جدة - مريم شرف الدين
رعت حرم خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز آل سعود صاحبة السمو الأميرة الجوهرة بنت ابراهيم آل ابراهيم مساء أمس الأول حفل جامعة الملك عبدالعزيز بتخريج دفعة جديدة من طالباتها في الفصلين الدراسيين الثاني 1418ه والأول 1419ه الذي اقيم في قاعة الاحتفالات والمؤتمرات في الجامعة.
وقد حضر الحفل صاحبة السمو الملكي الأميرة لولوة بنت فيصل بن عبدالعزيز آل سعود وصاحبة السمو الملكي الأميرة الدكتورة موضي بنت منصور بن عبدالعزيز آل سعود وصاحبة السمو الملكي الأميرة عتاب بنت سلطان بن عبدالعزيز آل سعود وبحضور عدد من صاحبات السمو الأميرات وحرم معالي مدير التعليم العالي موضي بنت ابراهيم آل ابراهيم وحرم معالي مدير الجامعة وعميدة قسم الطالبات الدكتورة هيفا بنت رضا جمل الليل, وقد بلغ عدد الخريجات 2758 خريجة من الدراسات العليا والامتياز والبكالوريوس.
وكان في استقبال حرم خادم الحرمين الشريفين عند وصولها الى قاعة الاحتفالات عميدة قسم الطالبات وعدد كبير من المسؤولات في الجامعة ثم انتقلت سموها بعدها الى قاعة الاحتفالات وبدأ الحفل الذي استهل بآيات عطرة من القرآن الكريم تلتها الطالبة سميرة النجراني.
وبخطى ثابتة بدأت مسيرة العلم والخير تتقدمها راية لا إله إلا الله وعلم الجامعة ثم مسيرة الاستاذات تتقدمها عميدة قسم الطالبات الدكتورة هيفا بنت رضا جمل الليل ووكيلة العميدة الدكتورة ابتسام بنت جلال الصياد ثم وكيلات كليات الاقتصاد والادارة والآداب التي مضى على تأسيسها 30 عاما ثم كلية الطب طب الأسنان وقسم الدبلوم التربوي والاقتصاد المنزلي ورئيسات الأقسام وعضوات هيئة التدريس.
وتلا ذلك مسيرة تتقدمها الخريجات وطالبات الدراسات العليا الحاصلات على درجة الدكتوراه البالغ عددهن 11 خريجة اربع منهن من جامعة الملك عبدالعزيز و7 من برنامج الاشراف المشترك بالتعاون مع كل من جامعة استراث كلايد بالمملكة المتحدة وجامعة بورتسموث بالمملكة المتحدة وجامعة سوانزى بالمملكة المتحدة وجامعة اتبرسوت بالمملكة المتحدة ورويال هولوى بالمملكة المتحدة.
ثم مسيرة الحاصلات على درجة الماجستير في جميع الكليات والبالغ عددهن 37 خريجة و67 خريجة من الدبلوم التربوي ثم الأوائل على الدبلوم التربوي والامتياز البالغ عددهن 49 خريجة.
كما بلغ عدد طالبات البكالوريوس هذا العام 2643 خريجة منهن 242 خريجة اقتصاد وادارة و1480 كلية الآداب والعلوم الانسانية و300 طالبة من كلية العلوم و56 طالبة من كلية الطب والعلوم الطبية و393 خريجة من كلية الاقتصاد المنزلي.
بعد ذلك استمعت الحاضرات الى كلمة القتها حرم خادم الحرمين الشريفين سمو الأميرة الجوهرة بنت ابراهيم آل ابراهيم عبرت فيها عن سعادتها بتشريف حفل الخريجات وقالت في رحاب هذه الجامعة العريقة التي يدرس بها الآن خمسة عشر ألف طالبة في جميع كلياتها التي تضم سبعا وثلاثين قسما علميا جامعة الملك عبدالعزيز مؤسس المملكة وبطل توحيدها وهي تستحق الثناء والتقدير وهي جديرة بهذه التسمية العزيزة على قلوبنا جميعا.
ومضت سموها تقول لقد جئنا هذه الليلة السعيدة أمهات ومعلمات وخريجات جئنا نقتسم فرحة ما يقرب من 2800 خريجة بينهن احدى عشرة خريجة دكتوراه وسبع وثلاثون ماجستير.
جئنا نتقاسمها,, أمهات أدين الرسالة بقلوب تملؤها السعادة وعيون تكتحل بالفرحة ووجوه تفيض بالبشر.
جئنا نتقاسمها معلمات اخلصن عملهن وجئنا يمتعن انظارهن بثمار جهدهن يتابعن الخريجات داعيات لهن بالتوفيق في حياتهن واعمالهن.
ثم وجهت سموها كلمتها للخريجات فقالت: فشكرا لكن اقولها معتزة بنجاحكن وتقولها المملكة بأجمعها اعتزازا بنجاحكن وتوفيقكن.
ونبهت سموها الخريجات على ضرورة الحرص والتمسك بقيم الاسلام وتعاليمه والتحلي بالفضائل الاسلامية مذكرة بأننا نشأنا في رحاب المملكة مهد الاسلام وقبلة المسلمين التي لا تحيد عن الشريعة الاسلامية وتتمسك بالتقاليد العريقة والثوابت الاسلامية الخالدة.
وحثت سموها الخريجات على ان يكن القوة الصالحة للفتاة السعودية امام التيارات الاعلامية التي تستهدف المرأة المسلمة ودعتهن ان يزددن تمسكا بفضائلنا الاسلامية مذكرة سموها ان ايمان المرأة المسلمة ايمان شامل متكامل يظهر في ملبسها وحجابها وفي سلوكها واقوالها العفيفة واعمالها الطاهرة وتحصنها بالعفة والاحتشام وانه لا خير في امة فسدت أخلاق نسائها ولا عزة للمرأة إلا في اتباع الشرع والامتثال لأوامر الله.
ورفعت سموها شكرها وعرفانها لرائد مسيرتنا التعليمية ونهضتها العلمية مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز -يحفظهما الله- على الدعم السخي والرعاية المتواصلة لتعليم الفتاة السعودية التي نعتز جميعا بما وصلت اليه.
وعبرت سموها عن شكرها لكل من أسهم في الاعداد لهذا اللقاء، كما شكرت اعضاء هيئة التدريس ومنسوبي جامعة الملك عبدالعزيز من موظفات واداريات على دورهن وجهدهن المتميز وأقول لهن جميعا جزاكم الله خيرا.
كما سألت سموها الله العلي القدير ان يوفقنا جميعا لخدمة ديننا ووطنا.
كما القت عميدة قسم الطالبات د, هيفا بنت رضا جمل الليل كلمة رحبت فيها بحرم خادم الحرمين الشريفين صاحبة السمو الاميرة الجوهرة بنت ابراهيم آل ابراهيم وصاحبات السمو الأميرات وضيفات الحفل.
وقالت: ان تشريف حرم خادم الحرمين لهذا الحفل سلسلة غالية في عقد منضود يحكي رعايتها الدائمة وحرصها الدؤوب على مستقبل قسم الطالبات وخريجاته وقلادة شرف تطوق اعناق الجميع والاعتزاز والفخر بها.
وأوضحت ان الأمور المحببة الى النفس ان يرى الانسان غرسه وقد اينع واثمر واتى أكله.
وأكدت ان هذه الحصيلة المشرفة التي لم تكن لتكون لولا فضل الله سبحانه وتعالى علينا ثم الدعم اللامحدود من معالي مدير الجامعة والادارة العليا والجهود المقدرة من منسوبات قسم الطالبات وعضوات هيئة التدريس.
ثم استعرضت في سياق ذلك اعداد خريجات هذا العام مشيرة الى انه مما يثلج الصدور ويبهج القلوب ان يأتي حفل هذا العام متزامنا مع احتفالات البلاد الغالية بمناسبة مرور مائة عام على تأسيس المملكة على يد المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله- الذي عمل منذ بواكير عهده على النهوض بالمرأة السعودية علميا وثقافيا واجتماعيا واقتصاديا واقتفاء ابنائه البررة من بعده لهذا المبدأ الكريم حتى وصل الاهتمام بتعليم المرأة ذورته في عهد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله.
ورفعت أسمى آيات الشكر والعرفان والولاء لمقام خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين ولسمو النائب الثاني على ما يقدمونه في سبيل الارتقاء بالمرأة السعودية فكانت النتيجة ما ننعم به اليوم من تقدم المرأة السعودية وتطورها في اطار شريعتنا الغراء.
كما رفعت أسمى آيات الشكر لصاحبة السمو حرم خادم الحرمين الشريفين لرعايتها حفل الخريجات.
وحثت الدكتورة هيفاء بناتها الخريجات على ان يمضين على طريق العلم نفسه سائرات إذ إن الحياة العملية تطبيق لما سبق دراسته في المشوار السابق.
كما القت وكيلة القبول والتسجيل د, ابتسام فكهاني كلمة رحبت في مستهلها بحرم خادم الحرمين وتقديم خالص شكرها وامتنانها لرعايتها لهذا الحفل.
واعتبرت ذلك تأكيدا على استمرارية دعمها المتواصل للفتاة السعودية في مسيرتها العلمية والعملية.
وأوضحت ان سنوات الخير التي مرت كانت رياضا مزهرات سقتها رعاية أولي الأمر بدأ بموحد المملكة العربية السعودية جلالة الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه ومرورا بأبنائه يرحمهم الله وانتهاء بمسيرة الخير مسيرة التنمية والعطاء في عهد خادم الحرمين الشريفين.
واشارت الى ان المائة سنة الماضية ازدهرت فيها الحقول الصناعية والزراعية والاقتصادية والتعليمية وغيرها حتى انساب نهر الرعاية وشمل المرأة السعودية وصار لهن مكانتهن التي تجاوزت الآمال والطموحات.
ورفعت في ختام كلمتها أسمى آيات الشكر والامتنان الى راعية الحفل صاحبة السمو حرم خادم الحرمين الشريفين على تشريفها الذي يدل برها بالوطن والمواطنات وعلى حبها للعلم والفكر سائلة الله ان يبارك خطاها ويحفظها ويرعاها ويجعلها قدوة للخير والعطاء.
ثم القت د, سلوى محمد عرب المشرفة على قسم اللغة العربية قصيدة شعرية من نظمها مهداة الى سمو الأميرة الجوهرة حرم خادم الحرمين الشريفين.
بعد ذلك أدت قسم التخريج ليردده بعدها طالبات كلية الطب والعلوم الطبية.
بعدها اعلنت اسماء الطالبات الخريجات في الدراسات العليا والامتياز والبكالوريوس والتشرف بالسلام على حرم خادم الحرمين الشريفين سمو الأميرة الجوهرة واستلام الشهادات.
ونيابة عن الخريجات القت الطالبة,, انتظار خفاجي كلمة رحبت فيها بحرم خادم الحرمين الشريفين واستعرضت الدعم الذي حصلت عليه الطالبات خلال مسيرتهن التعليمية.
ورفعت اسمى آيات الشكر والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الامين على العطاء السخي لهذا البلد.
وفي الختام قدمت الجامعة هدية تذكارية لحرم خادم الحرمين الشريفين,, عبارة عن ساعة من خامة المعدن والخشب مزينة بزخارف نباتية مستوحاة من الزخارف الاسلامية,, مضغوطة على معدالانيات,, ومزودة بأرفف زجاجية واضاءة من الداخل,, وتدل على تعاقب الازمان,.
قامت باعدادها الطالبة هالة محمد خميس من قسم الاقتصاد المنزلي فنون اسلامية.
وتعبيرا عن مشاعر الحب والولاء قدم لخادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبد العزيز رمز تذكاري,, بهذه المناسبة عبارة عن مفتاح الكعبة المشرفة القديم يرجع تاريخه (لعام 555 هجرية) في عهد الخليفة العباسي المستنجد بالله.
وطوله الاصلي (35,5 سنتمتر), ويحتوي الوجه الاول منه على آية الكرسي على سطرين.
والوجه الثاني على فاتحة الكتاب وسورة الاخلاص وكتب عليه اسم الصائغ الياس بن يوسف بن مكي الذي قام بصناعة النسخة الاصلية.
والشكل الجديد الذي قامت بإعداده الطالبة أماني الحوتاني - كلية الاقتصاد المنزلي قسم فنون اسلامية - ويأتي الشكل القديم في التصميم لكنه يختلف من حيث الخامات المصنوع منها,, التي اشتملت على الخشب المصبوغ ورقائق الايثان المعدنية بطريقة الضغط,, ويعتبر دعوة جادة للمحافظة على التراث الاسلامي العريق.
كما قدمت بعض الهدايا التذكارية الاخرى,, لكل من معالي وزير التعليم العالي ومعالي مدير الجامعة وتكريم الطالبات اللاتي قمن بإعداد هذه الهدايا التذكارية الفنية.
ثم اعلن السلام الملكي وودعت حرم خادم الحرمين الشريفين سمو الاميرة الجوهرة بنت ابراهيم آل ابراهيم بكل حفاوة وترحيب.
|