Friday 7th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,الجمعة 21 محرم


فتاوى

يجيب عليها سماحة الشيخ: عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ
نائب المفتي العام للمملكة ، وعضو هيئة كبار العلماء وإمام وخطيب جامع الإمام تركي بن عبد الله في الرياض
***************
* نود من فضيلتكم الحديث عن الوصية وتنفيذها وما يجب على الموصى القيام به نحوها، وما يترتب عليه عند عدم تنفيذها، وماذا تنصحون به، وهل يحق للورثة الإطلاع عليها؟.
سليمان الربدي
بريدة

- الوصية أمانة عند الموصى له، فيجب على من عُهد اليه بالوصية أن ينفذها على حسب الوصية إن كانت تلك الوصية موافقة للقواعد الشرعية، وحرام عليه كتمانها واخفاؤها، قال جل وعلا (فمن بدله بعدما سمعه فإنما إثمه على الذين يبدلونه إن الله سميع عليم) فإذا كان عندك وصية من أبيك، أو من أحد إخوانك المسلمين فنفذها على الوجه المطلوب إذا كانت تلك الوصية موافقة للقواعد الشرعية، وعليك ان تطلع إخوانك على وصية أبيك وتبينها لهم وان كانت وصية لك فأخبر بها أبناءك وأطلعهم عليها حتى يكونوا عالمين بها.
***
* التركة، وماذا يجب نحوها بعد الوفاة أي الفترة التي يمكن للورثة فرزها وتوزيعها، وهل يجب عمل حصر ورثة للمتوفى، وبماذا تنصحون الوالي على ذلك بما يبرىء الذمة خاصة وان هناك تركة وعقارا يؤجر، وأراضي وفقكم الله؟.
عثمان العقيل
المجمعة

- لابد من حصر الورثة في المحكمة، لأن حصر الورثة يحدد الوارثين من الميت، فإذا حصر الورثة من قبل المحكمة الشرعية، فينبغي المبادرة بحصر تركة الميت حصرا كاملا ويقضى دين الميت ان كان عليه دين، وتخرج الوصية ان كانت هناك وصية، فإذا قضي الدين وأخرجت الوصايا، قسموا الباقي على حسب الميراث الشرعي.
***
* ما هي النتائج المترتبة على الوصي من الناحية الشرعية اذا لم ينفذ الوصية ولم يوزع التركة على الورثة، وبماذا تنصحونه وفقكم الله؟, وختاما أرجو من فضيلتكم التحدث عن هذا الموضوع باسهاب والتأكيد على الموصين إبراء لذمتهم، واشعارهم بما يترتب عليهم من عقاب، وحث أئمة المساجد وخطبائها على مناقشة هذه الموضوعات أثناء الخطب والمحاضرات والندوات.
إبراهيم الفضل

- الوصي إذا لم ينفذ الوصية فهو آثم فالواجب ان ينفذ الوصية والله تعالى يقول ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات الى أهلها) فمن أداء الأمانة أن ينفذ الوصي ما عهد اليه من وصايا، وأن يبرىء ذمته ويعطي كل ذي حق حقه، ويتقي الله فيما أؤتمن عليه.
وأوجه اخواني المسلمين بأن أقول: الوصية على قسمين هناك وصية تجب وهي في حق من في ذمته حقوق للآخرين، وبينه وبين الناس معاملات وله عليهم حقوق لو لم يوص لضاعت الحقوق التي له والتي عليه، فهذا يجب عليه ان يكتب وصيته ويسجل ما عليه من الحقوق حتى لا تضيع حقوق الناس ولا سيما ان لم يكن لدى أصحاب الحقوق مستندات يعتمدون عليها وقد تذهب حقوقه ايضا فقد يحصل لمن في ذمتهم الحقوق نسيانها أو عدم ضبطها ويدعو ذلك الى التساهل في عدم قضائها أو جحودها فلا يكون في ذلك اعانة على تسديد ما في ذمتهم من الديون,ثم إن هذه الوصية لابد أن يكتبها طالب علم أو يأتون للمحكمة ليكتبوها لأن كثيرا من مشاكل الوصايا مصدرها قلة علم من كتبها وسوء فهمه فيكتب وصية تكون مصدرا للقلق والنزاع والشقاق، فالوصية الشرعية لا تقرب أجلا، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: ما حق امرىء مسلم يبيت ليلة وعنده شيء يوصي فيه إلا ووصيته مكتوبة عنده,ثانيا: أن تكون الوصية بالثلث فأقل، فإن كان المال كثيرا فالثلث، وان كان قليلا فالربع أو الخمس,ثالثا: أن تكون الوصية يلاحظ فيها المنافع العامة مما يعود على الميت بالخير وان جعل نصيبا منها للورثة بمعنى أن يقول: هذا ثلث مالي لأعمال البر ولكن من احتاج من أولادي أو بناتي فهو مقدم على غيرهم، أو اعطى الورثة جزءاً من الثلث خاصة بأن قال: الباقي لأولادي فإن ذلك سببا لحفظ الوقف وصيانته، فإن الأولاد اذا كان لهم في الوقف نصيب فإنهم يرعون هذا الوقف ويحافظون عليه اما اذا لم يكن لهم فيه نصيب فإني أخشى على هذا الوقف من إهمال الورثة واذا أهملوه وضيعوه فمن يصونه؟!
رجوعأعلى الصفحة
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الثقافية
المتابعة
أفاق اسلامية
لقاء
عزيزتي
المزهرية
الرياضية
شرفات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved