Saturday 15th May, 1999جريدة الجزيرة 1420 ,السبت 30 محرم


تعليم 21
التعليم أولاً

كان لظهور الطفرة الاقتصادية في مطلع التسعينيات الهجرية دور مؤثر في ازاحة التعليم من صدارة اهتمامات كثير من الناس, فقد ادت الطفرة الاقتصادية تلك الى اندفاع الناس وراء المكاسب المادية (على حساب اشياء اخرى اهمها التعليم) كانت الظروف في تلك الفترة مهيئة تماماً لأن يثري الفرد بأقل جهد ممكن، الأمر الذي اخفى بريق التعليم في عيون الناس، بل انهم احياناً كانوا فيه من الزاهدين، ومن جهة اخرى، عندما عانى الناس من شظف العيش (في البدايات المبكرة من عمر هذه البلاد) اضطرتهم ظروفهم الحياتية الى ان يوجهوا كل طاقاتهم وطاقات أبنائهم نحو العمل لمواجهة قسوة الحياة، ولم يتجه للتعليم في ذلك الوقت سوى من امتلك ترسانة من الملكات العقلية وتوقد بداخله حب التعلم والاهتمام به، ومن هنا تأتي احياناً المقارنة غير المنصفة بين متعلم الأمس ومتعلم اليوم لصالح متعلم الأمس, وعندما عادت الحياة اليوم الى حالة التوازن عاد التعليم ليحتل موقع الصدارة في اولويات الناس (كما هو المفترض).
يستثمر الناس اليوم جهودهم في التعليم يحدوهم في ذلك الأمل بتحقيق واقع معيشي افضل (لأنفسهم وبالتالي لوطنهم), والحقيقة ان الأمل بتحقيق حياة افضل يعتبر بمثابة الوقود الذي يدفع الناس للسير في طريق التعلم الطويل والشاق, يقول (هيرب كول) مؤلف كتاب )Discipline Of Hope( ما لم ندغدغ مشاعر الناس بالأمل فان جهودنا لتعليمهم القراءة والكتابة والحساب لن تحقق شيئا يذكر، ان مهمة المعلم اليوم تتجاوز اشغال الطلاب بالتعلم المفيد الى اقناعهم بأنهم افراد لهم قيمتهم ويستطيعون ان يعملوا شيئاً اذا لم يمكن الطلاب من الوصول الى كل مصادر التعلم فمن السهل ان يفقدوا الأمل، واذا فقدوا الأمل فما الفائدة المرجوة من التعلم ويقول (كول) ايضاً ما الفائدة من اجتياز اختبار القبول في الجامعة اذا كنت تعتقد ان الجامعة لن تقبلك؟ بل ما الفائدة من الابداع في الدراسة الجامعية اذا كنت تعتقد ان العمل في مكدونالد هو افضل ما يمكنك ان تحصل عليه في نهاية المطاف؟ يقول شاعرنا العربي:
أعلل النفس بالأماني وأرقبها
ما اضيق العيش لولا فسحة الأمل
علينا كتربويين ان نبقي دائماً على جذوة الأمل مشتعلة عند طلابنا,, عندما تنطفىء هذه الجذوة فسوف يخبوا حماسهم ويقل عطاؤهم.
حواء والتعليم
في الولايات المتحدة تقول الاحصائيات ان 60% من الشهادات الجامعية التي منحت في العام الماضي كانت من نصيب المرأة وان 58% من المتسربين من التعليم الجامعي هم من الذكور وليس الاناث, وتقول الأرقام ايضا ان 43% من الدارسين في قلعة العلم والتكنولوجيا (معهد ام اي تي) هم من الاناث وان هذه النسبة في تزايد مستمر.
د, عبد العزيز بن سعود العمر

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الثقافية
جبل الدعوة الى رحمة الله
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
تغطيات
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved