أعرف جيداً
وتعرفون اكثر مني
ان القنوات الفضائية الآن تستطيع الدخول بدون أذن وعلى مدى اليوم الى بيوتنا وغرف نومنا، فارضة علينا برامجها المتبلة بأشهى البهارات من اغان مصورة (فيديو كليب) ووجوه نسائية غاية في الجمال توزع الابتسامات بصورة مجانية، لا نملك ضدها غير الخيار الوحيد وهو قيامنا بتغيير القناة التي لا نحب ما تطرحه من برامج او اغلاق الجهاز بصورة نهائية.
اعرف جيداً
وتعرفون اكثر مني
ان الكثير من الدول الآن تعمل على تقنين التقاط القنوات الفضائية من الأقمار الدائرة في مجال الكرة الأرضية رغبة منها في السيطرة عليها من اجل منع وصول البرامج السيئة حسب وجهة نظر القائمين على الثقافة والاعلام في هذه او تلك من الدول سواء جاء هذا عن طريق الرقابة او منع (الدش) او تشفير القنوات غير المرغوب فيها عبر الكيبل والاشتراكات الخاصة.
اعرف جيدا ,,وتعرفون اكثر مني
ان صناعة حذف الاقمار الصناعية في مدار الارض هي احدى الصناعات التي لا تكف عن التطور والذي يعني ابتكار اجهزة وطرق ووسائل جديدة لايصال القناة الى كل بيت وبالتالي فان عملية المنع الفرحانة بها بعض الدول ستكون عملية غير مجدية ومضحكة يرثى لحال المقتنعين بها
اعرف جيداً ,,وتعرفون اكثر مني
ان الانفتاح التام على القنوات الفضائية العالمية وبالذات القنوات القبيحة هو بمثابة السماح بفتح حدود وابواب دولنا ومنازلنا على مصراعيها لدخول الأمراض الوبائية من شتى بقاع العالم.
الانغلاق التام ومنع الانسان العربي او المسلم من مشاهدة القنوات الفضائية الجيدة والتي تساهم في زيادة رقعة المعرفة الحياتية لدينا هو بالضبط كمن يغلق جميع النوافذ متوهماً بحماية البيت من تلوث الخارج ولا يدري بأنه يفسد هواء الداخل ويساهم في قتل سكانه.
التشفير الذي تتحدث عنه بعض مؤسسات التلفزيونات العربية لن يكون مجدياً امام اللهاث المارثوني لمبتكري الأجهزة الذكية التي تواصل محاولاتها المسعورة لايصال القنوات عبر الكمبيوتر والانترنت والتليفون المحمول.
إذن ما هو السبيل القويم للتقليل من تفاهة بعض القنوات الفضائية العالمية؟.
وما هي الوسيلة الناجعة للحيلولة دون تأثيرها على اطفالنا وشبابنا؟.
في تصوري
لا يوجد هناك ثمة بديل حقيقي يحمينا من الغث والتافه والمقيت
غير ان تهتم قنواتنا الفضائية العربية بالبرامج الجيدة التي تطرحها على مشاهديها المحتاجين لمتابعة الاخبار الطازجة وقت حدوثها وللمعرفة والفن والفكر على جميع المستويات, قبل ان نفكر مرة واحدة في زيادة مجال مسافة قنواتنا
علينا التفكير مائة مرة في البرامج التي تطرحها هذه القنوات.
علي الشرقاوي