** نسمع كثيراً,, ونقرأ في بعض الأحيان في صحفنا عن سوء أدب بعض الطلاب وتعاملهم الفظ الشرس مع المدرسين دون أدنى احترام او تقدير,, بل يتجاوز ذلك إلى ما هو أبعد من قلة الاحترام.
** طالب يضرب المدرس,.
** وطالب يلاحق المدرس بالسيارة ويحده حتى يصطدم بعمود الكهرباء.
** وطالب يتوعد ويهدد المدرس,.
** وطالب يصفع المدرس بكف حامي .
** وطالب ضرب المدرس ب(عقال) المدرس نفسه,.
** وهناك نماذج أخرى,, ولكن في الاتجاه الآخر,, وهي أقل من سابقتها.
** مدرس يقذف بالمساحة على رأس الطالب فيشق رأسه.
** مدرس يضرب طالباً بالحذاء,.
** مدرس يجلد طالباً بالعقال
** مدرس يصفع طالباً على وجهه حتى سقطت ثلاث من اسنانه.
** مدرس يضرب طالباً على أذنه حتى انشقت طبلة الأذن.
** مدرس يضرب طالباً على وجهه حتى أغمي عليه,.
** مدرس يطب في حوض بطن احد الطلاب,, ويجلده بالعقل,, و,, و,,ونماذج اخرى مشابهة,, منها ما قرأناها في الصحف بالبنط العريض,, ومنها ما نسمعها هنا وهناك,.
** هذه الاشياء,, لم تكن لتحدث في الماضي,, حتى في زمن الضرب الذي شنع به البعض وأعطوه اكبر من حجمه,, لأن الضرب السابق كان يتم وفق معايير دقيقة,, ووفق اسلوب عاقل حكيم,, ووفق تجارب وخبرة,, ومع ذلك لم يصل الى ما وصل اليه الضرب اليوم,, فلم يقل احد في السابق ان هذا الطالب اغمي عليه او سقطت اسنانه او تحول جسمه الى متورم أزرق او ترك المدرسة بسبب عنف المدرس,, مع أن الضرب موجود حتى جاءت النظريات التربوية الحديثة,, فتمرد الطالب وساء أدبه,, لأنه نقل على طول دون مقدمات ودون تدرج من طريقة التدريس القديمة الى طريقة جديدة,, قالوا انها متطورة,, فوجد الطالب نفسه مدللاً في البيت,, ومدللاً في المدرسة,, وهناك لوائح عنيفة تمنع الضرب في المدارس,, فتمرد نوعية من الطلاب لا ينفع معها الا الفلكة والخيزرانة والمِطرَق والمدرس احياناً,, ينقهر من تصرفات بعض الطلاب ضده,, فتفلت اعصابه ويقول اللي يصير,, يصير .
** التربية الحديثة التي طنطنوا عليها كثيراً,, وطُبقت في مدارسنا,, لا شك انها ليست لنا أولاً,, ثم لا بد ان يكون لها ضحايا ومشاكل لاسباب يعرفها المدرسون القدامى,, الذين انتهت صلاحيتهم وأصبحوا دقَّة قديمة في نظر الوزارة,, وأضحوا مجرد شيء من الماضي,, فلا رأي لهم,, ولا مكانة,, ولا قيمة,, وضاعت خبرتهم هباء منثوراً
** الوزارة,, استعاضت عن هؤلاء وعن خبرتهم وعن تجربتهم الطويلة التي امتدت عقودا,, استعاضت عن ذلك بشقين,.
** الأول,, نظريات تربوية حديثة مستوردة .
** الثاني,, أكاديميون يحفظون هذه النظريات ويفلسفون العملية ويقولون,, في اليابان يعملون هكذا,, وفي كوريا يعملون هكذا,, وفي انجلترا وفي شمال كندا يطبقون تلك النظريات,, فحققت نجاحاً باهراً,, وعلى طلابنا في هذه السنوات ان يكونوا حقل تجارب للنظريات التربوية الحديثة,, وان يخضعوا لمفاهيمها,, لأن الوقت اليوم,, هو وقت التحضر والنقلات الحضارية.
** وما دام الأمر كذلك,, فلا تستغربوا اي عمل يقوم به طالب ضد المدرس او المدير او مسؤول تربوي,, ولا تزعلوا عندما يقوم طالب بتسديد كف أو حتى بُنيه خطافية لمدرس او يقوم بركله ركلة تربوية أخوية,,!.
** نتائج التربية الحديثة,, لم تظهر نتائجها الآن في جيل ناعم مدلل ضعيف,, بل ربما تظهر غداً بشكل أوضح.
** وحتى لا أقع في لسان المنظرين لهذه النظريات,, أعلن هنا,, أنني مع التربية الحديثة,, وكان الله في عوننا على أولادنا,, فنحن نتعامل معهم بصوت خافت,, وبحذر,, خشية الكف او المخمَّس او البنية او تصرف آخر وجدوه في التربية الحديثة و,,وش أخباركم,, يَستاذ؟!!! .
عبد الرحمن سعد السماري