((والامهات كبرن حين نسين فوق صدورهن الماء
واخترن الغناء,.
والامهات,, بلا غطاء!!)) (1)
***
هي نخلة,, امي سؤالي عن ظهيرة جدي الخرساء،
عن ماء الطفولة، عن ضحى الدار المكون في
زوايا الروح، عن معنى قديم!!
نست النوافذ بعضنا حول البيوت وغادرت
فينا وجوه الامهات,.
يا شهوة الطين استوينا فوق حنطتنا وغاب
الجوع بالقبلات نادتنا حكايات السهول
وقاموا فينا المواجع أغرقونا بالحنين,.
سهواً نجيء لنعتلي هذي القباب نردد الآهات
أغنية,.
تزينها القوافي,, تحتويها
الامنيات الخضر في سفر تنامى في مخيلة
الغياب وما أتى!!
هل نطرق الابواب نبحث عن بدايتنا
نسائل كل من مروا بقافلة على بئر القبيلة
ام اننا نمضي نصبُّ لهيل قهوتنا تفاصيل
الرجال,, ولا نقول,.
لا لن نعيد الركض نحو فضائنا فالبئر ,,,,
تعلمها النساء العشق، تحرقها تعانقها
وتنثر فوقها اعشاب حيرتنا,.
ضوء نراه ولا يرى,.
ضوء يرانا حينما يبتل في دمنا,, نرى,.
وسهول صحراء تعذر عن ملامحها,, مطر
لم يمنحونا الحزن ما كانوا لرعشتنا سوى
قطرات شيء لم يتم,, حلم ونمضي
خلفه,, نقتات: اشجارا,, حروفا,.
مثلما كانت وجوه الامهات تعلق الحنَّاء
في وجه يمر بلا سؤال,.
وجباهنا - فرحاً - تصور كل ما فينا,, تعانق
غيمنا,, الثلجي,, تصفعنا,, ونركض خلفها,.
شيء,, وحيد,, لا يقاومنا اذا كانت لنا
في بعض اسرار النساء خديعة تأتي
تعلمنا ارتشاف الموت,.
توقظنا على صدر حنون
ونطل من جدر المدى,.
لنرى ملامحنا,, (تخون)!!
ونرى مواجعنا,.
تكون,.
شيء,, وكون,.
هامش
(1) من قصيدة اخرى للشاعر.