Monday 26th April, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الأثنين 10 محرم


سقى الله تلك الأيام
سلام على هاتيك الجموع

عزيزتي الجزيرة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
سلام على هاتيك الجموع سلام على تلك الدموع التي سكبت في المسجد والمقبرة واخيرا في البيت سلام عليكم ايها الحزانى جميعا، فقد ووقفتم وقفة وفاء مع علمائكم قمتم معهم خير قيام جئتم من كل مكان لتشيعوا عالما من العلماء العابدين العاملين، جئتم لتعلنوا للناس جميعا انكم اوفياء بحق مع هؤلاء الافذاذ.
واسيتم انفسكم وعزيتم امتكم، فالعلماء ورثة الانبياء وهم مصابيح الدجى منكم من شارك في الدفن ومنكم من انشغل بالدعاء لذلك العالم النحرير ومنكم من خنقته العبرات فصار عزاؤه سيلا من الدمعات.
لقد بكيتم على الفقيد فاسمعتم التاريخ انكم خير خلف لاعظم سلف قلتم للعالم اجمع ان مكانة العلماء محفوظة في نفوسنا عند الصغار والكبار والنساء والعوام وها هي ذي جنائزهم تشهد اكبر جمع للناس غصت بهم المقبرة وازدحمت بهم الشوارع فصار منظرا يسطر بماء الذهب ليشهده الابناء ويخلده الاحفاد فيعيشوا حياتهم على اجلال العلماء واحترامهم ومعرفة مكانتهم في الامة الاسلامية امة العلم.
لقد اطلتم البكاء على الشيخ صالح رحمه الله حزنا على فراقه فما ظنكم ببكائي وقد عرفته قرابة عشرين عاما ما تظنون بكاء قلب كليم ونفس ثكلى سعدت بمصاحبة الشيخ اعواما عديدة؟
لقد لازمت الشيخ اوقاتا مختلفة رأيته يستقبل الناس ورأيته وهو يدرس في المسجد رأيته في صحته وفي مرضه فوجدته عالما عابدا تقيا ورعا سخيا مجالسه ملئت بقراءة الكتب وذكر الفوائد بيد انها تخلو من غيبة وكذب وكل ما يستنقص طلبة العلم ناهيك عن العلماء المخلصين.
لقد كان رحمه الله مدركا لاهمية الوقت فلا يمضيه الا بما يفيد دينه فهو قارئ للقرآن او لكتب اهل العلم واذا ما انفرد راجع محفوظاته المتعددة.
عرفته والدا حنونا يستقبل اسئلة الناس ويتأثر بتأثرهم وربما سهر الليالي بسبب شكوى بثها له سائل او سائلة.
عشت معه اياما سعيدة مليئة بالفوائد والحكم والامثال فسقيا لتلك الايام، كان رحمه الله يسدي الي نصائح كلما رأى فرصة سانحة، وكنت أشتاق الى توجيهاته فهو يصب في دقائق معدودة خبرة سنين طويلة.
رحم الله الشيخ صالح بن غصون فقد جمع من الصفات ما عجز عنه الكثير وتبوأ منزلة عالية في الدنيا وصدق الله العظيم اذ يقول: يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات.
اللهم اسكنه فسيح جناتك واجمعنا واياه في مستقر رحمتك مع النبيين والصديقين الشهداء والصالحين انك سميع مجيب.
ابنه وتلميذه ومحبه
د, طارق بن محمد عبدالله الخويطر
معهد القرآن الكريم بالحرس الوطني

رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
الطبية
تحقيقات
وطن ومواطن
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved