عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في عدد الجزيرة 9701 كتب الاخ محمد العمار مقالاً بعنوان مالذي اصاب مجتمعنا؟ حيث تساءل في البداية بقوله الى اين يدفعك بعض ابنائك وهم كثر ايها المجتمع المسلم الى اين؟ ثم يستطرد الاخ محمد بقوله: لماذا نعادي من يقول كلمة حق,, ولا نقف مع من يفعل الخير؟ ولمصلحة من تحور الكلمة الى عكس معناها والفعل الى ضده.
بداية اقول للاخ محمد ما اسهل عادة تشربناها وهي انه عندما نحاول مناقشة مشاكلنا ومساوئنا نفعل ذلك على استحياء ووجل, استحياء من محاولة فضح واقعنا امام الاخرين والوجل من ردة فعلهم وهذا ما يدعوني الى الاشادة بجراءتك يا اخ محمد على هذه المكاشفة الصريحة والتطرق لهذه الاشكالية فكل تصرفاتنا السيئة ما كانت لتكون لولا ان بعضنا قال او فعل والاخر سكت, عموما لو عدنا لما حواه مقال الاخ محمد العمار وبالاخص قوله ان البعض يعادي من يقول كلمة حق فالذي يجب ان نعرفه ان كلمة الحق دائماً تكون مرادفة للنصح او الوعظ والارشاد ودائماً بعض الناس يعتبرون الناصح لهم بمثابة العدو وكما يقال ناصح المرء عدوه وغالباً ايضاً ما يرمى الناصح جزافاً بعملية الاسقاط بمعنى انه ينظر للاخرين بعين طبعه مع ان غالبية من يقولون كلمة الحق او النصح والوعظ جزاهم الله خيراً ومن خلال مختلف المنابر لا يزكون انفسهم بل انهم يبدؤون او يشيرون الى انهم ينصحون انفسهم قبل الاخرين وكل ما سبق قد اعتبره حسب رأيي المتواضع هو الدافع او الذريعة من البعض القليلين ان شاء الله لمعاداة من يقول كلمة الحق وفي نهاية المطاف احب ان اهمس لاخي محمد العمار بالقول له ان يتمتع بشيء من المثالية حتمت عليه ان يصرح بكل ماجاش في خاطرته معتقداً ان ذلك كان بعد ان وجد الاخ محمد نفسه مغرداً خارج سرب البعض بفعل مثاليته الجميلة والله الموفق.
محمد بن سند الفهيدي
بريدة