كل اسبوع عندما يحين موعد كتابتي لزاويتي الاسبوعية في المعنى او العمود الطويل اجد نفسي حائرة لا ادري اي المواضيع أبدىء من تلك القائمة الطويلة من عناوين المواضيع التي اكون قد رتبتها في دفتر خاص بها مع بعض الملاحظات والمعلومات المتعلقة بكل منها فيما يخص شؤوننا وشجوننا اليومية الاجتماعية الصغيرة او الكبيرة.
وهنا ربما أستغل الفراغ الرئاسي الذي طال في جريدة الجزيرة وألقي على كاهل رئيس التحرير بالنيابة الاستاذ عبدالعزيز المنصور طالما انه في وضع لا يحسد عليه إذ إنه ليس الرئيس ليسأل وفي نفس الوقت ليس اللارئيس ليعفى، وأسرّب سراً لأولئك الكتاب من الزملاء الذين لا يتورعون عن اعادة نشر مواضيعهم القديمة في زوايا جديدة او لا يجدون من المواضيع التي تهم الوطن والمواطن ما يكتبون عنه ليشغلوا زواياهم بغير ما يقوي علاقاتهم العامة او يزيد فرصهم في دعوات العشاء، وذلك بأن لدي قائمة تطول من المواضيع التي لا تهم فعلا الا اولئك القراء الذين يدفعون ريالين يوميا لشراء الجريدة لغير قراءة الاعلانات الباهظة والرخيصة,, وهذه القائمة للراغبين فيها من الكتاب والكاتبات أيضا,, وعلى سبيل المثال لا الحصر فان من المواضيع التي لا ادري ما أبدىء منها لكتابة هذا الاسبوع المواضيع التالية:
1 - كلمة صاحب السمو الملكي الامير عبدالله بن عبدالعزيز العادلة في حق المرأة المواطنة بما يفتح الباب للمرأة لتحدد امام هذا الحس المسؤول مطالبها المشروعة البسيطة كمواطنة ومن ذلك مطلب استصدار بطاقة تثبت مواطنها كمواطنة سعودية واخت الرجال، مطلب التوسع افقيا ونوعيا في فرص العمل، ومطلب ايجاد المحددات لصيانة حقوقها الاقتصادية والاجتماعية في الاسرة والمجتمع.
2 - مطالبة الجهات المسؤولة ولا ادري من هي على وجه التحديد، بتوثيق ونشر وقفات الوفاء التي يقفها الشيخ الجليل حمد الجاسر في كتابته الاسبوعية بجريدة الرياض في حديثه عن بعض رموز الحركة الثقافية وتجربة جيلها في التأسيس للصحافة الوطنية كمقالة هذا الاسبوع عن الكاتب والاديب علي فدعق,, ففي تلك الوقفات ما يتجاوز الوفاء الشخصي منه لرموز تلك الفترة ليشكل وفاءً وطنياً لتاريخ تلك المرحلة بتوتراتها وجدلها في التأسيس للصحافة ولكتابة شجاعة يشغلها الوطن والجرأة في الحق.
3 - هناك مؤتمر وزراء التعليم العالي السابع الذي عقد لهذا العام بمدينة الرياض برئاسة وزيرنا للتعليم العالي د, خالد العنقري وقد كان احد أهم محاوره الحوارية الهامة يدور حول عصب العملية التعليمية في التعليم العالي، البحث العلمي, وكذلك الحوار عن تصور واقعي عملي لاعادة توطين العقول العربية المهاجرة ليس بتوجيه النداءات الرومانسية اليهم ليتركوا بيئاتهم العلمية ويأتوا لبيئات لا تدري ماذا تفعل بهم، ولكن عن طريق اسهامهم من مواقعهم في جامعاتهم ومراكز بحوثهم الاجنبية في خلق جسور معرفية بين بيئاتهم العلمية وبين وطنهم الام.
4 - هناك أيضاً خبة وزرائنا الاعزاء داخل وزاراتهم وخارجها كلما اقترب موعد تشكيل التجديد الوزاري,, فنراهم حيارى بين التصريحات في بداية تسلمهم لوزاراتهم وبين إعداد كشوفات الحساب التي قد لا تتناسب مع كل ذلك البريق الاعلامي عند ما كانت لا تزال الطِّيران مشدودة.
هناك أيضاً,, او لعلني أكتفي بهذا القدر من بعض ما على أجندة مشاغلنا الاجتماعية التي لا ادري كيف كان سيقتات الكُتّاب الذين لا يكتبون لتسوّل ارض او قرض بدون تجرع حرقة الحبر للتعبير عنها.
فوزية أبو خالد