علمونا بأن نقبل رأسه وأن نقف له احتراماً عندما يحضر، وكنا نرى في ذلك التصرف بداية عرف لايخرج عن مفهوم العادة، لكننا مع الوقت وجدنا لهذا التقدير مايبرره، فالجليل سماحة الشيخ/ عبدالعزيز بن باز يرحمه الله يستحق منا ماهو اكثر، فقد سمعت كما سمع غيري ما كان يلجأ اليه يرحمه الله ويدخل ضمن باب التسهيل ودفع الضرر الاكبر بالضرر الاصغر كقضايا الطلاق مثلاً اذ روى لي صديق انه ذات غضب طلق زوجته ثلاثاً وذهب الى المحكمة ووثق فعل الطلاق رسمياً، ثم بعد فترة احس بفداحة فعله ورغب في اعادة زوجته، لكنه اراد مخرجاً شرعياً لإرجاعها، فذهب يسترشد برأي مجموعة من المشايخ الأعلام، فأفادوه جميعاً بالعبارة التالية: مادمت طلقتها ثلاثاً فلاعودة إلا بمحلل ,,؟!.
ثم قادته الاسباب لسماحة الجليل ابن باز فأخبره بما حدث بينه وزوجته، فقال له الشيخ: هل لك منها ابناء؟، قال صاحبي: نعم ثمانية ابناء وهي زوجتي منذ ثمانية عشر عاماً!؟قال: هل نصحك الشيخ الذي طلقت عنده، قال:لا ,,, ؟!.
قال اذاً لاطلاق لك، ووجّه خطاباً للشيخ المطلق يؤنبه فيه لعدم نصحه وعادت المرأة لزوجها، وحال فضيلته بين هذا البيت والتصدع وغيرها كثير، ولست ممن يتحدثون عن فضيلته فيوفونه حقه، فهناك من هو افضل مني وأكثر إحاطة بمجريات يومه المليء بالعبادات قولاً وفعلاًولا اقول اخيراً إلا تغمدك العزيز القدير بواسع رحمته وأسكنك فسيح جناته وإلى جنة الخلد بإذن الله ياتقي الله ابن باز.
بدر آل سعود