عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,, وبعد:
فلقد اطلعت كما اطلع غيري على تلك الدراسة التي قامت بها احدى الباحثات عن (ظاهرة التدخين في مدارس جدة حجمها، ابعادها) والذي جاء فيه (بأن 27% من طالبات المتوسطة في جدة يمارسن التدخين وفي الثانوي 35% والمعلمات 51%) واطلعنا على ما كتبه الكاتب الجليل - عبدالعزيز بن عبدالله التويجري في يوم 18/12/1419ه حول هذه الظاهرة وقد اجاد وافاد وكان لي مشاركة ووقفة ناصحة حول ما ذكر في هذه الدراسة.
ساءني كما ساء كل قارىء ما ذكر في هذه الاحصائية وكنا ما بين مصدقين ومشككين في هذه النسبة حث اننا ننظر الى هذا المجتمع انه مجتمع محافظ وان هذه البلاد هي جزيرة الاسلام ومنبع الخير وان شعبها شعب متمسك بدينه نابذ كل عادة سيئة او مستهجنة ولا نتوقع في يوم من الايام ان يصل عدد المدخنات الى هذا الكم الهائل ولكن عندما نشاهد بعض المناظر امامنا نظن ظنا غالبا ان هذه النسبة صحيحة بل وعندما نسمع من بعض من يعالج ويتابع امور النساء ومن بعض المشرفات والمعلمات والطالبات في بعض المدارس والكليات في مدننا المترامية من ممارسة هذه العادة الخبيثة بشراهة وادمان من بعض الطالبات نصل الى ان نقول انها حقيقة ثابتة بل قد تكون قليلة,, ما الذي يمنع من حدوث تلك العادات السيئة ونحن نرى امورا تدعو اليها فها هي القنوات الفضائية يشاهد فيها الصغير والكبير والذكر والانثى والنساء وهن يدخن مجاهرة.
ما الذي يمنع من حدوث تلك العادات السيئة والفتاة ضعيفة سريعة التأثر تشاهد عبر وسائل الاعلام المختلفة مثل هذه المناظر وتشاهد اباها او اخاها يقوم بذلك وتشاهد المحلات وهي تبيعه ثم تأتي الى مكان تجمعها مع زميلاتها فهذه تحثها على ممارسته وتلك ترغبها به وهذه تقلل من ضرره والاخرى تعرض عليها شربه فهي بلاشك ستبدأ بالتدخين لا محالة الا ان يشاء الله.
ما الذي يمنع من حدوث تلك العادات السيئة والفتاة حالها ما ذكرنا ثم لم يكن لها ولي صالح يتابع شؤونها ويراقبها ويكون صاحب غيرة عليها بل قد يعلم بشرب ابنته او اخته او زوجته للدخان ولكن الامر عنده سيان فماذا ترجون من البنت وهي امام هذا السيل الجارف من المغريات والدواعي لارتكابه؟ يقول الامام ابن القيم رحمه الله (اذا ترحلت الغيرة من القلب ترحلت منه المحبة بل ترحل منه الدين) الفوائد.
ما الذي يمنع من حدوث تلك العادات السيئة والفتاة تشاهد تلك المناظر القبيحة في المنتزهات العائلية والشواطىء الشرقية والغربية والفنادق والمطاعم العائلية والشاليهات من (شرب الدخان والشيشة) من بعض النساء.
كيف وصلت الفتاة الى انها لا تهتم بما يجرح انوثتها ورقتها وكأن بعضهن وصلن الى درجة من الاسترجال ومحاكاة الرجل في هيئته وقد ورد في الحديث الصحيح (ثلاثة لا يدخلون الجنة - وذكر منهم - رجلة النساء).
الى وقتنا الحاضر ومجتمعنا يستنكر شرب الدخان والشيشة المحرمتين للرجال بل ولله الحمد المبتلى بالدخان غالبا ما يتخفى عن اعين الناس فهل يا ترى طال بنا الزمان حتى نرى النساء يدخن او يشيشن بل ويجاهرن في ذلك حتى انني رايت احدى النساء تقوم بشرب الدخان عند احد ابواب الحرم في مكة المكرمة وعندما ناصحتها استنكرت وردت ردا سيئا فيا لله العجب انها بلية واي بلية ومصيبة واي مصيبة فلطفك يا رب.
الا تفكر الفتيات من من الرجال سيأتي ويتزوج تلك الفتاة المدخنة فبعض الرجال وان استساغ شرب الدخان لنفسه فلن يستسيغه ولن يرضاه لام اولاده ومربية ابنائه ولو على اقل تقدير صحيا,, وفتاة وصلت الى انها تدخن فهي وصلت الى درجة من الانحدار يصعب الصبر عليه وقبوله.
* اجمل اسباب هذه الظاهرة بما يلي:
1- ضعف الوازع الديني وقلة الخوف من الله ومراقبته.
2- عدم وجود الولي الصالح الذي يتابع كل صغيرة وكبيرة فيمن ولاه الله امره.
3- مشاهدة وسماع الدواعي لهذه العادة عبر وسائل الاعلام المختلفة.
4- سهولة الحصول على الدخان عن طريق المحلات المنتشرة والكثيرة في الازقة والاحياء.
5- عدم وجود المتابعة الحازمة والرادعة لتلك للفتيات اللاتي يقمن بشرب الدخان من ادارات المدارس.
ما الحل تجاه هذه الظاهرة:
1- زرع الخوف من الله في قلوب الناشئة عبر قنوات التعليم والاعلام (ان تعبد الله كأنك تراه فان لم تكن تراه فانه يراك).
2- تذكير الطالبات والاولياء عن طريق الوعاظ والخطباء بخطورة هذا الامر وتكثيف الدروس والمحاضرات التوعوية في مدارس وكليات البنات حول هذه الامور المهمة.
3- التأكيد على مديرات المدارس وعميدات الكليات على متابعة هذه الظواهر ومعالجتها بحزم وليعلم ان السكوت عن فتاة تمارس التدخين وعدم ردعها بأي عقوبة معناه انه دعوة لباقي الفتيات للحذو حذوها وللسير على منوالها.
4- اغلاق ومحاسبة تلك الاماكن التي تمارس المرأة فيها شرب الدخان والشيشة (المقاهي الشاليهات,,).
5- من المسؤول عن متابعة هذه الظواهر الشاذة فاذا قلنا ان المدرسة مسؤولة في الصباح وداخل اسوارها فمن المسؤول عنها خارج اسوار المدرسة وخصوصا في الاماكن العامة هل هي هيئة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ام الشرطة ام من؟ وما العقوبة المترتبة على من فعلت ذلك.
اخيرا هي دعوة للقضاء على هذه الظاهرة التي تعتبر وصمة عار وعلامة سوء على بلادنا ومجتمعنا.
والله من وراء القصد.
عبدالرحمن العصيمي
الرياض