Monday 26th April, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأثنين 10 محرم


هل نخصص له أسبوعاً؟
ضياع الكتاب تضييع لهوية الأمة

عزيزتي الجزيرة تحية طيبة وبعد
استوقفني خبر دعوة رئيس المكسيك شعبه للقراءة وانه تأكيداً لتحقيق رغبته تلك اعلن بأن السنة الدراسية 1999/2000 عام للقراءة وهو المنشور في عدد الجزيرة -9699- هذا الخبر توقفت عنده كما اسلفت القول واعدت قراءته للمرة الثانية حيث اثار كوامن نفسي حيث صادف عندها قبولاً وتمنيت لو اطلق هذه المناداة احد مسئولي التعليم لدينا عند بدء العام الدراسي او لدى حلول العام الهجري الجديد الذي نسأل الله ان يجعله عام خير وبركة ونصر وتمكين للامة الاسلامية لما ستحققه مناداة هذا المسئول من تبنيه وتأكيده على اهمية القراءة في حياة الامة.
وستسهم وسائل الاعلام من جانبها خلال عام القراءة في ابراز اهمية الكتاب وبيان ان القراءة ستبقى امراً حيوياً في حياة المجتمع لا غنى له عنها بأي حال من الاحوال مهما تعددت وتنوعت وسائل المعارف الحديثة.
فمثل هذا الاعلان وما يصاحبه من احاديث مسموعة ومرئية وكتابات مقروءة تجلي شأن القراءة وتبين مكانة الكتاب -كفيل بحول الله تعالى بأن يوقظ الاحساس بأهمية القراءة بل يستميل الكثيرين لينهلوا من معين الكتب ويستخرجوا الكنوز من بطونها, وحينها لا تسأل حيث سيعتمل في نفوسهم حب الاطلاع والقراءة بعد ان توقدت لديهم جذوتها بفعل تخصيص مثل ذلك العام للحديث عنها, وسيكون للطلاب الحظ الأوفر من حب القراءة تبعاً لتفاعل ادارة المدرسة مع الموضوع بحكم رسالتها التعليمية عن طريق تنظيم محاضرات والقيام بزيارات للمكتبات العامة للتعرف عليها والاطلاع على نفائسها وبيان الجديد المبذول من قبل المؤلفين والناشرين لتلك الكتب القيمة وما وفرته الدولة -وفقها الله- من جهد ووقت للقارئ من خلال تجميع الكتب النافعة في كل فن تحت سقف واحد هيئت فيه اسباب الراحة التي تعين القارىء على الاستيعاب والباحث على جمع مادة البحث بيسر وسهولة.
ما دعاني لتحريره ذلك الهجران للكتاب الذي بلغ ذروته في عصر الكمبيوتر والانترنت والقنوات الفضائية التي استأثرت بوقت الانسان كله,, فأمناء المكتبات العامة والقائمون عليها يشكون من قلة الرواد ومن الضحالة المعرفية لدى البعض منهم حيث لا يهتمون بمطالعة امهات الكتب بل تجدهم يقلبون صفحات الصحف والقصص العابرة غير مدركين لقيمة الكتاب وما يمثله من اهمية باعتباره الدعامة الاساسية للتعليم وانتشار المعرفة وما يضفيه على الفرد من استقلالية في الرأي وتقدير بين افراد المجتمع حين يكون رائده التحصيل العلمي لذات العلم لا ليجادل به العلماء ويمارى به السفهاء وهو ما توعد الله عليه صاحبه,, اعيد القول بابداء الرغبة ان يكون عامنا الهجري الجديد عام القراءة خصوصاً ان ولي امرنا خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله- دعا لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء الاخيرة الامة الاسلامية جمعاء الى استقراء التاريخ الاسلامي والتمعن في السيرة النبوية واستلهام العبر منها لتنير الدرب للجميع نحو السير على المنهج الذي يضمن لها عزتها وكرامتها وقوتها ومنعتها التي يقول -يحفظه الله- لن تتأتي الا بالالتزام الصادق بما وجه به الشرع الحنيف وذلك بمناسبة اشراقة العام الجديد 1420ه على هجرة النبي المصطفى عليه افضل الصلاة وازكى التسليم.
ثم ما احرى الكتاب ان يخصص له اسبوع في العام بهدف التذكير بأهمية القراءة وتعداد فوائدها واستعراض اهم الطرق والاساليب التي ترغب النشء في القراءة قبل ان تستحوذ على اهتمامه ثورة المعلومات الحديثة فتبحر به بعيداً عن جو الكتاب والمطالعة فيكون كالجسد الذي لا روح فيه وحينها تضيع هوية الامة وتنكفىء على نفسها بفعل انقطاع صلتها بتراثها وماضيها المجيد والله الموفق,
علي اليحيى
بريدة

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
الطبية
تحقيقات
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved