اما رجالها فمنهم من قتل او يستخدم درعاً بشرياً داخل كوسوفا.
يوجد حوالي مليون مسلم يتعرضون لمعاملة قاسية ووحشية من قبل الصرب فمنهم محاصر في قراهم ومدنهم والآخر دمرت قريته وشرد في الجبال والرجال من 16 الى 60 من قبض عليه يستخدم كدروع بشرية في عمليات الصرب ضد جيش تحرير كوسوفا او يضعون في الاماكن المستهدفة من غارات حلف الناتو.
وهذا جزء من العمل اليومي الوحشي للقوات الصربية:
- احرقت القوات الصربية جميع القرى في وادي نهر دريني.
- ودمرت قرى نجكات دياسي جلوجسي وقرى مانا سترك درمجاك نردوم يلانسي ملاك ريار فوجل لابي، لسهان، لترتجي وقرى محافظتي شتيم، سوهارك، معظم سكان هذه القرى قتل من جراء القصف كما قتل البعض الآخر حرقاً خاصة كبار السن الذين لا يستطيعون الحركة السريعة.
وفي محاولة لاخفاء جرائمهم يعمد الصرب الى حرق جثث المسلمين او رميها في الآبار العميقة او المقابر الجماعية التي يجبرون من بقي من المسلمين على حفرها.
- قافلة مكونة من 256 تراكتور و7 حافلات تحمل 10 الاف لاجىء في طريقهم صوب الحدود اختفت تماماً ولم تصل الى اي نقطة حدودية ولم يعثر لها على اثر والمرجح ان تكون ابيدت بكاملها,ويعتصم بجبال زيورك فارجوك عشرة الاف كوسوفي يلتحفون السماء ويفترشون الصخور دون غذاء هرباً من بطش الصرب اما في جبال زاركي ظن 20 الف كوسوفي انهم آمنون فوق الجبال الا ان الصرب ابوا إلا ان يزيدوا الى ذلك بقصفهم بالمدفعية الثقيلة.
شهود العيان من اللاجئين الذين كتبت لهم النجاة والوصول الى الحدود يرون ويصفون تلك المذابح التي جرت امام اعينهم الذبح وقطع الاعضاء وفقء الأعين والاغتصاب.
الأوضاع في مخيمات اللاجئين
- يوجد 52 الف لاجىء في منطقة دورس يواجهون نقص المواد الغذائية كذلك اوضاع اللاجئين صعبة في منطقتي قيري جيروكاسترا ولا يوجد لديهم غذاء حيث ياكلون الخبز فقط ويوجد 500 لاجىء في مدينة قيري داخل احدى دور السينما ياكلون الخبز وينقصهم الماء.
- بدأت السلطات الالبانية في اجلاء 150 الف لاجىء الى بقية محافظات البانيا يعيش 211 الف لاجىء في مدينة اشكودرا في مصنع للسجائر وسط ظروف قاسية.
طبيبة انجليزية شبهت الوضع كما لو كان احد معسكرات النازية وفي مقدونيا سمحت الحكومة هناك بدخول 5 الاف لاجىء كانوا يتكدسون قرب الحدود في قريةصغيرة على الحدود المقدونية مكونة من 60 منزلا يتكدس فيها 8 الاف لاجىء كما ان 15 الف آخرين يزحفون نحوها من داخل كوسوفا.
المساعدات الإنسانية
قدمت الحكومة الالبانية 2900 كجم مواد غذائية لمساعدة 100 الف لاجىء.
- وزع الهلال الاحمر الاماراتي 200 الف دولار على الاسر المقيمة لدى الاسر في تيرانا.
- بنى الهلال الاحمر الاماراتي مخيما يسع 10 الاف لاجىء في كوكس شمال البانيا كما يقيم مستشفى متحرك يسع 200 سرير بالاضافة لعدد من الكوادر الطبية في الامارات.
- حكومة الامارات العربية المتحدة تبرعت ببناء مطار لاستخدام الطائرات المروحية اولا ثم يطور الى مطار مدني هناك اربع طائرات مروحية اماراتية تعمل في المنطقة.
- مؤسسة الحرمين السعودية افتتحت مسجدا في منطقة بيرات كما قدمت كفالة ل50 اسرة بواقع 30 دولار للفرد الواحد شهريا وافتتحت مدرسة في مخيم يضم 500 لاجىء كما خصصت مبلغ 30 الف دولار لمقابلة احتياجات المخيم شهرياً.
- منظمة الدعوة الاسلامية كفلت 1500 لاجىء حيث تم ايواؤهم لدى الاسر الالبانية بمحافظة كافايا وتم توزيع مواد غذائية ومواد تنظيف تكفي تلك الاسر لمدة شهر كامل حوالي 1500 كرتونة غدائية ايضا ستقوم المنظمة بتوزيع 1000 كرتونة غدائية لعدد 1000 لاجىء بمدينة ماموراس تكفي لمدة شهر.
الأوضاع الصحية
الاوضاع الصحية للاجئين من ناحية عامة متردية للغاية ففي تيرانا هناك اكثر من 210 أطفال في مستشفى الاطفال بتيرانا اضافة الى 6 اطفال في مستشفى الامراض الصدرية يعانون من السل الرئوي.
كذلك يوجد اكثر من 300 طفل في منطقة كوكس يحتاجون الى الرعاية الطبية العاجلة.
معظم الاطفال يعانون من الصدمة النفسية لما شاهدوه من قتل ذويهم بطرق وحشية امام اعينهم واصبحوا لا يأكلون ولا يتكلمون واصيبت ثلاث فتيات صغار بالشلل نتيجة لمشاهدتهن قتل ذويهن بواسطة الصرب.
تفشى مرض السل الرئوي في وسط اللاجئين عزا الاطباء ذلك الى ظروف الحياة في المخيمات, الأكل غير منتظم النوم على فراش رطب نتيجة لهطول الامطار عدم وجود النظافة الكافية وعدة اسباب اخرى لذلك فقد نشطت عمليات التطعيم حيث تم تطعيم 50% من اللاجئين في تيرانا ونشرت اليونسيف انها قامت بتطعيم 5500 طفل كوسوفي خلال عشرة ايام.
نظمت في مدينة جيروكاسترا دورات تأهيلية تعليمية في مختلف المستويات ل100 طفل كوسوفي وفي مدينة اسكودرا تم تطعيم 3400 طفل ولا يزال التطعيم مستمر كما تمت ولادة 10 اطفال جدد بمستشفى المدينة اضافة الى وجود 53 مريضاً يتلقون علاجاً من امراض القلب عمليات تطعيم الاطفال والنساء الحاملات مستمرة.
|